كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لعمليات الإجرامية في غزة لا تخدم سوى الاحتلال

كان وقع العمليات التفجيرية الإرهابية التي استهدفت بيوت وسيارات وملكيات العديد من الإخوة في حركة فتح بقطاع غزة، فجر الجمعة، شديدا على كل المخلصين في هذا الوطن.

العمليات الإجرامية تحمل في طياتها العديد من الرسائل والأهداف، وفي المقدمة، انه يمنع على القطاع العيش بهدوء، وثانيهما هذه انه لا يجوز إتمام المصالحة الفلسطينية، وقد تكون الحملات الإعلامية التي جرت بين حركتي حماس وفتح احد الأسباب التي عجلت بمثل هذا العمل الجبان.

في ظل الأجواء المشحونة التي عمت خلال الفترة الأخيرة، أصبح سهلا على من "يتصيدون في الماء العكر" القيام بمثل هذه الأعمال، لإدراكهم ان أصابع الاتهام ستوجه إلى أطراف داخلية فلسطينية وهذا ما حدث فعلا.

وعلى أية حال فانه وبغض النظر عن الجهة التي قامت بهذا الفعل الشنيع، فانه لا يمكن ان يكون بعيدا عن كونه أداة من أدوات الاحتلال ويرمي إلى المرامي ذاتها التي يريدها الكيان الذي يروم بكل السبل خلط الأوراق وتأجيج البيت الفلسطيني ومنع أي اتفاق فلسطيني فلسطيني، عدا عن هدفه الأصيل في إحباط أية محاولات فلسطينية للاستقلال والتحرر.

توجيه الاتهامات من قبل بعض فتح لحركة حماس بدون وجود أية أدلة أو براهين على تورط الأخيرة بالسرعة التي سمعنا وقرأنا، كان احد الأهداف الرئيسة من وراء هذه التفجيرات، وقد نجحت الاتهامات بتأجيج الكراهية بشكل سريع في صدور الكثير من أبناء حركة فتح تجاه حماس، إلى الدرجة التي دعا بعض "المتعصبين والمتسرعين" عبر وسائل التواصل إلى ضرورة ان "يتمنطق" أبناء فتح بالأحزمة الناسفة، وتفجير كل ما له علاقة بحماس في غزة وحتى المساجد، وبشر من يقومون بذلك انهم سيكونون شهداء وان الجنة بانتظارهم.

التفجيرات الإجرامية لا تهدف فقط إلى الإيقاع بين حماس وفتح، وإنما إلى تعميق الشرخ القائم في حركة فتح، وتأجيج الصراع بين تيار السيد أبو مازن وتيار السيد دحلان، حيث وجه البعض الاتهام مباشرة إلى جماعة دحلان، علما بان تيار دحلان هو التيار الغالب في القطاع ولا يحتاج إلى القيام بمثل هذه الأعمال، كما كان السيد دحلان قد اصدر بيانا نفى تورط أنصاره في هذا العمل ودعا حماس إلى الكشف عن الفاعلين.

الحديث عن داعش وانها تقف وراء التفجيرات، يهدف أيضا الى إثارة العديد من الشكوك والأسئلة، ويقصد منها محاولة الربط بين السلفية الجهادية في القطاع وحركة داعش، الأمر الذي طالما حاولت دولة الاحتلال إثارته من خلال تشبيه المقاومة الفلسطينية في القطاع بداعش وبوكو حرام، وهي محاولة لإثارة الرأي العام الدولي بان خطر داعش صار على أبواب الدولة الصهيونية.

كما ان إصدار بيانات باسم داعش، إنما يهدف الى الإيحاء بان بين حماس وداعش "تنسيق وعلاقة ما"، وان حماس غضت الطرف عن نمو داعش في القطاع، وانها سهلت لها العمل وربما التسلح والتضخم. وهي محاولة أيضا للإشارة الى ان حماس إنما تريد إخافة الناس في القطاع، وكأنها تريد القول ان البديل عن حماس سيكون داعش.

كل هذه الإشارات والرسائل، إنما تهدف الى خلط الأوراق أولا، ومنع الأطراف الفلسطينية الوصول الى أية اتفاقات او تفاهمات، وإحباط عمل الحكومة الحالية، وعرقلة إعادة اعمار قطاع غزة، وكان أول "غيث" ردود الأفعال هو إلغاء الزيارة التي كانت مقررة لرئيس الوزراء الى القطاع.

المنطق يقول ان على الأطراف الفلسطينية وفي المقدمة حركتي حماس وفتح، وخاصة الصف الأول فيهما، التوقف عن "الحرب" الإعلامية التي اشتدت مؤخرا، وان على الجميع العمل على كشف من هم وراء هذه التفجيرات، دونما تعجل وإطلاق الاتهامات جزافا، وان على حركة حماس كونها الطرف المسؤول عن القطاع، القيام بدورها دون تلكؤ، والكشف عن المجرمين الحقيقيين والتوقف عن "لعبة" الاستغماية" من خلال "صناعة" أطراف داعشية في القطاع، لان ذلك يسيء الى الحركة نفسها قبل أي طرف آخر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط