كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لعنة الإبادة ومحاكمة الفاعلين

لعنة الإبادة ومحاكمة الفاعلين

تاريخ النشر: 2026-10-06 | 14:36

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في الذكرى الثالثة للإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الشعب العربي الفلسطيني، التي أودت بحياة مئات الالاف من أبنائه الشهداء والجرحى والمفقودين وأسرى الحرية، وتدمير مئات الاف البيوت والمدارس والجامعات والمعابد والمستشفيات والمراكز الصحية، وتدمير معظم البنى التحية من صرف صحي ومصادر الكهرباء والمياه ونقص حاد في الوقود، ورغم اتساع التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وزيادة الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية الى 160 دولة، ومخرجات مؤتمر نيويورك الدولي، واتخاذ الهيئات الأممية من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان ومنظمة الصحة العالمية واليونيسكو، ومحكمتي العدل والجنائية الدولية، العديد من القرارات الداعمة والمقرة والمساندة للحقوق الفلسطينية، الا أن مجلس الامن الدولي تقاعس عن اتخاذ قرارات هامة لوقف الإبادة بسبب الفيتو الأميركي، باستثناء بعض القرارات الهامشية والشكلية التي تتوافق مع المصالح الأميركية الإسرائيلية، الا أن ما تقدم لم يرقَ  لمستوى مساءلة دولة الإبادة الإسرائيلية، وفرض العقوبات الدولية عليها لإلزامها بوقف الإبادة المستمرة حتى اليوم، نتيجة البلطجة الأميركية، وتلكأ عدد من الدول العربية الشقيقة، والدول المركزية عن فرض عقوبات جادة على دولة التهجير والتطهير العرقي الإسرائيلية، مما أطلق يدها في الايغال أكثر فأكثر في الدم الفلسطيني، وتوسيع دائرة الإبادة الجماعية من قطاع غزة الى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
ومع ذلك لعنة الإبادة الجماعية الإسرائيلية ومن يقف خلفها على الشعب الفلسطيني، لم تسقط الحق بملاحقة ومحاكمة الفاعلين والمتورطين والمتسببين والصامتين، لأن الأطراف كافة تتحمل المسؤولية عما آلت اليه الأمور من كوارث ونكبات وفواجع ومجازر وحشية وابادة جماعية، ولن يغفر التاريخ ولا الشعب الفلسطيني ولا شعوب العالم والرأي العام العالمي المتضامن مع فلسطين وشعبها المنكوب. فالتاريخ رغم انقلاباته المأساوية على الشعوب المستضعفة، كالشعب الفلسطيني، الا أنه لن يبقى يراوح في ذات المكان، ولن يفلت المجرمون من حكم التاريخ المنظور، وليس البعيد.
وأول من يجب ان يحاكم على الإبادة الجماعية التي نُكب بها الفلسطينيون، هي دولة الإبادة النازية الإسرائيلية، التي ارتكبت أبشع جرائم العصر ضد الشعب الفلسطيني، ومازالت حكومته الائتلافية بقيادة بنيامين نتنياهو تواصل البطش وارتكاب أقذر اشكال الإبادة؛ ثانيا الولايات المتحدة الأميركية بإدارتيها السابقة بقيادة الرئيس جو بايدن، والحالية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، وكل من شارك معها من دول الغرب الرأسمالي والدول المتساوقة معهم في التماهي مع دولة اسبرطة الإسرائيلية، وساهم ويساهم حتى اليوم في تسليحها وتمويل حروبها وابادتها، ودعم اقتصادها، وكل من رفض ملاحقتها ومساءلتها عن وحشيتها في قتل الأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما، الذين فاق عددهم عن 300 الف مواطن فلسطيني، والحبل على الجرار، حيث ما زالت إسرائيل تمارس عمليات القتل بذرائع شتى؛ ثالثا تتحمل حركة حماس الانقلابية ومن تواطئ معها من قوى فلسطينية وعربية وإسلامية المسؤولية عن تقديم الذرائع لحكومة إسرائيل النازية، من خلال تفردها باتخاذ قرارات وانتهاج سياسات عبثية، وتبادلها الأدوار مع اركان الدولة اللقيطة والخارجة على القانون في استمرار ومواصلة الابدة الجماعية، نتاج رفضها مراجعة سياساتها واصرارها على التفرد وتخندقها في الامارة الانفصالية الانقلابية في قطاع غزة منذ 20 عاما خلت، حتى الان السادس من تشرين أول / أكتوبر 2026، ومازالت الى يومنا هذا تلاحق وتبطش بأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الأمر الذي يحملها المسؤولية على ذرائعها لإشعالها ستة حروب، قبل الإبادة الجماعية الوحشية التي سببتها في السابع من أكتوبر 2023؛ رابعا تتحمل الدول كافة التي صمتت وتواطأت بسياساتها الخجولة، أو المفروضة عليها، المسؤولية عما نجم عن الإبادة الجهنمية الإسرائيلية الأميركية، مع أن تلك الدول تملك أوراق قوة هامة، كان يمكنها في حال التلويح بها، واستخدام بعضها ان تلجم النازية الإسرائيلية.
أن كافة الدول والقوى المذكورة تتحمل المسؤولة عن الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ولا ذرائع لأي منها، ولا يمكن الصمت على تماهي وانتهاكات بعضها (الولايات المتحدة) الخطيرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وملاحقاتها لمحكمتي العدل والجنائية الدولية لحماية الإسرائيليين القتلة، ولا يمكن غض النظر عن الدول الأخرى التي حاولت تغطية عوراتها، وتلكؤها في اتخاذ المواقف المناسبة لملاحقة دولة الإبادة النازية، وبذات القدر لا يجوز لأي فلسطيني مهما كان موقعه ومكانته الصمت أو تقديم الذرائع لحركة حماس، على ما ارتكبته من موبقات نتاج اجنداتها الإقليمية والدولية، وتبادلها الأدوار مع حكومة نتنياهو الأخطر على الشعب الفلسطيني، باسم "المقاومة"، من يريد المقاومة الوطنية عليه أولا أن يعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، ثانيا ان يصفي وينهي الانقلاب الحمساوي مرة والى الابد، ولا يتساوق مع افيغدور ليبرمان وحكومة نتنياهو لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ثالثا ان يتوطن في المشروع الوطني، ويتخلى عن الاجندات الإقليمية والدولية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط