مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لعنة العقد الثامن... لماذا ارتهنت الأنظمة العربية للكيان؟

لعنة العقد الثامن... لماذا ارتهنت الأنظمة العربية للكيان؟

تاريخ النشر: 2025-06-07 | 12:06

لماذا دعمت الأنظمة العربية الكيان الإسرائيلي في أكثر لحظاته دموية ضد شعبٍ أعزل في غزة؟ لماذا امتدت الجسور البرية والبحرية من عواصم عربية وإسلامية لتغذي آلة القتل؟ وهل كانت تلك الأنظمة بحاجة إلى أكثر من صمتٍ عالمي حتى تتحلل من كل خجل، وتدخل مرحلة التطبيع العسكري العلني؟

نحن لا نتحدث عن تطبيع ناعم أو لقاءات مخفية في عواصم غربية، بل عن دعم حربي مباشر:

جسر بري ينقل السلاح والدعم من أنظمة عربية إلى تل أبيب.

تركيا، رغم شعاراتها، تدفع عشرة آلاف جندي لتأمين مصالح غير معلنة؛ أربعة آلاف جندي تركي يحملون الجنسية الإسرائيلية في غزة يشاركون في قتل الأطفال والنساء والذبح، وستة آلاف آخرون في الدعم اللوجستي. أغلبية البرلمان من الإسلامويين، ولم يصوّتوا أو يطرحوا حتى موضوع سحب الجنسية التركية، بل أُغلق الملف بعد فتحه بغموض كبير، ناهيكم عن ما يتعلق بنسبة الـ60% من واردات الكيان النفطية القادمة من دولتي أذربيجان وكازاخستان عبر ميناء جيهان التركي ، لو توقف لتوقف ذبح غزة.

الإمارات ترسل طائرات حربية للدعم العملياتي المباشر، وتعوّض شركات الطيران المقاطِعة أو المتوقفة عن الطيران إلى مطار اللد الدولي، المعروف اليوم باسم بن غوريون، ناهيك عن "الجسر الغذائي التسامحي" بين الأديان.

الأردن يضخ الخضروات يوميًا إلى الأسواق الإسرائيلية ولجيش الاحتلال القاتل، وكأن شيئًا لم يحدث. بل إن حماية الكيان أصبحت مقدّسة.

مصر، بوابة العرب الكبرى، تسمح بمرور البوارج المحمّلة بالسلاح عبر قناة السويس، ولم توقفها أو تتخذ موقفًا ضد ما يجري في غزة، التي كانت تحت ولايتها حين سقطت في 1967.

لم يُطرد سفيرٌ واحد.
لم يُوقف برميل نفط.
لم يُعلَّق اتفاق سلام، أو صفقة، أو حتى مؤتمر.
لم يُمنع تصدير، ولم تُحاصر سفارة.
لم يتوقف التداول بالدولار، ولم تتوقف الصادرات أو الواردات.

حتى الشعوب، كأنها صلّت صلاة الجنازة على غزة واكتفت بذلك. بل سمعنا صوت التصفيق المدوي حين قدّمت بعض أنظمة الخليج جزية معلنة لترامب بقيمة 4 تريليونات دولار، وها هم اليوم يضخون ما يقارب 25 تريليون دولار في صفقات دعم وتسليح واستثمارات غير مسبوقة لصالح أمريكا وأمن الكيان، دون أي اشتراط لوقف الذبح في غزة أو التجويع.

أمريكا وحدها، الدولة "الوسيط"، أرسلت ما يفوق 500 طائرة محمّلة بالسلاح لذبح أطفال غزة.

أما العرب؟ فقد عملوا وسطاء! لا مقاتلين، ولا حتى شركاء في موقف أخلاقي.

ومع ذلك، وفي لحظة مفصلية، حدث ما لم يتوقعوه:
في السابع من أكتوبر، فاجأت قلّة مؤمنة صابرة الكيان باقتحامات واسعة، أدّت إلى إبادة لواء غزة بالكامل، وأسر من تبقّى من جنوده.

في ساعات، هُزّت صورة إسرائيل.
انهار وهم التفوق.
وظهر جيل جديد، لا يطلب إذنًا، ولا يهاب موتًا.
هنا تحوّل الصراع:
لم تعد فلسطين "قضية إنسانية"، بل عادت إلى حقيقتها الأولى: قضية تحرر ومقاومة.

لقد تغيّرت النظرة، ليس فقط في الشارع العربي، بل في وعي الشعوب الغربية والشرقية.
وأصبح السؤال الآن أكثر إلحاحًا:
هل نحن أمام تحقق نبوءة "لعنة العقد الثامن"؟
هل ما بُني على الظلم والقتل يمكن أن يصمد أمام الحق المتجذر في أرضٍ تُولد فيها الأرواح من تحت الركام؟

لقد آن الأوان لإعادة صياغة المعادلات، وكشف الحقائق، وتجريد الأنظمة من أقنعتها.
غزة لم تسقط.
الأنظمة هي من سقطت.
لن تتحرر فلسطين قبل أن تتحرر الشعوب من أنظمة التبعية والولاء للصهيونية.

نحدثكم من تحت الأنقاض، من الجوع والعطش، من قلب الذبح والقصف.
الحقيقة ليست حرب "حماس"، بل حرب ضد كل من تحدّى إسرائيل ووقف في وجهها.
السابع من أكتوبر يوم، وفلسطين واجهت ألف مذبحة ومجزرة، ولم نسمع بتسليم سلاح، أو تهجير مجرم، أو تجويع شعب.

فقط في غزة، الكل مباح... لا استنساخ.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط