كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغة الاشقر المسمومة

مذ أمست الكلمة اداة تعبير وتفاهم بين بني الانسان، خلصوا لاستنتاج، جرى تعميمه في المقولة التالية:"الكلمة كالطلقة، عندما تخرج لا تعود!". اضف الى المثل الشعبي، الذي عمد المقولة السابقة:" لسانك حصانك، إن صونته صانك.. وإن خنته خانك!"  بالاستناد لذلك، لا يجوز القاء الكلام على عواهنه او اعتباطيا دون تدقيق، بل العكس صحيح، تملي المسؤولية الشخصية والاعتبارية التدقيق في كل كلمة ينطق هذا الانسان او ذاك.

في اعقاب حملة الاعتقالات، التي نفذتها الاجهزة الامنية الفلسطينية ضد قيادات واعضاء حركة حماس في محافظات الشمال، شن قادة وناطقوا الحركة حملة تحريض ضد الرئيس ابو مازن والحكومة والاجهزة الامنية. وكان التصريح الاكثر غلاً وعدوانية وتسميما للاجواء، هو تصريح اسماعيل الاشقر، الذي دعا فيه، الى توجيه السلاح لصدور منتسبي الاجهزة الامنية الفلسطينية، موجها الاتهام لها ولقياداتها الوطنية بما ليس فيها، ولا يمت بالعلاقة لدورها الوطني الريادي.

النائب عن كتلة التغيير والاصلاح، اسماعيل الاشقر، بتصريحه الاجرامي الجديد، يعكس خيار قيادة حركة حماس التمزيقي لوحدة الارض والشعب والنظام السياسي، بهدف ترسيخ خيار الامارة او دويلة غزة القزمية. ويتساوق بذلك مع خلصت اليه الدردشات مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. فباتت إسرائيل وجيشها القاتل عنوان للتكامل والتعاون لحفظ الامن بالتعاون مع اجهزة حركة حماس وخاصة كتائب القسام، التي اصبحت بمثابة حرس حدود لحماية حدود إسرائيل وفي ذات الوقت تكريس دور الامارة، وتعزيز خيار الانفصال الكلي عن الشرعية الوطنية.

وسيفترض المرء اسوأ الاحتمالات، وجود خطأ هنا او هناك في حملة الاعتقالات، التي يفترض انها طالت الاشخاص، الذين عليهم اعترافات بارتكاب اعمال تخل بالامن العام، او سهلوا لبعض المجموعات ارتكاب اعمال تسيء للسلم الاهلي الفلسطيني، وتمس بسلامة المجتمع، وتهدد حياة المواطنين العزل، ألم يكن من الافضل الدعوة لاعادة النظر بسياسة الاعتقال؟ والدعوة لتغليب لغة الحوار الوطني، وتعزيز صيغ الشراكة السياسية؟ ولكن التصريح المسموم  للنائب المنتخب لم يأت من فراغ وردة فعل آنية دون خلفيات مسبقة، إذا الدعوة للفتنة والاقتتال الداخلي، لم تكن زلة لسان عابرة، بل تعكس رؤية ومخطط معد سلفا لتفتيت وحدة الشعب؟ أليس الانقلاب الحمساوي في اواسط حزيران / يونيو 2007 عنوانا للفتنة والاقتتال؟ الم تغتال وتقتل ميليشيات حركة حماس حوالي ال800 مناضل فلسطيني من منتسبي الاجهزة الامنية ومناضلي فتح؟ لماذا الاستغراب على النائب الاشقر إطلاق التصريحات المشؤومة والمسمومة، وهو الذي كان إتهم موظفي السلطة عندما اضربوا زمن الحكومة العاشرة 2006 ب"الصهاينة"؟

رغم الادراك المسبق، ان حركة حماس، لا ترغب، ولا تعمل، ولا تريد المصالحة الوطنية او حكومة الوفاق الوطني إلآ ان القيادة الشرعية، ام واب الشعب العربي الفلسطيني، ستبقى متمسكة بخيار المصالحة والوحدة الوطنية، وتجسير الهوة مع قيادة الانقلاب الحمساوية، ليس حبا في حماس ولا تنظيم الاخوان المسلمين، ولكن حرصا على المصالح الوطنية العليا، ودرءا لخيار الانفصال، ولقطع الطريق على مشروع الامارة القزمية، ولحماية النسيج الوطني من التآكل.

وسيبقى الشعب العربي الفلسطيني الحاضن والحامي لاجهزته الامنية. والعكس صحيح، ستبقى الاجهزة الدرع الواقي للشعب. ولن تسمح لانصار الفتنة الانقلابية او للاحتلال الاسرائيلي تمزيق وحدة الارض والشعب والنظام السياسي. ومن خلال الوحدة والتعاضد المتين بين الشعب والاجهزة الامنية ستتمكن القيادة الشرعية من صيانة المشروع الوطني، وحماية السلم الاهلي، وستسقط خيار الاحتراب والاقتتال الداخلي. وسيبوء خيار اسماعيل الاشقر وفتحي حماد والزهار وكل الموتورون من قيادة الانقلاب بالفشل والهزيمة ..

[email protected]

[email protected] 

          

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط