كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغة التشفي هي افتتان بالعدو الأمريكي

كثيرون هم الذين يُفتَنون بالعدو الغاصب وتفوقه وتطوره وطرائقه ونظمه على حساب امتهم .
ومن هذا المنطلق يَتشفون بما يجري في سوريا .
ولسان حالهم يقول : أين يقف النظام من هذا العدوان ؟ ولماذا لا يردع الأمريكان وحلفهم ؟
العدو متفوق علينا طبعا . متفوق في فلسطين متفوق في سوريا والعراق... .
ومن المحتمل أن يكون القصف مقدمة لدخول الجيوش وإقامة المناطق العازلة واحتلال سوريا أو أجزاء منها تحت ذات المسميات. 
ولكن الحروب اليوم تدار بأسلحة وطرائق تختلف عن زمن صلاح الدين وحرب السيف والبطولة الشخصية للجيوش .اليوم القصف عن بعد من قبل الدول المتفوقة وبأفتك الأسلحة بحيث أن الشعوب التي تتعرض للقصف لا تمتلك قدرات المقاومة أو الحدّ من التفوق وأضرار القصف، وليس لديها القدرة على الردع أو الرد بالمثل ..
تعالوا نستذكر تجربة العراق : بدأ الحلف المجرم بالقصف عن بعد مئات الكيلومترات بما طال القواعد العسكرية وكل ما يخدمها في الحرب . ولم يكن بمقدور الجيش العراقي حماية القواعد ولا إيقاع الأذى بالعدو الأمريكي . وقد تفرق الجيش .
ليبيا : هل كان مطلوب من الجيش الليبي أن يتوازن مع الجيش الأمريكي والحلف المجرم الذي قصف ليبيا ودمر منشآتها ؟ وهكذا دواليك..
إن القصف المدمر للأراضي السورية يستهدف تدمير سوريا .
شاهدت امس حديثا في الإتجاه المعاكس على الجزيرة حيث يقول الإعلامي ماهر شرف الدين متشفيا بسوريا : "وانتقد المعارض السوري ما وصفها بالاستباحة الحاصلة اليوم في سوريا، والتي قال إنها لم تحدث في التاريخ، حتى خلال فترة الاستعمار، وأضاف أن النظام السوري أكثر الأنظمة التي تم احتقارها، حيث تُقصف أرضه دون أذنه من أميركا وحلفائها، ويتم التعاطي معه وكأنه غير موجود."
وهل سبق وأستأذنوا كوسوفو والعراق وليبيا قبل القصف؟
ثم لماذا لا تتقدم المعارضة للدفاع عن الوطن لو انها كانت معارضة وطنية وليست أداة بيد العدو ؟


إن هذه هي لغة التشفي وقد استمر بها على طول الحلقة وبتأييد من فيصل القاسم . وهذا لسان حال الناطقون باسم الثورة المضادة . هم مفتونون بالتفوق الأمريكي المطلق ، ويحملون النظام مسؤولية استباحة سوريا بفصائل التيارات المتحالفة ضد سوريا وبالقصف الأمريكي دون إذن من النظام .
دون إذن من النظام ولكن بطلب من جامعة الدول العربية وكل أركان من يسمون بالمعارضة وقيادة مجلس اسطانبول وقيادة إئتلاف قطر .
وهذه القوى جميعها ساهمت في تجويف البلد وكل مقدراته تمهيدا للقصف الأجنبي ودون إذن من النظام . وهل كان يتوجب على أي نظام أن يعطي إذنا بقصف بلده واستباحته إلا ان يكون عميلا للعدو القاصف ؟ 
" المعارضة " هي التي ألحت مرارا وتكرارا بالمطالبة بالقصف والتدخل الأمريكي وكذلك فتاوى رجال الدين الخبثاء المؤيدين لأمريكا والتحالف معها ..
وهؤلاء اليوم يقولون من باب التشفي : أين صواريخ الأسد ؟
يتشفون من جهة ومفتونون بالغاصب وربما يتمنى الواحد فيهم أن يكون مع الطيارين أو يقدم نفسه لخدمة الأسياد أو ربما يساعد جنودهم بجهاد نكاح مع نسائهم .
لا يكون الإنسان الطبيعي متشفيا بقصف بلاده إلا أن يكون بالأساس هو في الصف المعادي.
بعد ذلك : وبعد كل هذا الدمار لسوريا ومقدراتها ، هل بمقدور النظام أن يوجه ضربات قاسية لإسرائيل مثلا ؟ هل بمقدوره حماية حدود سوريا التي تستبيحها تركيا و"المعارضة" المدعومة من تركيا والحلف المعادي؟ ألم تساهم المعارضة في تدمير مقدرات البلد وكشف أسرارها العسكرية والإقتصادية ؟ ألم توجه المعارضة جهدا كبيرا ضد قواعد الصواريخ والمطارات العسكرية ؟ألم تتعاون المعارضة مع الأمن الأجنبي وتتجسس على سوريا وكل أسرارها ؟
لمدة طويلة ظل النظام يدافع عن الوطن وظلت المعارضة تستهدف الوطن ولم تكن معارضة من أجل استبدال الحكم كما كان يحصل في بقية البلدان بل كانت تمهد لدخول الأجنبي ولتحويل سوريا إلى بلد مفتت تتنازعه عصابات المليشيات وتستمر بالفتك به وبسكانه ومقدراته خدمة للعدو الأجنبي .وكان مثال العراق ومثال ليبيا أمامها ويفقأ العين . ولكنها تريد الوصول إلى ذات النتائج : مرة تحت عنوان الديموقراطية ومرة تحت عنوان شرع الله حيث تحول أنصار الديموقراطية وانصار شرع الله إلى خدم أذلاء للسياسة الأمريكية . ويدعون لأمريكا بالنصر علينا بلاد العرب والإسلام .
عند كل شعوب الأرض ، تقف القوى السياسية مع الوطن عند تعرضه لعدوان جائر . أما في سوريا فالقوى السياسية التي تلف حول نفسها أعلام المعارضة تقف إلى جانب عدوان تدميري فتاك، يبقى عدوانه مستمرا لعشرات السنين . أليست هذه قوى معادية للوطن وفي إصطفاف العدو ؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط