كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغة الخطاب مع الأمريكان والأوروبيين يجب أن تتغير

لغة الخطاب مع الأمريكان والأوروبيين يجب أن تتغير

تاريخ النشر: 2023-02-24 | 18:00

راسم عبيدات
راسم عبيدات

سياسة الإستجداء والإستعطاف  وعبارت " احمونا" و"ساعدونا"...والإستجابة والرضوخ لكل الشروط والإملاءات ،سواء كانت أمريكية او اوروبية غربية او حتى من قبل  دول المحيط العربي، التي تتعامل مع قضيتنا الفلسطينية وحقوقنا الفلسطينية من بوابة الملف الأمني لا الملف السياسي،وبقدر ما  هو مطلوب تغير الخطاب  السياسي والإعلامي والدبلوماسي مع  هؤلاء،بالضرورة تغير ذلك من قبل ما يعرف بمؤسسات المجتمع المدني،التي تحرص على  الخطاب والمخاطبة الناعمة مع هؤلاء،لقاء "فتات" مال يقدم على شكل مشروط له  اجنداته السياسية وأولوياته الإقتصادية ....

من الآن فصاعداً وفي ضوء الإنكشاف و"العري" الكامل للمواقف الأمريكية والأوروبية الغربية،ليس فقط بالإنحياز الى دولة الكيان،بل بالشراكة معها في الجرائم التي ترتكب  بحق شعبنا الفلسطيني،وما توفره لها تلك الدول من حماية في المؤسسات الدولية،تبقيها دولة فوق القانون الدولي،لا تنطبق عليها قرارات الشرعية الدولية ولا معاهداتها ولا إتفاقيتها،إلا بالقدر الذي يدعمها ويساندها ويتستر على جرائمها،حيث تمنع امريكا ودول الغرب الإستعماري اتخاذ أي قرار ضد دولة الكيان من شأنه إدانتها وفضحها وتعريتها فيما يتعلق بما تمارسه وتقوم به من خرق سافر ووقح للقانون الدولي والدولي الإنساني ولكل الإتفاقيات والمعاهدات الدولية،

فالإستيطان والقمع والتنكيل والطرد والإقتلاع والتهجير القسري والتطهير العرقي وهدم المنازل والمساكن والقتل بدم بارد والتصفيات خارج القانون، هذه ليست جرائم تستحق فرض عقوبات على دولة الكيان في المؤسسات الدولية،من مجلس امن وجمعية عامة ومجلس حقوق انسان وغيرها ،كيف  سيحدث هذا والمندوبة السابقة لأمريكا في الأمم المتحدة "نيك هايلي" ،قالت بشكل واضح" زمن تقريع دولة الكيان في الأمم المتحدة قد ولى،ومن يقدم على إدانة "اسرائيل" في المؤسسات الدولية،وفي المقدمة منها مجلس الأمن،فستصفعه بحذاءها ذو الكعب العالي،

والرئيس الأمريكي الحالي يتفاخر بصهيونيته ،وأن دولة الكيان لو لم تكن موجودة لأوجدناها،ووزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، صاحب مخططه الجهنمي لتدمير لبنان ونشر الفوضى فيه،قال ب"أن الضفة الغربية ليست أرض محتلة،وبأن هناك إرتباط تاريخي ما بين دولة الكيان وأرض فلسطين " أرض اسرائيل"،وكذلك مجلس الشيوخ الأمريكي يعكف على سن قانون ، يحرم احفاد اللاجئين من التمتع بمزايا اللجوء،واعتبارهم غير لاجئين،وايضاً تجريم كل المؤسسات والأفراد والمنظمات التي تدعو لمقاطعة دولة الكيان وسحب الإستثمارات منها،وفي مقدمتها ال" بي دي اس"،وأيضاً تجريم ومعاقبة كل من يقول با ل م ق ا و م ة او يدعمها ويمولها او يدعو لها،أو من   ينتمي او يتناظر مع أي منظمة لها علاقة ب ا ل م ق او م ة فلسطينية وعربية،

وكذلك لا ننسى  ما جرى في المانيا أثناء زيارة الرئيس عباس لها في آب من العام الماضي،عندما سألته الصحافة الألمانية ،اذا كان ينوي الإعتذار عن عملية ف د ائ ي ة نفذتها جماعة " أيلول الأسود، وكان رده بأن شعبنا يعاني من الإحتلال،واذا كان اليهود قد ارتكب بحقهم "  هولوكست"،فإن شعبنا ارتكب بحقه خمسين "هولوكست"،عدا الجرائم الفردية،حيث ثارت ثائرة دولة الكيان،ولتصف الرئيس عباس بأقذع الأوصاف وبانه " إرهابي" و كذلك المستشار الألماني والحكومة الألمانية ودول أوروبا وأمريكا إستشاطوا غضباً واستنكروا وادانوا،ولتصل الوقاحة حد سعي شرطة برلين السعي لفتح تحقيق جنائي مع الرئيس عباس.

هذا غيض من فيض فيما يتعلق بالمواقف الأوروبية الغربية الإستعمارية وامريكا، الذين يجري التعويل عليهم من أجل "نصرة" شعبنا، وممارسة الضغوط على دولة الكيان من أجل منح شعبنا حقوقه المغتصبة،والموافقة على حل الدولتين، والسياسة تقرأ فيما يمارس وليس فيما تقال،فالقول نحن مع حل الدولتين ورفض الخطوات آحادية الجانب، غير المسنود الى فعل على أرض الواقع ،يبقى كلام ولغو فارغ لا قيمة له، وبيع أوهام وكذب وخداع وتضليل، فعلى سبيل المثال لا الحصر،رئيسة المفوضية الأوروبية ارسولا فون دير لاين،

قالت بأنها لو تستطيع سحب الجبال لمساعدة الأوكران لفعلت ذلك،ولم يمض على الحرب الأوكرانية،أكثر من عام،اما خمسة سبعين عاماً على إحتلال شعبنا وطرده وتهجيره،ليست كافية لأوروبا الغربية وأمريكا،لكي تتحرك من أجل انهاء إحتلال شعبنا وإجبار دولة الكيان على تطبيق قرارات الشرعية الدولية،فالقلق الأوروبي الغربي وبيانات الشجب والإستنكار،والقول اللفظي برفض الإستيطان وعدم شرعيته،ورفض الخطوات آحادية الجانب،

لم تمنع هدم "خشابية "أو منزل لفلسطيني،أو أن تنجح في إزالة بؤرة استيطانية معزولة عن  أراضي الضفة الغربية،وأبعد من ذلك هناك بيوت ومدارس شيدت باموال اوروبية في الخان الأحمر ومسافر يطا والأغوار،هدمتها دولة الكيان،ولم يجرؤ الإتحاد الإوروبي على اتخاذ أي خطوة عملية أو فرض عقوبات دولية ضد دولة الكيانعلى خلفية ذلك،بل بقي الموقف يراوح ما بين الشجب والإستنكار والمذكرات الذاهبة نحو ادراج الأمم المتحدة.

إن الذين يبيعون الوهم للسلطة الفلسطينية التي تعاني من حالة إرتجاف سياسي مزمن،هم الذين يدفعون نحو  نهايتها وليس بن غفير ولا سموتريتش ولا غيرهم من أركان الفاشية اليهودية،فالسلطة التي ارتكبت خطيئة سياسية استراتيجية،بالموافقة على سحب مشروع القرار الفلسطيني،المقدم لمجلس الأمن حول إدانة الإستيطان واعتباره غير شرعي وقانوني،والقبول ببيان رئاسي صادر عن مجلس الأمن،ليس له لا قيمة سياسية ولا قانونية،ووافقت على التفاهمات التي توصل اليها وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ مع مستشار الأمن القومي لدولة الكيان " تساحي هنغبي"،والتي من ضمنها تجميد الإستيطان لفترة محددة في الضفة الغربية،ووقف هدم المنازل في القدس ومناطق "سي" ،

ولم يجف حبر تلك التفاهمات،جتى خرج  رئيس وزراء الكيان ليوجه صفعة للسلطة والمنظمة  وغيرها من المرجعيات الفلسطينية،عندما قال لن نوقف هدم المنازل في مناطق" سي" ولا القدس،ولا الإستيطان حيث صادق ما يعرف بالمجلس الأعلى للإستيطان والتخطيط  في الضفة الغربية من يوم الأربعاء 22/2/2023 وحتى اليوم الجمعة على اقامة 7287 وحدة استيطانية في الضفة الغربية من شمالها لجنوبها،ورغم كل ذلك ما زالت السلطة المنفصلة عن الواقع والتي تعيش في غيبوبة سياسية مزمنة،تتحضر لحضور قمة أمنية في العقبة،يوم الأحد القادم،تحضرها الى جانب أمريكا ودولة الكيان مصر والأردن المكلفتين من قبل أمريكا أمنياً بملفي الضفة والقطاع.

سياسة الإرتعاش السياسي والمجاملات والخضوع للشروط والإملااءات الأمريكية والأوروبية الغربية،وتسول المال المشروط،لن تجدي نفعاً ولن تجلب حقوقاً ولن تستعيد أرضاً، ارفعوا من سقف خطابكم السياسي ومجابهتكم للسياسات الأمريكية والأوروبية الغربية،وارفضوا شروطهم وإملاءاتهم،وابعدوا المرتجفين والمرتعشين والمندمجين في المشروع الأمرو ص ه ي و ن ي عن القرار،حينها تتغير لغة وسياسة التخاطب  مع القيادة وشعبنا الفلسطيني من قبل أمريكا وأوروبا الغربية،أما تمسكهم بنفس النهج واللغة والخطاب،من شأنه أن يدمر حقوق شعبنا،وأن يقصر في عمر سلطتكم،التي بات عمرها ليس طويلاً.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط