كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغة الضاد ما لنا سواها

لغة الضاد ما لنا سواها

تاريخ النشر: 2023-03-05 | 07:56

الضاد حرف لا يوجد فى أى لغة سوى اللغة العربية الفصحى؛ لذلك أطلق عليها لغة الضاد واطلق على الأمة العربية أمة ،الضاد هذه الفصحى العربية هي أقدم لغة على وجه الأرض اليوم؛ لأنها ولدت في جنوب الجزيرة العربية وعرف بها يعرب بن يشجب بن قحطان الذى قلما يشكك مؤرخ في أنه نبي الله هود - عليه السلام - رسول الله إلى قوم عاد أمة من الأمم البائدة التي لم يبق لها على وجه الأرض أى أثر سوى أن الكتب السماوية ذكرتها ووصفتها بأن عادا كفروا ربهم وكذبوا برسالة نبيهم هود - عليه السلام - وكانوا قوما عظام الأجسام والتمرد وكان لهم مدينة على أنهار، وهي التي لم يخلق مثلها في البلاد؛ فيكفرهم وعنادهم أرسل الله عليهم و يريج صَرْمَرٍ عَايْبَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سبع ليالٍ وَنَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لهم من باقية ) [الحاقة : 6-8] ، (أَلاَ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لَّعَادٍ قَوْمٍ هُوير)  [هود: 60].
كان عصر يشجب بن يعرب الجد الأول والمعروف بأبى اللغة العربية قبل الحضارات المعروفة لدينا اليوم أقدم من السبئية في اليمن والكنعانية في العراق والأشورية فى سوريا والفرعونية فى مصر. وغيرها من الأمم البائدة التي لا أثر لها ولا بقية من وشم على وجه الأرض، ثم إن قوم عاد وثمود كانوا قبل أبي الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - الذي بدأ تاريخ الحضارات والدول المعروفة لدينا اليوم ببداية الصراع بينه وبين الملوك المتألهين. وقد كانت اللغة العربية لم تبرح بلاد اليمن حتى عصر سيدنا إسماعيل بن إبراهيم وأمه المصرية هاجر - عليهم السلام - حيث وفد إليهما في مكة المكرمة بجوار البيت الحرام وفد من تجار اليمن يرتحلون بين الشام واليمن، فأقاموا عند بئر زمزم وجاور أصحاب البئر سيدنا إسماعيل وأمه، وتزوج منهم سيدنا إسماعيل وتعلم اللغة العربية من قبائل قحطان اليعربية وهى العرب العاربة، ثم ساحت اللغة العربية في شمال الجزيرة والحجاز وبادية الشام، وسميت بالعربية المستعربة، وكان ذلك الانتشار للغة العربية فى شعوب الشمال والشرق من الجزيرة العربية وبادية الشام سببا في خدمتها وتحديث بعض مصطلحاتها وتطوير دلائل الألفاظ فيها حتى وطئت أكنافها وتداولها العرب وجيرانهم من المستعربين .
وتعزز موقفها بالعالمية والخلود عند ما جاء الوحى السماوى من عند الله بالقرآن الكريم بلسان عربي مبين، وأنزل فى ولد النبى إسماعيل على محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت العربية الفصحى لغة مشتركة بين كل من ينتمى إلى الإسلام أو يدخل تحت ذمته فى كافة أقطار الأمة العربية كافة، وكذلك بأنها لغة شاعرية إيقاعية وجدانية قرآنية، ومن هذا المنطلق تحدى الله تعالى الفصحاء والبلغاء بأن يأتوا بمثل هذا القرآن ونطق رسول الله محمد - عليه الصلاة والسلام - بالتحدى أيضا فقال - وهو الأمى - أنا أفصح العرب».
ولما امتد الفتح الإسلامى على أيدى المسلمين الأوائل تبدلت الشعوب
المفتوحة بالإسلام بلغاتها العامية والقبائلية واللهجات الدارجة : اللغة العربية، وتوحدت الأمم والشعوب على لغة واحدة قاسما مشتركا بينها، وهي لغة الضاد العربية الفصحى ولغة القرآن الكريم ولغة التشريع النبوى في الأحاديث النبوية ولغة الشعر الجاهلى المتين، وعلى كاهل لغة الضاد أقام العرب والمسلمون مجدا وحضارات ومدنيات وتراثا علميا ثمينا، وغصت المكتبات بالملايين من المخطوطات فى كافة العلوم الإنسانية والعلمية واللغوية كلها بالعربية الفصحى شعرا ونثر فحفظت لشعوب أمتنا العربية مع الفتح الإسلامي لأعماق أوربا فى بلاد الأندلس وآسيا الصغرى وتركيا. وبامتداد دعوة الدين الإسلامي في بلدان جنوب شرق آسيا امتدت اللغة العربية في تلك البلدان كلغة باركتها السماء بالقرآن الكريم ولغة الدين الإسلامي وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكانت لغة الدواوين الحكومية والمدارس العلمية والمحاكم الشرعية في الهند والسند والقوقاز ردحا من الزمن، فكان الناطق بالعربية يستطيع التعايش مع كافة أبناء القارات القديمة الثلاث كافة أوربا وآسيا وإفريقية، وكان الأصل أن على من لم يتكلم العربية أن يبحث عن مترجم يساعده أو يلتحق بأى كتاب ليتعلم فيه اللغة العربية، وكانت حركة التعريب في أوربا تعرف بالمستشرقين.
أما بعد فما بال أحبابنا العرب داخل عقر دار اللغة العربية وعلى مائدتها وفي مهبط الوحى وفى شعوب مجد الأمة يحاولون تمزيق هذه اللغة آخر رمز قومي للوطن العربي الواحد بدعوات الضرار فهذا المستعرب يريدها فرانكفونية فرنسية فقط، وذلك المتآمر يريدها إنكليزية فقط، وذلك الذي لا يريد أن يتعلم منهج اللغة العربية حتى للمرحلة الإعدادية وأصبح يدعى أنه شاعر العامية واللهجات الدارجة الخاصة بمجموعة قليلة من الناس، وآخر يقول الشعر العامي بالنبطية، وآخر يريدها لغة بربرية، فإلى متى وإلى أين يا أمة الضاد؟! ألا يكفى خصوم لغتكم من خارج أوطانكم ؟! ألا ترون أنكم بالترويج للعامية
الدارجة غير الفصحى تنحرون ثقافتكم وترائكم وتخذلون أمجادكم؟!
أنا أحب للموهوبين والشعراء والمبدعين فى كل المجالات وأربابهم أن يكونوا حزبا ينصر لغتهم الفصحى كلنا نملك لهجات عامية وألفاظا قديمة غير عربية أو محرفة أو مصحفة عن ألفاظ عربية نحسنها جيدا ونعنى بها، ولكن أخاطب بها فى ريفى القدامى كبار السن الذين لا يفهمون ولا يعرفون سواها، لا لأقف خطيبا وشاعرا بها على شاشات التلفاز وفي الصحف وعلى المنابر وأمامي الأساتذة والعلماء المؤلفون.
إنني أدعو إلى أن نتعلم لغات أمم أخرى وتعلمهم لغتنا ليس للتقليد والذيلية بمجرد أني عرفت التخاطب معهم ولكن لأفيدهم وأعلمهم من ثقافتي وحضارتى ما يجهلون وأتعلم منها المفيد الجديد الحفاظ على اللغة العربية الفصحى لغة الضاد . مع
ولا للعامية في كل شعوبنا العربية ؛ حتى لا نضيع الفصحى ويصدق فينا قول الشاعر :
غراب تَعَلم مَشَى القطا *  وقد كان يحسن مشى الحجل
فلما تعلم هذا وذاك  * فلا ذا تأتى ولا ذا حصل

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط