كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغة هاريس "الإنسانية" عن فلسطين..وجبهة الفاشية المستحدثة

لغة هاريس "الإنسانية" عن فلسطين..وجبهة الفاشية المستحدثة

تاريخ النشر: 2024-07-27 | 06:32

كتب حسن عصفور/ ربما لم يقدم مسؤول من دولة الكيان العنصري، "هدايا سياسية" للرسمية الفلسطينية، وكذا العربية، وبالتأكيد لأنصار الحرية وكارهي الظلام، ما قدمه رئيس الحكومة الفاشية نتنياهو خلال جولته في الولايات المتحدة، من خطاب كشف حقده على "الآخر" أي "آخر" ليس فاشيا ولا عنصريا، إلى ما حدث بعد لقاء نائب الرئيس الأمريكي والمرشحة عن الحزب الديمقراطي لمنصب الرئيس كاملا هاريس حتى لقاء ترامب.

نتنياهو، وتحالفه متعدد الرؤوس، وضع كل ما يفكر به بلا رتوش وبلا أي خداع فوق طاولة البحث والرؤية السياسية، بأنه لا مكان لأي تسوية وسلام أو نهاية حرب لا تؤدي إلى انهاء الكيانية الفلسطينية..وشطب التعبير من "الجغرافيا السياسية"، وما يريده "عبيدا" يعملون في "مزرعته التوراتية" وفق شروط خاصة، بما يمليه بن غفير وسموتريتش.

بعد خطاب نتنياهو في الكونغرس، الذي اعتبر كل يهودي أو أمريكي معارض له ليس سوى "عميل" أو "معادي للنتنياهوية"- وجه آخر لمعاداة "السامية الفاشية" التي يروج لها -، فتح النار وفريقه على كاملا هاريس، بعدما تحدثت عن المأساة الإنسانية التي يعيشها أهل قطاع غزة جراء الكارثة الكبرى فأنجبت "إبادة جماعية، وطالبت بانتهاء تلك الحرب.

رغم أن جوهر موقف هاريس لم يفترق كثيرا عما تعلنه الإدارات الأمريكية، دون إدارة ترامب السابقة، لكنها وضعتها في سياق مكثف وبلغة مباشرة صريحة وحادة، وهو ما غاب كثيرا عن سماع حكام دولة الاحتلال، ربما بعد مرحلة كلينتون، لغة إنسانية، مترافقة مع إعادة الاعتبار لمواقف سياسية، تجاهلتها لغة "الخارجية الأمريكية ووزيرها اليهودي" بلينكن، ما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني أن يعيش بحرية وكرامة وتقرير مصير بالذهاب لحل الدولتين، ومعها أعلنت التهديد المباشر، بأنها "لن تصمت".

ربما هي المرة الأولى، التي يستخدم نائب رئيس أمريكي مرشح للرئاسة، بل مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية، تعبيرا تهديديا مباشرا لحكومة في دولة الكيان، بأنه لن يقف متفرجا على استمرار ارتكاب الإبادة الجماعية مع جرائم حرب وعدم الذهاب إلى حل سياسي يؤدي إلى قيام دولة فلسطين بجوار دولة إسرائيل، باعتبار ذلك يعزز وجودها وأمنها واستقرارها.

وسريعا، انطلقت الحملات المضادة ضد هاريس، من داخل الكيان بأنها تجاوزت كل المسموح في الكلام، بل أن كلامها يهدد "صفقة التبادل" و"وقف إطلاق النار في غزة"، وصولا لأنها تعمل على ضرب المشروع اليهودي، فجاء ترامب ليكمل ما لم يقله فريق نتنياهو، بأنها لم تحترم إسرائيل، وبأنها تكره اليهودي وكيف لهم أن ينتخبوها.. (رغم المفارقة الفريدة، أن زوجها يهودي).

الحرب على هاريس، والتي أكدت في تصريحاتها دعهما المطلق لدولة الكيان وأمنها واستقرارها، وفق حدودها الخاصة، لكنها رفضت إبادة شعب كبشر وككيان، حرب تشير أن حكومة التحالف الفاشي لن تذهب لما يمكن أن يكون حضورا خال من العدائية المطلقة لغير "نموذجهم الفاشي الجديد".

حرب نتنياهو وفريقه ضد هاريس، هي رسالة إلى البعض الذي يحاول خداع البعض، بأن نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يمكنهم أن يكونوا شركاء في "صفقة" أي "صفقة" تمنح الفلسطيني، داخل بقايا الوطن، مجالا للحياة الإنسانية، فكل ما يفعلون محاولة قبر "الفلسطينية كيانا وشعبا"، لا يحتاج لبحث ودراسة وتحليل.

لماذا لا تذهب "الرسمية العربية" بالعمل على معاقبة دولة الفاشية اليهودية..هل هناك "مصالح بينية" تمنعها من تحدي من تحداهم..أم أنه انتظار للخلاص من "جرس الازعاج" الفلسطيني الذي بات وجوده "تشويشا" على مصالح خارج السماء العروبي..

ماذا تنتظر الرسمية الفلسطينية، وهي ترى المؤامرة بدأت تحرق كثيرا من "أركان وجودها"، لتخطو خطوة تؤكد "فلسطينيتها"، قبل أن تصبح "أثرا من رماد حريق الحلم الوطني"..سؤال بات مملا وجدا ولكن لا بد منه.

ليس هناك سذاجة سياسية تفوق سذاجة تهديدات اللغة النظامية الرسمية بـ "لن نسمح ولن نقبل وسيكون لها أثرا"..فتصبح كل تهديداتهم "أثرا أثرية على تراب شوارع أرض العروبة".

ملاحظة: رغم أن حكومة ماكرون رفضت تطبيق القانون الإنساني على وفد دولة ترتكب إبادة إنسانية..لم يجد  من كان حاضرا افتتاح أولمبياد باريس سوى سلاح الصفير كأقل الإيمان الإنساني للتعبير عن رفضهم لوفد مجرمي حرب..ماكرون مش حتقدر تغمض عينيك من اللي سمعته رفضا لفعلك غير الإنساني..

تنويه خاص: حادث مشفى ثابت ثابت في طولكرم، اللي حاولت فيه أجهزة "الريس عباس" اعتقال شاب كشفت أن "الغباء الأمني" مزروع فيمن يقرر..طيب حتى لو منزعجين من الشاب المجروح من العدو..وسعوا"كرمكم" في طولكرم شوية يا مهابيل..وقال بدكوش الناس تسب شروي غروي..يخزيكم ليل نهار قياما وقياما وبلاش قعودا.

قراءة مقالات الكاتب كافة..إضغط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط