كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«لغز المشير»: «مرسى» ترشح كبديل لـ«الشاطر» رغم اتهامه فى قضية تخابر

«لغز المشير»: «مرسى» ترشح كبديل لـ«الشاطر» رغم اتهامه فى قضية تخابر

تاريخ النشر: 2015-08-15 | 13:52

أمد/ القاهرة : فى الحلقة السابعة من كتابه المهم والخطير «لغز المشير»، الذى سيصدر قريباً عن «الدار المصرية اللبنانية للنشر»، يكشف الكاتب الصحفى مصطفى بكرى عن تفاصيل المباحثات التى جرت بين المجلس العسكرى وقادة الأحزاب الممثلة فى البرلمان وعدد من النواب المستقلين، للتوصل إلى اتفاق مقبول بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

 ويرصد المؤلف الأسباب الحقيقية التى دعت الإخوان إلى الانقلاب على حكومة «الجنزورى» والضغط على المجلس العسكرى لإقالتها فوراً، وكذلك الإنذار الشهير الذى أعلنه رئيس مجلس الشعب من على شاشة قناة «الجزيرة» يمنح الحكومة مهلة أيام محدودة للاستقالة، وإلا فإن البرلمان سيلجأ إلى إقالتها. ويكشف الكاتب عن حقيقة تهديدات «الجنزورى» لـ«الكتاتنى» بحل مجلس الشعب وتفاصيل اللقاء الثلاثى الذى جرى فى سرية تامة بين «الجنزورى والكتاتنى» بحضور الفريق سامى عنان يوم الخميس 22 مارس.

عندما تولى محمد مرسى رئاسة الجمهورية رسمياً فى 30 يونيو 2102 حمَّل البعض المسئولية للمشير طنطاوى والمجلس العسكرى وأيضاً اللجنة العليا للانتخابات وتساءلوا: كيف يسمح له من الأساس بالترشح فى الانتخابات الرئاسية، وهو شخص كان مقبوضاً عليه فى قضية تخابر يوم 72 يناير 1102.

والحقيقة أن محمد مرسى بالفعل كان متورطاً فى قضية التخابر التى قيدت فيما بعد برقم 5292 لسنة 3102 كلى شرق القاهرة والتى أصدرت فيها محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامى حكماً تاريخياً ضده بالسجن المؤبد، كونه تخابر مع آخرين يعملون لمصلحة منظمة مقرها خارج البلاد للقيام بأعمال إرهابية داخل مصر وضد ممتلكاتها ومؤسساتها وموظفيها ومواطنيها بغرض إشاعة الفوضى وإسقاط الدولة المصرية وصولاً لاستيلاء جماعة الإخوان على الحكم بأن فتحوا قنوات اتصال مع جهات أجنبية رسمية وغير رسمية لكسب تأييدهم لذلك، وتلقوا تدريبات وقاموا بالتحالف والتنسيق مع منظمات جهادية بالداخل والخارج.

لقد صدر قرار القبض على «محمد مرسى» وآخرين الصادر فى 27 يناير 1102 بهدف التحقيق معه فى التسجيلات التى رصدت بينه وبين أحمد عبدالعاطى، مسئول التنظيم الدولى للإخوان فى تركيا فى هذا الوقت، وهى تسجيلات تكشف عن جريمة تخابر مع الأمريكان والأتراك والألمان وحماس والحرس الثورى الإيرانى وحزب الله وأطراف أخرى، بهدف إسقاط الدولة المصرية.

وفى 30 يناير كان قد تم الهجوم عبر عناصر أجنبية وإخوانية على سجن وادى النطرون بالقرب من مدينة الإسكندرية وتم الإفراج عن محمد مرسى وآخرين، ليبدأوا منذ هذا الوقت إعادة تنظيم صفوفهم، وتأسيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، والذى ترأسه محمد مرسى منذ بداية تأسيسه فى أبريل 1102، وقد ظل «مرسى» يتولى رئاسة هذا الحزب حتى قيامه بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية فى 8 أبريل 2012 كاحتياطى للمرشح الرئيسى خيرت الشاطر.

كان الإخوان قد صرحوا أكثر من مرة بأنهم لن يقدموا على الدخول فى انتخابات رئاسة الجمهورية، إلا أنه وبعد فشلهم فى إقالة حكومة الجنزورى وتشكيل حكومة إخوانية جديدة وأيضاً توقعهم حل مجلس الشعب، كل ذلك جعلهم يفكرون جدياً فى الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

فى هذا الوقت كانت هناك مجموعة من شباب الإخوان قد أنشأت صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تحت عنوان «أنا إخوان وهنتخب مرشح إسلامى»، حيث أعلنت هذه المجموعة رفضها لتصريحات المرشد العام للجماعة، د. محمد بديع، التى أكد فيها اعتراضه على ترشح الإخوان على منصب رئيس الجمهورية؛ حيث أكدت مجموعة الشباب رفضها لتوجه المرشد، واستشهدوا فى ذلك بكلمات لمؤسس الجماعة «حسن البنا» التى قال فيها: «إن القول بأن الجهر بالعودة إلى نظام الإسلام يخيف الدول الأجنبية، والأمم الغربية، فتتألب علينا، وتتجمع ضدنا، ولا طاقة لنا بها، ولا قدرة لنا عليها، هذا منتهى الوهن، وغاية الفساد فى التقدير وقصر النظر، لأنه لن يجدينا شيئاً عندهم أن نتنصل من الإسلام، ولن يزيدهم فينا بغضاً أن نعلن تمسكنا به والاهتداء بهديه».

كانت المؤشرات كلها فى هذا الوقت تشير إلى أن خيرت الشاطر بات هو الخيار الأقرب ليكون مرشح الجماعة لمنصب رئيس الجمهورية.

كان الاتجاه لدى مجلس شورى جماعة الإخوان فى هذا الوقت يتجه إلى رفض الغالبية للدخول فى الانتخابات الرئاسية لعدة اعتبارات من أبرزها أن الجماعة كانت ترى أن الوقت الراهن ليس مناسباً للترشح على منصب رئيس الجمهورية، وأن الجماعة تفضل أن يكون المرشح فى هذا الوقت شخصية توافقية، لا تنتمى للتيار الإسلامى، كما أن الجماعة لا يجب أن تظهر أمام الرأى العام على أنها تستهدف السيطرة على كافة المناصب الرئيسية فى الدولة.

فى هذا الوقت، يوم الجمعة 23 مارس 2012، رفض مجلس شورى الجماعة هذه الفكرة، إلا أن اجتماعاً آخر عقد يوم الثلاثاء 72 مارس وافق فيه المجلس نفسه على ترشح خيرت الشاطر بنسبة 65 ضد 25 صوتاً.

كان القرار صادماً للجماهير والقوى السياسية، إلا أن محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان، برر هذا الموقف بالقول «إن تراجع الجماعة عن قرارها السابق جاء بسبب أن الوضع فى مصر أصبح مقلقاً، مع محاولات عرقلة عمل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور والدفع بمرشحين محسوبين على النظام السابق، بالإضافة إلى رفض المجلس العسكرى إقالة الحكومة».

وأضاف: «إن الجماعة لاحظت خلال الأيام الماضية وجود تهديد لإجهاض الثورة المصرية، وإنها حاولت التواصل مع جميع التيارات السياسية، وتشاورت مع العديد من الشخصيات غير المنتمية لها بشأن الترشح، لكنهم اعتذروا لظروف خاصة بهم، وإنه من خلال شعور الجماعة بمخطط إجهاض الثورة كان قرارنا الدفع بمرشح للرئاسة».

أما الدكتور محمد مرسى، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذى لم يكن قد أعلن ترشحه كاحتياطى لخيرت الشاطر حتى هذا الوقت، فقد قال «إن هذا الموقف ليس تغييراً لمبادئ الإخوان، ولكن هذا القرار جاء وفقاً للمستجدات الداخلية والخارجية التى دفعت الجماعة لاتخاذه».

فى اليوم الأخير وقبيل إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، الأحد 8 أبريل 2012، تقدم محمد مرسى كمرشح احتياطى لخيرت الشاطر بأوراقه بعد أن فشل فى الحصول على العفو العام بعد أن تم الإفراج عنه من السجن، وعبثاً حاول الإخوان كثيراً الحصول على تصديق من المشير طنطاوى بالعفو العام عليه وتمكينه من الترشح فى الانتخابات الرئاسية، إلا أن المشير كان يقول دوماً إن القانون واضح ولا يقبل التأويل، ولا يمكن أن يحصل «الشاطر» أو غيره على عفو بخلاف ذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط