كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغز الورقة الضائعة بالجنايات!

لغز الورقة الضائعة بالجنايات!

تاريخ النشر: 2016-04-07 | 10:30

يعلق الفلسطينيون أمالا كثيرة على جهود السلطة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان في المعركة القانونية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي في محكمة الجنايات الدولية.

ولكن ثمة عدة أمور مهمة لا يعلمها كثيرون من أبناء الشعب الفلسطيني عن المراوغة في هذه اللعبة، وكيف يتم تجاهل الطرق الرسمية لمحاكمة الاحتلال، وسلوك مسارات وطرق تستغرق سنوات طويلة.

هناك ثلاث طرق تنص عليها المادة 13 من نظام روما لفتح تحقيق جنائي فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في فلسطين وهي: أن يُحيل مجلس الأمن القضية إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية مثل ما حدث في ليبيا والسودان، وهذا لن يحدث نتيجة الانحياز الأمريكي لـ (إسرائيل) واستخدام حق النقض الفيتو.

والطريقة الثانية والأهم  أن  تحيل فلسطين القضية كدولة عضو في المحكمة إلى المدعية العامة وتطلب منها رسمياً فتح تحقيق، وهو ما لم يحدث إلى الآن، وهنا يكمن اللغز الذي يجب أن يعرفه الشعب الفلسطيني.

والطريقة الثالثة لفتح تحقيق أن تفتح المدعية العامة من تلقاء نفسها تحقيقاً كاملاً في قضية فلسطين وهذا يستغرق عدة سنوات  خاصة وأن النفوذ الإسرائيلي يتغلغل في المحكمة.

فكل الملفات التي سلمتها السلطة إلى المحكمة في 26 يونيو/ حزيران 2015م التي تضمنت ملف العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014م، وملف الاستيطان في الضفة، وملف الأسرى في سجون الاحتلال، وملف عائلة دوابشة، و ملف إرهاب المستوطنين.

 وحتى ملف الإعدامات الميدانية التي سلمته السلطة للجنايات خلال العام الحالي،  تستند إلى مادة الولاية (12/3) وفق نظام روما الأساسي والذي يحث المحكمة على إجراء فحص أولي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة، فلم تقم السلطة بإرسال طلب رسمي للبدء بالتحقيق بل سلمت الملفات للمحكمة لحثها على إجراء تحقيق.

 وهناك فرق كبير بين أن  تطلب السلطة رسميا من الحكمة فتح تحقيق، أو أن تقوم السلطة بإرسال ملفات إلى المحكمة، فالخطوة الأولى هي الخطوة الرسمية والمتعارف عليها لفتح تحقيق جنائي، أما الخطوة الثانية يستطيع القيام بها أي فرد أو مؤسسة حقوقية فلسطينية أو غير فلسطينية وليست لها أهمية مطلقا بالمحكمة نظرا لتغلغل النفوذ الإسرائيلي فيها المدعوم من الإدارة الأمريكية.

فرغم أن  الرئيس محمود عباس التقى بالمدعية العامة فاتو بنسودا في لاهاي في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، لأول مرة منذ انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة في كانون الثاني (يناير) 2014م، لكنه أيضا لم يسلمها طلبا رسميا بالبدء بالتحقيق، ليكون التساؤل: لماذا تراوغ السلطة شعبها؟ أما أنها تريد إيهامه أنها تحاول مقاضاة الاحتلال وفي نفس الوقت ضمان عدم وجود عقوبات عليها من الاحتلال وأمريكا لأنهما يعرفان أنه لا جدوى ولا قيمة لمسار السلطة في الجنايات بهذا الشكل!؟

هناك لجنة وطنية عليا لمتابعة انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية يرأسها د. صائب عريقات وتضم  شخصيات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فلماذا لم يقدموا اعتراضهم حول سبب عدم الإحالة الرسمية للمحكمة من قبل السلطة؟

ويمكننا القول في النهاية أن الورقة القانونية التي تأمّل بها الفلسطينيون أن تحاكم قادة الاحتلال في الجنايات الدولية  ضائعة في أدراج النسيان والإهمال داخل المحكمة، وضائعة بين مصالح ونفود وتقصير من قبل المسؤولين الفلسطينيين حتى الآن، طالما لم تقم السلطة بتعديل مسارها القانوني في المحكمة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط