مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغز غرق الغواصة الإسرائيلية "داكار"

لغز غرق الغواصة الإسرائيلية "داكار"

تاريخ النشر: 2016-03-15 | 17:23

أمد/ فقدت إسرائيل مطلع عام 1968 الاتصال بالغواصة "داكار" في البحر المتوسط قبل أن تصل إلى قاعدتها في ميناء حيفا في رحلتها الأولى بعد شرائها من بريطانيا. وظلت الغواصة لعدة عقود مختفية.

أصاب اختفاء الغواصة "داكار" بطاقمها المكون من 69 بحارا وضابطا الإسرائيليين بذهول كبير في فترة ما يعرف بحرب الاستنزاف، عقب حرب الأيام الستة في المنطقة.

وراجت الكثير من الروايات بشأن مصير الغواصة الإسرائيلية "داكار" تراوحت ما بين تدميرها من قبل البحرية السوفيتية أو المصرية، أو غرقها بسبب خلل فني أو خطأ بشري، وصار فقدانها لغزا محيرا لأكثر من ثلاثين عاما.

صُممت الغواصة "داكار" في بريطانيا عام 1942، ودشنت في عام 1943، ثم دخلت الخدمة في البحرية الملكية البريطانية عام 1945 وكانت تحمل اسم "Totim"قبل أنتصل إلى أيدي الإسرائيليين بعد تحديثها.

ويعود اسم "داكار" بالعبرية إلى نوع من أسماك الأعماق الضخمة المفترسة، ويبلغ طول هذه الغواصة التي تنتمي لفئة الغواصات المتوسطة 87 مترا، وعرضها 8 أمتار، وقسمها الغاطس 4.5 متر، وهي مسلحة بست مواسير لإطلاق الطوربيدات، وتسير بمحرك ديزل مزدوج بسرعة 15 – 25 عقدة.

هذه الغواصة التي كانت تحت قيادة الرائد البحري الإسرائيلي ياكوف رعنان فُقدت على بعد نحو 200 ميل بحري جنوب غرب قبرص في 25 يناير/كانون الثاني عام 1968، فيما وصلت حينها غواصتان أخريان أشتريتا أيضا من بريطانيا إلى الميناء بسلام.

وعلى الرغم من الغموض الذي يلف ملابسات اختفاء الغواصة الإسرائيلية "داكار"، إلا أن أغلب الروايات تتحدث عن تلقيها أمرا من القيادة العسكرية بأن تتخلف عن رفيقاتها ليوم واحد، وربما كُلفت بمهمة سرية.

وتقول إحدى الروايات إن قائد الغواصة كُلف بالاقتراب ما أمكن من سواحل الاسكندرية وتصوير القطع البحرية المصرية في المنطقة بواسطة أجهزة دقيقة متطورة زُودت بها الغواصة، فيما تحدثت مصادر إعلامية مصرية أن الغواصة الإسرائيلية كلفت بعملية تخريبية تمثلت في اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر أثناء تفقده لسفن الأسطول المصري في المنطقة.

وفشلت آنذاك جهود البحث التي قامت بها البحرية الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية واليونانية في العثور على أي أثر يمكن أن يلقي الضوء على مصير الغواصة المختفية، وفشلت جهود أخرى أيضا جرت بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة في الثمانينات.

وعلى الرغم من أن القاهرة لم تعلن رسميا  حينها أن بحريتها أغرقت الغواصة الإسرائيلية داكار، إلا أن صحيفة الأخبار المصرية أعلنت في عام 1970 أن سفينة حربية مصرية قضت على الغواصة الإسرائيلية بواسطة قنابل مخصصة للأعماق.

وأيد لاحقا هذه الرواية اللواء بحري متقاعد محمد عبد المجيد عزب في عام 2005 خلال مقابلة صحفية أكد خلالها أن المدمرة المصرية طارق، التي كان هو ضمن طاقمها، أثناء عودتها من مهمة تدريبية اكتشفت الغواصة داكار قرب السواحل المصرية وتبادلت معها إطلاق النار، وتمكنت من تدميرها بواسطة قنابل الأعماق، إلا أن القيادة السياسية في القاهرة رفضت تبني الرواية لعدم وجود دليل مادي يسندها.

وذكر ضباط كبار في البحرية السوفيتية أن المناورات التي أجريت آنذاك في المتوسط بالاشتراك مع مصر اقتصرت على السواحل وتضمنت تدريبات على الإنزال البحري غرب الاسكندرية وفي ميناء طرطوس بسوريا. وأكدوا عدم تسجيل أية وقائع في تلك الفترة لحوادث اصطدام بسفن أجنبية أو بقطع بحرية مجهولة.

واستبعدت إسرائيل رسميا طوال الوقت أن تكون غواصتها المفقودة قد غرقت بفعل فاعل، ولم تكشف الوثائق الإسرائيلية التي رفُعت السرية عنها في السنوات الأخيرة ما يشير إلى تنفيذ "داكار" لمهمة سرية قبالة الاسكندرية.

ووصل غموض اختفاء الغواصة الإسرائيلية داكار إلى محطته قبل النهائية في يونيو/حزيران من عام 1999، حين تم العثور على حطامها بواسطة معدات أمريكية متطورة على عمق نحو 3000 متر في المياه الواقعة بين جزيرتي قبرص وكريت.

تمكنت إسرائيل العثور على غواصتها في أعماق البحر، إلا أن غموض سبب اختفاء هذه الغواصة ظل على حاله. وعلى الرغم من أن تل أبيب تؤكد أن "داكار" لم تغرق نتيجة تدخل خارجي، إلا أن سر غرقها لا يزال عالقا هو الآخر بهيكلها في أعماق المتوسط.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط