كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لغز لبنان في مفاوضات لوسيرن..وصاية التفافية؟!

كتب حسن عصفور/ نجحت بلاد فارس في فرض المسألة اللبنانية كجزء من مذكرة التفاهم، ولاحقا تشكيل لجنة خاصة لمنع التصعيد تضم لبنان مع الأطراف المتفاوضة والوسطاء، وربما يكون هذا البند الأكثر إثارة للتساؤل، ليس من حيث ضرورة وقف العدوان الاحتلالي وانسحاب جيش دولة الكيان كاملا، ولكن من حيث التسمية غير محددة الطرف.

إصرار بلاد فارس على فرض مسألة لبنان على مسار التفاوض مع أمريكا، يسجل لها من جهة القدرة التأثيرية والوفاء لحزبها الخاص أداتها الأفعل في المنطقة، ويثير الاستغراب أكثر بدوافع الموافقة الأمريكية بصيغة ملتبسة تماما، مع غياب التحديد للطرف المعني لبنانيا بالمشاركة في لجنة منع التصعيد، دون حضور الطرف الأخر دولة الكيان.

المفارقة المثيرة، أن الولايات المتحدة ترعى مفاوضات مباشرة بين الدولة اللبنانية ودولة الكيان الاحلالي في واشنطن، فكيف لها أن توازن بين لجنة منع التصعيد ومفاوضات واشنطن، فالمسار الواشنطني محدد الجهة التمثيلية فيما مسار لوسيرن ترك دون وضوح، ما يضع علامات استفهام واسعة حول نوايا واشنطن قبل طهران، فيما تريد.

ربما يرى البعض بأن إصرار بلاد فارس على وضع المسألة اللبنانية هو "كسب سياسي"، وذلك سيكون صوابا لو أنه حدد الحضور بالدولة اللبنانية، تأكيدا للشرعية الرسمية، وهو ما لم يكن نصا صريحا، مقابل ذلك كيف يمكن بحث ذلك بحضور لبنان في غياب طرف الاحتلال، وهل يمكن أن يعتقد البعض بأن حكومة نتنياهو ستوافق على تفويض غيرها التفاوض عنها، فذلك ليس سوى وهم مطلق، لذا فالنص يحمل كثيرا من الأسئلة التي دفعت واشنطن والوسطاء قبولها بتلك الصياغة.

دولة لبنان، حكم وحكومة، تبحث استرداد السيادة الوطنية التي تم اختطافها منذ زمن بعيد، تحت مسميات مختلفة، لكن جوهرها الحقيقي كان مصادرة القرار السياسي لصالح حزب مرتبط بطهران قلبا وقالبا، وأعلن في أكثر من مناسبة بأن مرجعيته في قم وليست في قصر بعبدا أو مقر الحكومة في السرايا، وأكد خلال الأيام الأخيرة ذلك الولاء المطلق بتنفيذ تعليمات كسر التهدئة خلال مفاوضات واشنطن.

ماذا لو رفضت الدولة اللبنانية حضور ممثل عنها في لجنة منع التصعيد الخاصة في لوسيرن، هل سيتم استبدالها بممثل عن حزب الله، أم سيتم التفاوض نيابة عنها، ومن هو الطرف البديل، هل ستكون طهران أم واشنطن، أم تتولى لجنة ثنائية قطرية باكستانية ذلك التمثيل، أم سيكون هناك "اختراع ممثل عبر الذكاء الاصطناعي" بديلا.

المفارقة، بأن تشكيل لجنة لبحث وضع لبنان والتصعيد جاء بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي طالب فيها بأن تتولى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، "المرضي عنه ترامبيا"، الشأن اللبناني والتعامل مع حزب الله، دعوة للتدخل الصريح عسكريا وسياسيا، وتعيد للذاكرة محاولات النظام السوري في عهد حافظ الأسد، ما يبدو كمطالبة بإنهاء السيادة الوطنية، لصالح أطراف غير لبنانية، ولن يكون مفاجأة أن يطالب ترامب بأن تمثل سوريا في لجنة منع التصعيد نيابة عن لبنان، فيما لو رفضت دولة لبنان الحضور.

العمل على وقف العدوان الاحتلالي وسحب جيش دولة الكيان من لبنان، خطوة لا بد منها، لو أنها وضعت إطارا واضحا لطرفي معادلة المواجهة، وليس الحديث بالإنابة بل، وفي غياب طرف الاعتداء ذاته.

حضور لبنان في لوسيرن، بما جاء في نص خارطة طريق مفاوضات أمريكا وإيران، صياغة مبتكرة لمفهوم "وصاية عصرية"، ويمس جوهر السيادة الوطنية، بعيدا عن "المزينات الخارجية"..رفضه لبنانيا حق كامل الأركان.

ملاحظة: جيش الاحتلال نازل يوميا عمليات قتل انتقائي لشخصيات يمنحها ألقابا فخمة لتسهل عليه ذريعة القتل..لكنه ما كملها ليش بقتل مع كل شخص منهم أطفال ونساء وجيران..الغريب صارت جرائم الحرب خبر عادي جدا في إعلام الوكسات..جرس لمن لا يهمه الأمر..

تنويه خاص: بعد عشر سنوات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي..تبين انها لا قدرت تحد من الهجرة ولا تحسن وضعها الاقتصادي..لهيك الناس اعترفت ان الخروج كان غلطة.. صار بدها "بررتيرن" مش "بريكست"..يا منجلزين..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط