كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاءات الدوحة: نتيجة مبتغاة من حلم لم يتحقق بعد !

لقاءات الدوحة: نتيجة مبتغاة من حلم لم يتحقق بعد !

تاريخ النشر: 2016-06-17 | 09:33

مما لا شك فيه أن المصالحة الفلسطينية باتت مطلباً وطنياً ملحاً لجميع الأطراف الفلسطينية والإقليمية ، حيث أن المنطقة تواجه عدواً مشتركاً وموحداً بغض النظر عن ظروف كل طرف وخصوماته مع الأخر ولكنه شرساً يحارب بضراوة في المنطقة بهدف التوسع على حساب الجميع وبدون تمييز حتى حول وقع المنطقة الحياتي للجميع إلى جحيم.

من هنا ، سيتوجه اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الدوحة وبالتزامن مع ذلك وبالتحديد بالأمس نشرت الجزيرة الإنجليزية التي تبث من هذه العاصمة القطرية الجميلة التي تستضيف الحوار الفلسطيني - الفلسطيني لإنجاز فكرة المصالحة الوطنية ، تحقيقاً صحفياً عن ثروة أحد أبنائه أضحت فيه جوانب تتعلق بالفساد مستبقة زيارته بدون أي تفسير لذلك!.

البعض ذهب بعيداً في تحليله وقال أن الدوحة أعطت الضوء الأخضر لنشر هذا التحقيق لكي تضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى ينصاع لفكرة تحقيق المصالحة كون أن الجميع يدرك أن مفاتيحها في يده لوحده وأن اللاعب الوحيد الذي لا زال يراوغ في تحقيقها، والبعض الأخر يرى أن التحقيق خرج للإعلام باستقلالية ضمن المعطيات التي توفرت كسبق صحفي بعيداً عن رقابة أجهزة الدولة في الدوحة لا بل أحرجها وأن أمر لقاءات المصالحة وهذا التحقيق غير مترابطين!.

البعض الأخر ذهب بعيداً أكثر ورأى أن المصالحة في هذه المرة جدية ولكن أطراف إقليمية كتركيا وقطر ومصر والأردن والسعودية تتحكم في مجرى مفاوضاتها كل حسب مصالحه ولكن باتفاق حول هدف واحد وهو ضرورة إرسائها!، ولكن كون أنه لازالت التناقضات السياسية بين هذه القوى موجودة فإنها ستبقى هي صاحبة القرار في هذا الموضوع وتذليل عقباته أو زيادة تعقيداته لتحقيقه من عدمه وبالتالي لن يكون هناك تقدم جدي وحيوي وجوهري في هذا الملف طالما لم ترفع هذه الأطراف مجتمعة يدها عنه بالشكل القائم وأن يتم اقتصار الدور فقط لهذه الدول في تقديم الدعم والمساندة والتحفيز لإنجازه!.

في تقديري أن كل أصحاب الأراء السابقة محقين فيما ذهبوا إليه كل حسب قراءته لظروف الواقع المتلاحقة وتخوفاته من تكرار فشل الماضي، ولكني أرى أن الدور المحوري في هذه الجولة من لقاءات المصالحة يعود لصلابة موقف القاهرة والرياض وجديته من عدمه ، وبالتالي لربما لا يكون هناك وصولاً إلى نتيجة مبتغاة في هذه الجولة كالوصول للتوافق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعداً للانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والبرلمانية والتوافق حول دور كل الأطراف في منظمة التحرير الفلسطينية وتبني برنامجها السياسي والاعتراف بها بشكل لا يقبل التفسير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وحل معضلة موظفي قطاع غزة جملة واحدة ، إلا أنه سيكون هناك إعلاناً عن تقدم ما وذلك تحضيرا للقاء أخر قريب ستقوده القاهرة وستعلن فيه مرحلة التوافق حتى لو كان شكلياً من خلال الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية يرأسها شخصية وطنية متوافق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً تشير التقديرات بأن عناوينها لم تعد محل خلاف وباتت معروفة بين المتحاورين ومتفق عليها خاصة أن هذه الحكومة ستحتضن جميع الطيف الفلسطيني من فصائل ومستقلين وذلك للتحضير للذهاب للمؤتمر الدولي الذي دعت إليه الأطراف الدولية التي اجتمعت في العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً، وذلك من باب إعطاء أمل جديد لإمكانية تحقيق السلام وحماية حل الدولتين من بوادر الانهيار وتحفيز مسارات سياسية صادقة ومتعددة تستخدم قدرتها ونفوذها للضغط على أطراف معادلة الصراع ، والأهم من ذلك هو مصلحة الجميع في تشكيل تحالف إقليمي جديد يقبل تحت مظلته كل الخصوم وذلك للوقوف في وجه تمدد التطرف ومحاربة الإرهاب الذي يجتاح المنطقة!.

لذلك ما يأمله الشعب الفلسطيني اليوم هو أن تتحقق المصالحة وإنهاء الانقسام كمصلحة وطنية عليا وكحلم بات بعيد المنال يتمنى أن يراه حقيقة واقعة تخفف من أعبائه وألآمه وأوجاعه وتعيد للوطن لحمته ومن ثم تفتح الأفاق أمام أبنائه.

نعم يتطلع اليوم أبناء الشعب الفلسطيني للدوحة وهم كلهم أمل بأن يصدر عن لقاءات قادتهم هناك بيان توافقي صادق وأمين يؤسس لمرحلة إنهاء الخلاف والانقسام بشكل جدي ومسؤول لبدء مرحلة الوحدة والتوافق والبناء الحقيقي.

كنت أتمنى أن أعطي أبناء شعبي اليوم أملاً مؤكداً بأن النتيجة التي ستصدر عن هذا اللقاء ستتماشى مع ما يتمنونه، ولكن كوني لا أملك مقومات بناء أمال كبيرة على هذه الجولة ضمن المعطيات المتوفرة من الأطراف المطلعة والقريبة من سيناريو الحوار بالرغم من الأجواء الإيجابية التي يحاول المتحاورين الإيحاء بها، لأن اللاءات التي تخللتها وحملتها بعض التصريحات الفوقية وضيقة البصيرة كانت غير مسؤولة لذلك بقي قلمي متحفظاً اتجاه الأمل الذي يتطلع إليه الجميع ولكن يبقى يقيني من خلال الإيمان بالله سبحانه وتعالى بأنها ليست جولة ولائم لحوم ومجاملات كما أراد البعض أن يصورها ولكني أراها لقاءات جادة تتم تحت ضغط وإلحاح من كل مكونات الشعب الفلسطيني وتعقيدات الظروف الإقليمية المحيطة والأهم من ذلك الشعور بالمسؤولية بأنه لابد من الوصول لنتيجة مبتغاة من حلم لم يتحقق بعد.

نعم الشعب الفلسطيني اليوم ينتظر بلهفة ولا يريد أن تخيب أماله، وعلى قادته المتحاورين أن يقدروا الأمر ويتحلوا بروح المسؤولية وأن يبتعدوا عن المصلحة الذاتية والفصائلية الضيقة لأن التاريخ لن يرحم أحد منهم إن فشلوا واستمروا في هذا الطريق المظلم ، طريق الانقسام والشقاء، بل يتمنى الجميع أن يكون لديهم إرادة حقيقية ليفعلوا كل شيء ينفع شعبهم ليحملوا على الأعناق حينئذٍ ، ولكن إن خيبوا الآمال وكانوا مصادرين الإرادة ويتلقون الأوامر من قوى إقليمية يرهنون إرادتهم عندها وأمال شعبنا وتطلعاته وأحلامه لأجنداتهم، فشعبنا سيلفظهم ولن يسامح أحد فيهم وسيأتي يوم قريب لن يكون فيه رحمة لأي منهم !.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط