كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاءات السلطة ريجس من عمل الشيطان واتصالات حماس تحظى بفتاوى شرعية

لقاءات السلطة ريجس من عمل الشيطان واتصالات حماس تحظى بفتاوى شرعية

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 06:16

عمران الخطيب
عمران الخطيب

في البداية الكل يدرك أن منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الممثل الشرعي الوحيد لشعب الفلسطيني، وليس هناك مجال للبحث أو النقاش حول التمثيل الفلسطيني، وحين تم إعلان إتفاق أوسلو سيء الذكر تمت الموافقة عليه بشكل ديموقراطي، خلال إجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، هناك من وافق وهناك من اعترض، في نتيجة تم تشكيل السلطة الفلسطينية تحت عنوان غزة إريحاه ، وتم بموجب إتفاق أوسلو عودة ما يقارب 350ألف إلى فلسطين، وتم الإفراج عن آلاف الأسرى والمعتقلين والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتم الإفراج عن ثلاثة دفعات من الأسرى والمعتقلين قبل إتفاق أوسلو في عهد الرئيس ابو مازن،وتم تعطيل الإفراج عن الدفعة الرابعة وتوقفت المفاوضات، وسبق ذلك خروج الإحتلال من بعض المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية، وبعد عام 2006 تم إعادة إنتشار جيش الاحتلال من قطاع غزة وليس الانسحاب. كم يدعي البعض ومن جانب واحد بقرار من رئيس وزراء الإحتلال شارون في ذلك الوقت،

وبعد ذلك أصبح الوجود الفلسطيني يتحول من سلطة إلى شكل من أشكال الدولة الفلسطينية، وأصبح هناك إستحقاقات فلسطينية قابلة للتنفيذ، ثم قتل إسحاق رابين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتم التراجع التدريجي عن الاستحقاقات الفلسطينية من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى يومنا الحاضر، ولم يعد هناك موقف دولي يلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي إستكمال الالتزامات المترتبة على إتفاق أوسلو أو ما صدر من قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وسلسلة من تلك القرارات، وبعد أن أسقط الاحتلال الاسرائيلي مبادرة السلام العربية 2003 التي أعلن عنها في قمة بيروت، وبعد ذلك استكملت الاختراق العربية لمبادرات السلام والذهاب نحو التطبيع، من الطبيعي أن تكون هناك إتصالات بين الإحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

بحكم أن السلطة هي الجهة الإدارية والتي تتحمل المسؤولية عن حياة السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة في تأمين القضايا الحياتية للمواطنين من الرواتب وتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية ومختلف مرافق الحياة للمواطنين، ومعروف للجميع بدون استثناء أن السلطة الفلسطينية يتراكم العجز المالي، إضافة إلى قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي
بحجز نسبة كبيرة جدًا من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزه لوقف صرف الرواتب للشهداء والأسرى والمعتقلين، والمعروف لدى الجميع أن القيادة الفلسطينية وفي مقدمتهم الرئيس أبو مازن أعلن بشكل واضح "لن نتوقف عن صرف الرواتب"، إضافة إلى ذلك فإن معظم الدول العربية لم تلتزم منذ سنوات في التحويلات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، والجزائر الدول العربية التي تلتزم في دفع التزاماتها وتقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية؛ لذلك من الطبيعي أن يتم اللقاء مع وزير حرب الإحتلال ويتم البحث في أموال السلطة المحتجزة ومعالجة القضايا الأمنية التي تتعلق في الاستيطان والمستوطنين، إضافة إلى المطالبة بتقديم التسهيلات للمواطنين الفلسطينيين. بما في ذلك الموافقات على لم شمل العائلات الفلسطينية في لم الشمل.

في حين الفصائل التي تعترض على اللقاء تصمت صمت القبور على الاتصالات والرسائل المتبادلة بين حماس و"إسرائيل"، وإتفاق الهدنة طويلة الأمد، وأهم مطالب حماس أستمرار السيطرة على قطاع غزة، و إعادة الإعمار وإدخال الشركات والمؤسسات الأجنبية والاستثمارات وتحسين مستوى الظروف الاقتصادية لسكان في قطاع غزة، وهذا يتم مع الجانب الإسرائيلي من خلال الوسيط المصري وقطر وتركيا، إضافة إلى كل ذلك، فإن حماس والفصائل الفلسطينية في غزة تريد زيادة حجم العمالة الفلسطينية للعمل في "إسرائيل"، وقبل ذلك كانت الأموال من دولة قطر تصل الى حماس في قطاع غزة عبر الجانب الإسرائيلي من تل أبيب الى غزة يحمله السفير العمادي، وكان من المفترض من حركة حماس والجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة ، أن ترفض كل أشكال الإتصال مع الجانب الإسرائيلي ويتم تكليف ذلك للسلطة الفلسطينية التي مهمتها إدارة الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني، في حين حماس تتفاوض على مساحة صيد السمك وإدخال المشتقات النفطية للوصول إلى اتفاق شامل يتعلق في الهدنة طويلة الأمد مقابل إعادة الأعمار.

لقد شاهدنا حزب الله خلال حرب تموز 2006لم يتفاوض مع "إسرائيل" أو مع الجانب الأمريكي بل ترك الإتصال لدولة اللبنانية، وتفويض دولة الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني
ولم تنخرط المقاومة اللبنانية في عملية المفاوضات، من جانب آخر لم نشاهد حركة حماس تقوم في تحمل الحد الأدنى من المسؤولية الحياتية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في قطاع غزة رغم أن حماس استطاعت تمتلك المليارات من دولارات ولم يتم إقامة أي من المشاريع الخدماتية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة رغم أن الحالة المأساوية للمواطنين داخل قطاع غزة، وتقوم حماس في الإستثمارات المالية كم هو معروف في السودان، حيث تم مصادرة ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار أمريكي، إضافة إلى الاستثمارات في تركيا وقطر وماليزيا واندونيسيا والعديد من دول العالم، كان من الممكن تحقيق التنمية الاقتصادية لسكان في قطاع غزة بديلا عن ذهاب العمال للعمل في "إسرائيل".

وبذلك فإن حماس تتحمل المسؤولية المباشرة منذ الانقلاب العسكري الدموي والسيطرة على قطاع غزة، حيث نتجاوز 15عاما على سيطرتها منفردة على قطاع غزة، هذا لا يعني أن الأوضاع الفلسطينية جيدة بل على العكس تماما، هذا يعني أن على الجميع أن يتحمل المسؤولية بما يحدث، وانا أستغرب حملة الهجوم والانتقادات وتخوين للسلطة الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها ، في حين المطلوب من السلطة الفلسطينية تأمين الرواتب والعلاجات والتعليم ومعالجة البطالة والفقر والصحة ودخول البضائع وتسهيلات العمالة وتصريحات الدخول والخروج. وتتحمل السلطة الفلسطينية وحدها تأمين التزاماتها المالية إتجاه المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلى تأمين التزاماتها في المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان.

وتقدم ما يزيد عن 55%100 من موازنة السلطة للقطاع غزة. في حين حماس لا تتحمل أي مسؤولية مالية إتجاه المواطنين بل على العكس تجمع الضرائب والجمارك وأشكال مختلفة من الجباية تفرض على المواطنين. هذا هو حالنا. السلطة ؟

إن لم تقوم السلطة بتوفير المستلزمات العامة للمواطنين، يا ويلهم، وإن فعلوا ذلك هؤلاء هم عملاء دايتون ،ويتم إثارة التنسيق الأمني.

بعيدًا عن الاتهامات، وفي خارج فلسطين بعض الناس مثل النعامة في طريقة الانتقادات البعض يعتبر أن السلطة الفلسطينية الطرف الأضعف في عدم الرد على الانتقادات الخارجية في حين العديد من الدول العربية في حاله من التطبيع وزيارات المتبادلة مع الإحتلال الإسرائيلي ويعتبر انتقادهم اعتداء على السيادة الوطنية لتلك دول، ومع ذلك يبقى الباب مفتوح على مصرعية لمن يريد إرسال الجيوش لتحرير فلسطين ونقبل أن نكون جسراً للعبور؛ لذلك نتتطلع إلى سيوفهم في الليلة الضماء، في نهاية الأمر تبادل الاتهامات يزيد من عمر الانقسام الفلسطيني، المطلوب مواجهة التحديات الإسرائيلية وبشكل خاص الاحتلال والاستيطان من خلال إستراتيجية وطنية، والخروج من زاوية تسجيل النقاط وبشكل متبادل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط