كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاءات سرية في لندن تمهد لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية جديدة..والكشف عن "مبادرة" ترامب!

لقاءات سرية في لندن تمهد لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية جديدة..والكشف عن "مبادرة" ترامب!

تاريخ النشر: 2017-10-23 | 05:17

أمد/ لندن: تواصل العاصمة البريطانية لندن استقبال وفود سياسية رفيعة المستوى بصورة سرية؛ للتجهيز لإعلان "صفقة القرن" المنتظرة، وفتح باب المفاوضات لإحياء مشروع "التسوية" من جديد بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، بعد فشل استمر أكثر من 22 عاماً، وفق "الخليج أون لاين.

لقاءات لندن التي تتم برعاية مصرية، وإشراف أمريكي، وبحضور وفود رفيعة المستوى من السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، فُتحت خلالها ملفات شائكة "سياسية وأمنية واقتصادية" لوضع خطوط عريضة لاتفاق شامل سيتم الإعلان عنه مع انطلاق الصفقة التي يجهزها الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما كشف لـ"الخليج أونلاين" مسؤول فلسطيني رفيع المستوى بالضفة الغربية.

وأشار المسؤول إلى أن العاصمة البريطانية استضافت خلال شهر أكتوبر الجاري، لقاءين سريين لوفود عربية وفلسطينية وأمريكية وإسرائيلية في أحد الفنادق المشهورة بلندن، بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن تلك اللقاءات تمت بالتنسيق بين مصر والإدارة الأمريكية، ووافقت السلطة الفلسطينية على عقدها بناءً على وعود مصرية قدمت للجانب الفلسطيني بإمكانية تحقيق "إنجاز سياسي" قريب، قال إنه سيصب في مصلحة القضية الفلسطينية.

وأضاف: "حتى اللحظة تم عقد لقاءين رباعيين، وتم وضع العديد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الهامة على طاولة النقاش، للاتفاق على الخطوط العريضة لأي اتفاق مقبل يكون ضمن الصفقة المنتظرة، التي سيعلن عنها الرئيس الأمريكي خلال شهور قليلة".

وذكر المسؤول الفلسطيني أن الجانبين، المصري والأمريكي، ينشطان لتقريب وجهات النظر بين السلطة وإسرائيل؛ لإطلاق عملية تفاوضية جديدة قريبة، قد تكون مع نهاية العام الجاري على أبعد تقدير، مشيراً إلى أن بعض التقدم جرى في الملف خلال اللقاءات السابقة.

وكشف أن لقاءً رباعياً آخر سيعقد نهاية الشهر الجاري في لندن؛ لوضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" المنتظرة، وتحديد موعد رسمي لانطلاق جولة مفاوضات جديدة بين السلطة وإسرائيل برعاية أمريكية ومصرية ودون أي شروط مسبقة.

وتوقع المسؤول الفلسطيني ذاته أن يوجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعوات رسمية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لزيارة واشنطن بغية عقد لقاء ثلاثي للإعلان عن انطلاق الصفقة.

ولفت الانتباه إلى أن عباس استجاب تماماً للجهود المصرية لإنجاح الجهود الأمريكية الجديدة، وتنازل عن كل الشروط التي وضعها في مقابل عودة سلطته لمربع المفاوضات من جديد مع إسرائيل، بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة.

وكان عباس قد وضع شروطاً للموافقة على العودة للمفاوضات من جديد مع الجانب الإسرائيلي، تمثلت في وقف الاستيطان ثلاثة أشهر، والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، التي كان قد اتفق عليها مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري ونتنياهو، وأوقفها الأخير وتسبب بانهيار المفاوضات.

وفي شهر أبريل الماضي، كشفت الصحف البريطانية عن لقاء تفاوضي سري جرى بين السلطة وإسرائيل في لندن، برعاية المركز البريطاني الإسرائيلي للاتصال والأبحاث (بيكوم)، رغم حديث مسؤولي السلطة و"فتح" المتكرر بأن الرئيس عباس أغلق باب المفاوضات مع إسرائيل حتى تستجيب لشروطه.

- تحذير من التنازلات

حركة "حماس" بدورها عقبت على اللقاءات السرية التي تجري بين وفود فلسطينية وإسرائيلية برعاية عربية وأمريكية في لندن، وأكد نايف الرجوب، القيادي في الحركة، أن "المفاوضات بالنسبة للسلطة الفلسطينية نهج ثابت لا يمكن أن تتركه مهما كانت النتائج سلبية، ولا تزال تلهث وراء ذلك السراب".

وأضاف الرجوب لـ"الخليج أونلاين" أن "عقد أي لقاء تفاوضي مع إسرائيل بمثابة تقديم طوق نجاة لها من العقاب والمساءلة، وبدلاً من محاسبة قادتها وتقديم ملفاتهم إلى المحاكم الجنائية والدولية، ستكون تلك اللقاءات ذريعة بأن في إسرائيل من يسعى للسلام العادل".

وحذر القيادي في حركة "حماس" من تقديم عباس تنازلات جديدة مقابل "صفقة القرن" المنتظرة، مؤكداً أن تنازله عن الشروط التي كان يضعها للتفاوض مع الاحتلال يثير الكثير من القلق، ويضع علامات استفهام كبيرة حول المرحلة المقبلة وخطورتها على القضية وملفاتها الشائكة.

من جانبه طالب طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عباس بترك تلك اللقاءات السرية مع الجانب الإسرائيلي، والتوجه فوراً نحو المحاكم الدولية.

وقال أبو ظريفة لـ"الخليج أونلاين": إن "المطلوب الآن هو محاكمة قادة إسرائيل على جرائمهم التي ارتكبوها بحق شعبنا؛ من قتل وتدمير وسرقة للأراضي، واعتداء على المقدسات. وعقد أي لقاءات سرية أو علنية معهم توجه خاطئ ستكون له نتائج سلبية وعكسية".

واعتبر أن عباس يخالف التوافق الفلسطيني الداخلي عبر اللقاءات التفاوضية مع قادة الاحتلال، محذراً من صفقات خطيرة تطبخ من قبل الإدارة الأمريكية تستهدف بشكل أساسي القضية الفلسطينية لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته التصعيدية.

وفي السياق، رأى المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن "اللقاءات غير المعلنة بين فلسطينيين وإسرائيليين ليست غريبة ولا جديدة علينا"، لافتاً النظر إلى أن "قناعات الرئيس عباس وبعض الأطراف الإسرائيلية تفضل السرية والكتمان؛ كي لا تشكل أي عقبة في طريق الاتفاقيات، وكذلك كي لا يثور الشعب الفلسطيني في وجه عباس".

وأشار الصواف إلى أن اللقاءات بين الجانبين، سواء التي تحدث بشكل سري أو بشكل علني، لم تنقطع، "فهي تُعقد بشكل دائم"، مشيراً إلى أن بعض الاتفاقيات التي جرت بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني كاتفاقية "أوسلو" التي لم يعلن عن بنودها حين التوقيع عليها، اتسمت بالسرية والكتمان.

وتوقع أن يتم الكشف بشكل علني عن مضمون اللقاءات خلال فترة وجيزة، وذلك من خلال تصريحات المشاركين الإسرائيليين فيها كما جرت العادة حين الانتهاء من عقد لقاء وتوقيع اتفاقية، يتم الكشف عنها من مصادر إسرائيلية، موضحاً أن الاحتلال يُطلع جمهوره على أي اتفاق ومضمونه قبل وبعد حدوثه، وذلك بخلاف الجانب الفلسطيني الذي يتجاهل رأي الشارع وتوجهاته.

ومن جهة ثانية، كشفت القناة العبرية الثانية في تقرير خاص لها، يوم الأحد، عن المزيد من التفاصيل حول خطة ترامب للسلام في منطقة الشرق الأوسط وحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت القناة الإسرائيلية إنه وبعد أشهر من مداولات وزيارات قام بها طاقم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط وإجرائه مشاورات هناك، تم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول خطة ترامب للسلام.

ووفق ما ذكرته القناة العبرية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، تسعى الإدارة الأمريكية من خلال ذلك إلى تقديم مقترح لترتيب أوراق منطقة الشرق الأوسط بأسرها، تنتهي باستقدام الدول العربية إلى طاولة المباحثات من أجل تطبيع عربي شامل مع إسرائيل بموجب مبادرة ترامب.

وتشير القناة نقلا عن مصادرها في الولايات المتحدة، إلى أن الخطة الأمريكية ستكون مختلفة تماما عن ما طرح في السابق منذ بيل كلينتون وجورج بوش وحتى إدارة أوباما.

ووفق ما ذكرته القناة في تقريرها، فأن مسؤولا مقربا من الحزب الديمقراطي المعارض في الولايات المتحدة، قال إنه سمع عن رسالة من البيت الأبيض تقول إنه يوجد تصور، و"سيسعدكم أيضا".

وقالت القناة العبرية، إن فريق ترامب سيقدم المبادرة من منطلق أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طرف جاد ومهتم بالتوصل إلى اتفاق، حتى وإن كان الإسرائيليون لا يرغبون بسماع هذا الكلام، وأضافت "لو كان الأمريكيون يعتقدون أن الوضع مختلف لما أضاعوا كل هذا الوقت لطرح مبادرات لحل النزاع".

كما أكد المسؤولون الأمريكيون أن الإدارة الأمريكية تهتم جدا بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل التي يتحدث عنها نتنياهو باستمرار.

وأكدت القناة أن هذه التطورات تفسّر ما أوعز به نتنياهو لوزرائه، وهو أن ترامب كونه رجل أعمال يتوقع أن يجعل ممن يرفض التوصل لأي اتفاق بأن يدفع ثمن ذلك، حيث شدد نتنياهو أنه يفكّر بأن يتعاون مع الرئيس الأمريكي في هذا الموضوع، وقد يؤدي ذلك إلى خلاف داخل الائتلاف الحكومي.

الجدير ذكره أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت نهاية أبريل 2014، دون تحقيق أي نتائج تذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان وقبول حدود 1967 أساساً للمفاوضات والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط