كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء إسلام آباد بين التهدئة المؤقتة وإعادة ضبط التوازن

لقاء إسلام آباد بين التهدئة المؤقتة وإعادة ضبط التوازن

تاريخ النشر: 2026-04-09 | 12:25

في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس أهمية اللقاءات السياسية بما يُعلن فيها، بل بما تعكسه من تغيّر في موازين القوة.
من هذا المنظور، يمكن قراءة اللقاء المرتقب في اسلام آباد يوم الجمعة 10 أبريل، بين وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني وبوصفه محاولة لاحتواء التصعيد وفتح مسار تفاوضي، أكثر منه محطة لحسم الصراع.
المؤشرات الواقعية ترجّح أن المخرجات إن تحققت، ستكون في إطار اتفاق مرحلي محدود، يهدف إلى تثبيت تهدئة مؤقتة أو توسيعها، بما يمنح الطرفين وقتاً لإدارة الأزمة بدل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. فتعقيد الملفات المطروحة، من العقوبات إلى النفوذ الإقليمي وأمن الطاقة، كل ذلك يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية شاملة في جولة واحدة.
في جوهر التفاوض، تتمسك إيران برفع العقوبات وتثبيت دورها الإقليمي، مستندة إلى ما تعتبره قدرة على الصمود وفرض توازن ردع.
في المقابل، تسعى أمريكا إلى احتواء التصعيد، وضمان أمن الملاحة، والحفاظ على توازن يطمئن حلفاءها.
هذا التباين لا يمنع التفاهم، لكنه يدفعه نحو صيغ جزئية ومؤقتة.
وتبرز قضية حرية الملاحة في مضيق هيرمز كأحد أهم محاور الاختبار.
فالمضيق يمثل ورقة ضغط استراتيجية لإيران، وفي الوقت ذاته مصلحة حيوية للاقتصاد العالمي.
لذا، فإن أي تفاهم محتمل حوله سيبقى في حدود ترتيبات مؤقتة تضمن انسياب الملاحة، دون أن يحسم مسألة السيادة أو النفوذ بشكل نهائي.
العامل الزمني يشكّل بدوره ضغطاً واضحاً، فالفترات القصيرة للتهدئة وإن وُجدت قد تفرض إيقاعاً سريعاً على التفاوض، يدفع نحو نتائج عاجلة، لكنه يحدّ من إمكانية معالجة القضايا العميقة. وهذا يعزز فرضية “إدارة الصراع” بدل حله.
أما دور الوسيط، فيبقى مهماً ولكن محدوداً. فاستضافة اسلام أباد تعكس رغبة الوسطاء في توفير مساحة أقل حساسية للحوار، وقد تسهم في تقريب وجهات النظر، إلا أن قدرتها على تحقيق اختراق حقيقي تبقى مرتبطة بإرادة الطرفين.
في الخلفية، يظل موقف إسرائيل عاملاً مؤثراً، حتى دون حضور مباشر. فأي تفاهم لا يراعي حساباتها الأمنية قد يواجه تحديات لاحقة، ما يزيد من هشاشة أي اتفاق محتمل.
غير أن العامل الأكثر حسماً يبقى انعدام الثقة. فالتجارب السابقة بين الطرفين تجعل أي تفاهم عرضة للتشكيك، وتدفع كل طرف إلى التعامل معه كخطوة تكتيكية لا استراتيجية.
خلاصة القول، إن لقاء مرشح لأن يفضي إلى تهدئة مؤقتة وتفاهمات محدودة، لا إلى تسوية نهائية.
لكنه، رغم ذلك، قد يكرّس إدراكاً متزايداً لدى الطرفين بأن كلفة المواجهة المباشرة مرتفعة، وأن التفاوض مهما كان بطيئاً ومضطرباً، يبقى الخيار الأقل كلفة.
وهكذا، قد لا يكون هذا اللقاء نهاية الصراع، لكنه قد يشكّل خطوة في اتجاه إعادة ضبطه، وفتح الباب أمام مسار أطول من التفاعلات السياسية التي تعيد تشكيل توازنات المنطقة تدريجياً.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط