كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء البيت الأبيض

لقاء البيت الأبيض

تاريخ النشر: 2017-05-01 | 08:25

ها هو الرئيس الفلسطيني الأخ أبومازن في طريقه إلى البيت الأبيض ليلتقي الرئيس الأمريكي ترامب، وقد سعى الرئيس الفلسطيني لهذا اللقاء سعيا حثيثا منذ فوز ترامب بكرسي البيت الأبيض، وقد سبق كلا من الملك عبدالله والرئيس السيسي أبا مازن إلى البيت الأبيض.

هل ستكون زيارة الرئيس الفلسطيني إلى البيت الأبيض لتقديم فروض الطاعة والولاء للرئيس ترامب كما كانت زيارة كل من الرئيس المصري والعاهل الأردني وإن كان ملك الأردن قد نجح كما قيل في تأخير نقل السفارة الأمريكية إلى القدس دون أن ينجح في إلغاء القرار نفسه الذي هو بحاجة إلى موافقة الكونغرس الأميركي على ذلك، أم إن زيارة الأخ أبو مازن ستكون مختلفة عن تلك الزيارات العربية رغم كل التسريبات التي تمت من داخل البيت الأبيض حول المطالب الأمريكية من الرئيس الفلسطيني.

تأتي زيارة الرئيس الفلسطيني في ظل وضع فلسطيني متناقض داخليا، أسرى يخوضون معركة الحرية والكرامة بأمعائهم الخاوية من داخل زنازين الاحتلال، ومسيرة العودة إلى قرية الكابري المدمرة التي ينفذها أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يوم الثاني من أيار، مقابل انقسام فلسطيني فلسطيني يزداد شرخه وعمقه كل يوم، أضف إلى ذلك ضغوط امريكية على القيادة الفلسطينية سياسيا وماليا تزيد من الأزمة الداخلية الفلسطينية.

فماذا سيحمل الرئيس الفلسطيني في جعبته وهو يدخل البيت الأبيض، هي معركة سياسية يخوضها الرئيس الفلسطيني داخل البيت الأبيض، فهل سيكون السعي لحل الدولتين هو الأهم، هذا الحل الذي أصبح بعيد المنال في ظل الاستيطان المتصاعد على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، أم أن الرئيس الفلسطيني سيتذكر محادثات كامب ديفيد الثانية عام 2000 والذي قال الراحل أبو عمار حينها في وجه كلنتون وباراك أنني أدعوكم لحضور جنازتي وكان ذلك، وهل ستشحذ محادثات كامب ديفيد همة أبا مازن وهو يحمل معه معركة الأسرى ومسيرة العودة كأدوات ضغط فلسطينية يضعها على طاولة الرئيس الأمريكي ويأخذ المحادثات مع الرئيس الأمريكي إلى جوهر الصراع العربي الصهيوني بأنه صراع وجود وليس نزاع حدود.

إن معركة الأسرى ومسيرة العودة تعبران تعبيرا حقيقيا عن جوهر الصراع مع الغزاة الصهاينة، وعلى الرئيس الفلسطيني الأخ أبومازن أن يجعل مطلبه الأساسي الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم بسبب مقاومتهم للإحتلال الصهيوني، هذه المقاومة التي أقرتها الشرعية الدولية لأي شعب يقع تحت الاحتلال، كما أن المطلب الثاني هو موضوع مسيرة العودة التي يمارسها أبناء شعبنا الفلسطيني تنفيذا للقرار الأممي 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها عام 1948.

فعلى الرئيس الفلسطيني الذي يؤمن بالنضال السياسي ايمانا مطلقا عليه أن يحادث الرئيس الأمريكي بعزة وكرامة الأسرى واللاجئين مستندا إلى قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية نفسها أحد أهم حماتها وعدم الإذعان إلى المطالب الأمريكية التي تسعى دائما لحماية مشروعها الاستعماري الصهيوني الاستيطاني في فلسطين.

فهل يعود الرئيس الفلسطيني من واشنطن حاملا معه كبرياء المناضل الفلسطيني المتمسك بكافة حقوقه أم أن حل الدولتين المستحيل سيكون هو الأهم في ظل معركة الأسرى ومسيرة العودة إلى الكابري.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط