كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء الدوحة ...والمحطة الاخيرة !!

لقاء الدوحة ...والمحطة الاخيرة !!

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 18:46

تتحدث الانباء عن لقاء الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة بمطلع الاسبوع القادم ...محاولة جادة لإتمام المصالحة الفلسطينية ...وتشكيل حكومة وحدة وطنية .....وتهيئة المناخ والترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ....وربما يجري باللقاء ما هو أكثر مما يتم تداوله بوسائل الاعلام ....وحتي لا يحدث ما يعكر أجواء اللقاء ...الذي يبدو أنه قد تم الترتيب له بجهود متعددة الاطراف .....وبمباركة مصرية شقيقة على اعتبار أن هذا الملف هو اختصاص حصري للشقيقة مصر بحكم عوامل عديدة الجميع يعرفها ...ويدرك أبعادها .

فهل نحن نقترب ....أم نبتعد ...أم لا زالنا على موقف كل منا .....وبما يميز الحالة الداخلية من فجوات وخلافات .....لا زالت تمنع الوصول الي المحطة الاخيرة ...والتي يبدأ من خلالها تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه .....باعتبارها المحطة التي يجب الوصول اليها.... والا فان التأخير واستمرار التباعد ....وتعميق الخلافات..... وتعزيز الانقسام ...سيولد المزيد من المآسي والنكبات ....وسيأخذنا الي حيث المجهول .

استمرار الانقسام لن يوفر للجميع منا تحقيق اهدافه ....ولن يكون لكل منا شأن يمكن أن يساعده أو يعزز من مكانته .....ولن يتحقق على المدي القريب أو حتي البعيد الجزء اليسير من جملة الشعارات التي نرددها ...الانقسام واستمرار الخلافات وتعميقها وتجذيرها بحياتنا السياسية .....يزيد من أحوالنا بؤسا وتعقيدا .....تضاف الي مجمل المصاعب والتحديات التي لا زالت تواجهنا .

اليوم نحن أحوج ما نكون الي المزيد من الصراحة والوضوح ...وأن لا نبقي الحديث والتحليل حول الانقسام وتبعاته ....وكأنه أمر يمكن لملمته ....من خلال بعض البنود ....أو اعادة توليد الاتفاقيات ....او من خلال مؤتمر صحفي ...أو من خلال لجان منبثقة عن لقاء الدوحة او غيرها ان مثل هذه الاطر والتشكيلات واللقاءات وعلى أهميتها وضرورتها ....الا أنها تحدث هدفها العكسي السلبي في حالة عدم الوصول الي ما يتمناه الشارع الفلسطيني .

صحيح أن كل مشكلة أو أزمة ...تحتاج الي حوارات واتفاقيات واليات تنفيذ ....لكنها تحتاج بداية ونهاية ....الي نوايا صادقة ...وقناعات ثابتة ....وارادة قوية ...وايمان عميق أن طريق الخلاص وانهاء الانقسام .....هو ممر اجباري.... يجب الدخول اليه ولا خيار لأحد ....في تحديد ممرات أخري..... باعتباره ممر وحدوي يجب أن نسلكه ...والا فان الطرق الأخرى ستودي بنا الي المجهول والضياع .

لا يحق لأحد أن يخاطر بقضيتنا الوطنية لاعتبارات حزبية ....ولأجندات فصائلية ...ولتطلعات أيدولوجية..... لا يحق لاحد أن يضعنا بموقف الخطر..... وعلى حافة المنزلق لكي يخيرنا ما بين السيء والاسوأ ...وما بين الحالة .....والحالة الاسوأ منها .

فلسطين ليست ملكا لفصيل ......ولا حتي لكافة الفصائل ...فلسطين ملك شعبها الذي ضحي بأبنائه وممتلكاته ولا زال على درب النضال ومسيرة الكفاح المعمد بدماء الشهداء وانين الجرحى وعذابات الاسري .

شعب مكافح ...وثورة ممتدة منذ عقود طويلة ....وانتفاضة لا زالت تسجل بصفحاتها بطولات فردية يعجز اللسان عن وصفها .

أبنائنا ...وآبائنا ....وأجدادنا ..وأجيالنا التي عاشت والتي لازالت تعيش نضالها التحرري .....لم تكن على نضالها وتضحياتها ودماء أبنائها ....ومصاعب حياتها ....خدمة لأجندة خاصة ....أو فصيل محدد ..... بل كان نضال شعبنا وتضحياته واستبساله وصموده من أجل الوطن والارض والانسان .

هذا المدخل الوطني هو الممر الاجباري الوحدوي .....الذي لا بد أن يكون مدخلا لكافة فصائلنا التي نقدر لها نضالاتها وعطائها وتضحياتها .....نقدر لها ما قدمت من قادة وكوادر من المناضلين والمجاهدين .....نقدر لها صمودها ومقاومتها وثباتها ....لكن هذا التقدير لا يعني بالمطلق أن لا يشاركوا شعبهم بآرائه ....حول مصالحه العليا...وحول وحدته الوطنية باعتبارها الخيار الوحيد والاوحد ....الذي يمكن من خلاله تحقيق أهدافنا الوطنية .

مدخل الحل النهائي لإنهاء صفحة الانقسام واتمام المصالحة.... يحتاج الي المزيد من الشجاعة والقرارات الحاسمة.... والارادة القوية ....والنوايا الطيبة ....فلا طريق لنا ...ولا خيار لنا الا طريق وخيار الوحدة ....والذي لا يتحقق بالتمنيات والشعارات .....لكنه يتحقق بخطوات عملية ...وأجندات وطنية ...وبرنامج وطني ..وخيارات نضالية متوافق عليها .

هذه الفترة الزمنية الضائعة من نضال شعبنا .....والتي ضاعت من خلال سنوات الانقسام الذي انعكس بالسلب على مجمل حياتنا السياسية ...الاقتصادية ..... الاجتماعية ...والنفسية ...وأظهرنا أمام العالم وكأننا مختلفين ومنقسمين ...مما شكك الاخرين بنا ..ومما سهل على عدونا .....الذي كان المستفيد الاول من هذا الانقسام .....ولا زال يهددنا ..ويعتدي علينا ..ويسلب ارضنا ويدنس مقدساتنا .

لا خيار ...ولا مناص ...ولا مجال للقاء الدوحة..... أو أي لقاءات أخري الا انهاء الانقسام واتمام المصالحة ....بعيدا عن الاجندات الفصائلية.... والاهداف الضيقة... والمصالح الذاتية ....التي اضرت بنا .

يجب ان نقسو على بعضنا البعض.... بما هو لصالح الوطن والقضية .....وأن نصارح انفسنا .....ونترك من خلفنا كل ما يعكر صفو علاقاتنا ....لأن طريق الانتصار وهزيمة الاعداء تحتاج الي الوحدة وليس الي الانقسام ....تحتاج الي الارادة الصلبة والمتماسكة ....وليس الي التفتت والتشتت .....مقومات الانتصار ....تستند الي مقومات الصمود ....وليس بمحاولة طرح الشعارات والمزايدة على بعضنا البعض .

الانتصار وهزيمة العدو المحتل بإرادة شعبية كاملة موحدة ......وبإرادة كافة القوي الوطنية والاسلامية التي تجمع بينهم في البرنامج والاهداف والوسائل النضالية ...تجمع بينهم بالتعبئة التنظيمية الوحدوية .

لقاء الدوحة ما بين حركتي فتح وحماس .....يجب أن يكون المحطة الاخيرة ....والتي لها ما بعدها باعتماد التنفيذ الفعلي ...وأن نبتعد عن كافة أشكال المزايدة السياسية والاعلامية ....وأن لا نعرض أي نجاح أو تقارب لهزات عنيفة في أول اختبار لها .

تجربتنا مع اللقاءات والمصالحات والتفاهمات ...تجربة مريرة ....فرحنا كثيرا ...وغضبنا أكثر ....سعدنا من قلوبنا .....وأعتصر الالم بداخلنا ...عززنا الآمال بداخلنا ....فكان اليأس محبط لنا ...تأملنا عندما شاهدنا الايادي متماسكة ....والابتسامات عريضة ...لكننا صدمنا في أول اختبار ما بعد كل هذه اللقاءات والاتفاقيات .

نتمنى من كل قلوبنا .....أن نسعد بنتائج لقاء الدوحة ...وأن نبارك هذا اللقاء ...بنتائجه الايجابية ...وبخطواته العملية ..لأننا وبحق نحتاج الي خطوات عملية على واقع الارض ....ولا نحتاج الي أقوال وشعارات ...فالزمن ليس لصالحنا ....ولسنا نحن بحاجة للمزيد من الانتكاسات ....بل نحن بحاجة للمزيد من الانتصارات الحقيقية والتي لن تتحقق الا بوحدتنا ....وانهاء انقسامنا ....والوقوف أمام الجميع في اطار نظام سياسي موحد...يعتمد الديمقراطية والشراكة السياسية ...يعتمد الشفافية والمسائلة والمحاسبة ...يعتمد خطاب اعلاميا.... وسياسيا واحدا ....نظاما سياسيا له ...قانون واحد ...وسلاح واحد ....وقرار واحد .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط