كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لقاء السراب"...المنتظر!

"لقاء السراب"...المنتظر!

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 07:03

كتب حسن عصفور/ بشكل برقي، سارعت رئاسة السلطة الفلسطينية بإعلان جهوزيتها لعقد لقاء مع نتنياهو، وفورا، في العاصمة الروسية، كرد على حديث الإسرائيلي بأنه مستعد عقد لقاء مع أي زعيم فلسطيني، فجاء الرد سرعا بأنهم مستعدين.

بيان مكتب عباس ليس الأول من نوعه، وقد لا يكون الأخير، بحثا عن لقاء مسؤول إسرائيلي، ولعل سرعة الرد وطبيعته تبدو كـ "مفاجأة"، في ظل الرفض اللغوي من قبل رئاسة سلطة الحكم المحدود، لصفقة ترامب الإقليمية، ولا تنسجم مع الحديث الدائم برفض اللقاءات التفاوضية.

جهوزية الجري وراء أي لقاء مع الطرف الإسرائيلي، والاستعداد الدائم للتفاوض، ليس سوى البقاء في دائرة الخيار الوهمي، بعد أن نتنياهو رفضه لقاء مع عباس، خاصة وأن كل قرارات المؤسسة الرسمية، أوقفت التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية.

لم تحدد رئاسة السلطة أي مبادئ أو أسس لمثل ذلك اللقاء، حيث قرارا المؤسسة الرسمية تلزم فقط العمل على تجسيد قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، كنهاية للمرحلة الانتقالية وسلطتها، مع فك أي ارتباط بدولة إسرائيل، واي تفاوض يجب أن يكون بين دولة فلسطين ودولة الكيان.

ما أعلنته رئاسة السلطة يلحق الضرر الكبير بالموقف المعلن، أنها ترفض "صفقة ترامب" أولا، وتمنح بعض الأطراف العربية على التواصل مع حكومة نتنياهو، وتكسر الموقف العام بانها حكومة معادية للسلام، استخفت بكل القرارات الدولية حول فلسطين، وأنها لم تنفذ الاتفاقات الموقعة، بل أن حكومة تل أبيب أعادت عمليا سيطرتها "السياسية – القانونية" في الضفة الغربية.

ولا يخفى ابدا، ان مثل تلك الدعوات تمثل وقودا هاما لتحالف الليكود الانتخابي، بعد أن يعلن نتنياهو رفض اللقاء مع عباس دون تنفيذ شروطه، وهو ما يمنحه نقاط إيجابية، في ظل ما يتعرض له شخصيا من مطاردة لقضايا فساد، وخسارته في ظل استطلاعات الراي وتعزيز قوة خصومه السياسية، ومنها تحالف "أبيض أزرق" برئاسة غانتس – لبيد.

نتنياهو، ومنذ أن أصبح رئيسا لحكومة الكيان، عام 1996، لم ينفذ أي التزام تفاوضي، ولعل "تفاهمات واي ريفير" عام 1998 وبرعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، ومع وصوله مطار تل أبيب تنصل كليا منها، رغم انها كانت أساسا تخلي عن منطق تطبيق اتفاق اعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) وما تلاه، من اتفاقات تنفيذية.

نتنياهو هو أحد ركائز تدمير الاتفاقات الموقعة رسميا بين منظمة التحرير ودولة الكيان، وعباس ومنذ تنصيبه رئيسا للسلطة، التقى به عشرات المرات، والنتيجة لم تكن صفرا فحسب، بل تراجع كلي عن جوهر الاتفاقات، وعمليا اعادت تل ابيب كثيرا من حضورها الأمني لما كان قبل عام 1994، وأنها تنفذ قانونها في غالبية الضفة الغربية.

الأجدر بالرئيس وفريقه ان يتمسكوا أكثر بقرارات الرسمية الفلسطينية، خاصة في الوقت الراهن، وان تعمل بكل قوة على إنهاء المرحلة الانتقالية و"فكفكة" السلطة لصالح الدولة، موقف سيضع تحالف نتنياهو أفي مأزق سياسي كبير أمام الناخب الإسرائيلي، وربما يضع الرئيس عباس وفريقه أن أي لقاء مع ممثلي إسرائيل لن يحدث ما لم يتم الالتزام بقرار الاعتراف بدولة فلسطين.

موقف فلسطيني عملي نحو فك الارتباط بدولة الكيان سيضع القضة الفلسطينية كحاضر اقوى في العملية الانتخابية، مع بروز أصوات تدعو الى حل سياسي وليس أمني مع الفلسطينيين، وهناك من بدأ بالحديث عن "خطة فصل" وخروج نسبي من الضفة دون تفاوض مع الطرف الفلسطيني.

الواقعية السياسية مطلوبة وجدا، ولكن ضمن قرارات المؤسسة الرسمية وليس تجاهلها، او القفز عليها لمد يد الى نتنياهو، في خطوة ضارة وطنيا، وخدمة مجانية لليمين المتطرف الإسرائيلي.

لا نود القول، أن تلك الدعوة والاستعداد لتلبيتها فورا، مع رفض عباس عقد لقاء وطني شامل لبحث نهاية للكارثة الانقسامية يشير الى أن أولويته لا تزال التفاوض مع الكيان دون شروط مسبقة، والتي يضعها امام عقد اللقاء الوطني، ما يؤكد ان حديث فتح (م7) ورئيسها عن انهاء الانقسام ليس سوى "خداع سياسي"، وهو ما يستحق كل إدانة واستنكار.

متى تتوقف هذه المهولة السياسية بحثا عن "سراب تفاوضي"!

ملاحظة: اعتقال عضو مجلس ثوري فتح (م7)، زكريا الزبيدي من قبل رام الله، يكشف كم ان سلطات الاحتلال لم تعد تقيم وزنا لسلطة عباس، والغريب أنه لم تصدر بيانات محددة لإدانة ذلك، وكأنه اعتقال منسق!

تنويه خاص: أمريكا ومن خلال خطتها أنهت معلاتها السابقة "الأرض مقابل السلام" و "حل الدولتين"، لتستبدلها ب معادلة جديدة اسمها "المال مقابل السلام"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط