كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء الضرورة

التقى الرئيس محمود عباس مع الملك عبد الله الثاني يوم السبت الماضي. هذه المرة ملك المملكة الاردنية الهاشمية، كان الداعي للقاء. ووفق كل المعلومات الراشحة من مصادر مطلعة، كان اللقاء فعلا لا قولا ديبلوماسيا، دافئا وناجحا، ناقشا فيه جملة من القضايا الثنائية المشتركة، كما دلفا على موضوعات خاصة، تهم هذا الفريق او ذاك، ولكن لها صلة وتأثير على المستقبل، الذي يمس المصير المشترك او إنعكاسات تلك التطورات المستقبلية على الحال في البلدين.

 لقاء القيادتان الاردنية والفلسطينية، هو بمثابة لقاء الضرورة، التي تمليها المصالح الثنائية المشتركة. لاسيما وان الاخطار، التي تهدد كل من البلدين والقيادتين، ولما بين الشعبين من اواصر الاخوة والتاريخ المشترك، تنعكس هنا او هناك بشكل مباشر اوغير مباشر. واي كان حجم التباينات الناشئة عن المصالح الوطنية والتطورات العربية والاقليمية والدولية المؤثرة سلبا في هذه القضية او تلك، لا يمكن لها (التباينات) ان تؤثر في طبيعة العلاقات الاخوية العميقة. 

لعل مجيء اللقاء في هذه اللحظة السياسية، يعتبر احد المزايا الهامة لكلا الطرفين، لما سبق اللقاء من ظروف شهدتها العلاقات الثنائية، ولما بعد اللقاء من آثار إيجابية لصالح كل طرف، ولصالحهما بشكل مشترك.  مع انه (اللقاء) لا يعتبر إستثنائيا، رغم الفتور النسبي، الذي شاب العلاقات خلال الفترة الماضية.

 اللقاء بين الملك الاردني والرئيس الفلسطيني، له إنعكاسات مباشرة وراهنة وغير مباشرة على العلاقات الثنائية، وتتميز اهميتة  في الاتي: اولا كسر حالة المراوحة، وطوى صفحة البرودة، التي شابت العلاقات الثنائية، واعاد الحرارة والوهج للعلاقات المشتركة؛ ثانيا مجيء اللقاء عشية إنعقاد الدورة السبعين للجمعية العامة للامم المتحدة، منح القيادتان الفرصة لتعزيز التنسيق بينها في المسائل ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية المشتركة؛ ثالثا وضع رؤى مشتركة لمواجهة التهرب الاسرائيلي من إستحقاقات عملية السلام، والانتهاكات الخطيرة في القدس عموما والمسجد الاقصى خصوصا، وإبعاد شبح الالتباس او الغموض بين الطرفين، والتأكيد على تبادل المعلومات بشأن التطورات الراهنة او اللاحقة مع حكومة إسرائيل؛ رابعا تأكيد الملك عبد الله بن الحسين على اهمية مواصلة الرئيس ابو مازن لدوره القيادي، لما لدوره من اهمية فلسطينية واردنية وعربية، وهو ما يعني الدعم الاردني الواضح والجلي لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية في الخطوات، التي إتخذها او قد يتخذها على الصعيد الداخلي؛ خامسا تعزيز التعاون والتنسيق على المستويات العربية والدولية. سادسا حمل اللقاء رسائل عديدة، شاء الملك عبدالله،  إبلاغها للرئيس عباس، والتأكيد عليها.

يبقى على القيادتين الفلسطينية واردنية، مواصلة عملية التنسيق بما يحمي المصالح المشتركة، والمصالح الخاصة بكل فريق، وايضا بما يوطد العلاقات العربية العربية، ويعزز خيار السلام، ويؤمن التصدي الحازم للاخطار الاسرائيلية والاخوانية المحدقة بالبلدين والشعبين. ويقطع الطريق على القوى الداخلية والخارجية المتربصة بالعلاقات الاخوية المشتركة.

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط