كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لقاء العلمين"..الممكن السياسي في مواجهة المستحيل السياسي!

"لقاء العلمين"..الممكن السياسي في مواجهة المستحيل السياسي!

تاريخ النشر: 2023-07-30 | 02:57

كتب حسن عصفور/ لعل الغالبية المطلقة والتي قد تصل الى 99.9% من الشعب الفلسطيني مقتنعون تماما، بأن "لقاء العلمين" للفصائل الفلسطينية في غياب البعض، لن ينتج ما هو جديد لقطع الطريق على الظاهرة الانقسامية -  الانفصالية، بل ربما العكس، يرونه تعزيزا لها، وفقا لمقدمات لا يمكن لجاهل ان لا يراها، وثقافة الكراهية المتنامية بشكل فاق كل ما سبقها.

غياب التوقعات الإيجابية لا يدخل في باب "التفاؤل والتشاؤم"، كما يحاول البعض أن يقدم المشهد كي يبرر تكرار المشاهد بذات الوجوه، في أماكن مختلفة والنتيجة مزيدا من "الشقاق" مع كلمات من ""النفاق"، ولكن التقييم الموضوعي للقاء الجديد مرتبط بواقع مقروء، ولذا من الصواب ألا تذهب التقديرات بعيدا.

ومع الرؤية "اللا بيضاء" لـ لقاء العلمين"، يمكن تسجيل أن مشاركة الرئيس محمود عباس للمرة الأولى في لقاء فلسطيني- فلسطيني، بعيدا عن "لقاء الصورة" في الجزائر، و "لقاء الزوم" البيروتي، خطوة هو الرابح الأول منها، تعزيزا لشرعيته المهتزة منذ إعادة المجلس المركزي تأكيد رئاسته لدولة فلسطين فبراير 2022، ومكانته السياسية التي تلاحقها كثيرا من حالات الطعن، بعيدا عن الصواب منها أم عدمه، لكن تلبية دعوته للحوار، وخاصة من قبل حركة حماس، الفصيل التشكيكي الأكبر بمكانته، ربح له وحركته.

"المربح الخاص" للرئيس عباس قد يكون عامل مساعد لتحديد ملامح "توافق ممكن سياسي" بخطوات خارج الشعارات الكبيرة، والتي تدخل راهنا من باب المستحيل السياسي، ولذا يصبح الأمر مرهونا كيف يمكن صياغة "الممكن مقابل المستحيل"، حتى لا تصل المسألة الى السواد الأعظم، والذي تراهن عليه كل قوى أعداء الشعب الفلسطيني.

من بين عناصر "الممكن السياسي":

  • صياغة موقف موحد باسم الفصائل المشاركة جميعا، وليس خطأ مساءلة من لم يحضر احتجاجا، تأييدا لرفع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة من دولة عضو مراقب الى دولة كاملة العضوية، لتصبح وثيقة سياسية معززة للرسمية الفلسطينية في تحركها الجديد، قبل ذهاب الرئيس محمود عباس الى الأمم المتحدة ليتحدث باسم فلسطين وتقديم ذلك من منصة الجمعية العامة شهر سبتمبر القادم.
  • صياغة موقف موحد رفضا لكل "اشكال التقاسم الوظيفي" مع دولة الاحتلال وأي طرف آخر، واعتبار ذلك خيانة وطنية، ومن يخترق ذلك يصبح مطلوبا للعدالة الوطنية.
  • وضع قواعد سلوك سياسي للمرحلة القادمة، فيما يبقي قنوات العمل مفتوحة، بأشكال جديدة، وألا تبقى في سياق لقاءات "الصدفة" أو "المجاملة"، ما قد يستدعي وضع "آلية محددة" لذلك، بحيث تكون تتابعية، لرسم ملامح "تطورات الممكن" و "محاصرة المستحيل".
  • "آلية العمل" القادمة تتضمن خلية عمل مسؤولة، تكون حركتها مفتوحة داخل "بقايا الوطن" وخارجه.
  • تبحث في رسم رؤية عمل حول المرحلة الانتقالية وآلية تنفيذ قرارات فك الارتباط المقرة سابقا.
  • بحث العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة القائمة الى حين إعلان دولة فلسطين.
  • التفكير العملي حول أطر منظمة التحرير وآلية التطوير والتعزيز، بما يشمل انضمام القوى كافة لها، دون المساس بتمثيلها وشرعيتها الى حين تحديد علاقتها بدولة فلسطين.
  • وضع قواعد مواجهة دولة الاحتلال وأدواتها الإرهابية، جيشا وأمنا ومستوطنين، دون أن يصبح الأمر وكأنه استخدام معاد للسلطة الفلسطينية القائمة، مع خلق قنوات "تنسيق فلسطيني- فلسطيني خاص".
  • مدونة سلوك أخلاقي – إعلامي، ترتبط بآلية المتابعة السياسية، للحد بالمستطاع من مرحلة التخوين العام، وفوضى "ذباب مواقع التواصل الاجتماعي".

التوافق على عناصر "الممكن السياسي" في لقاء العلمين تساهم عمليا بفتح الطريق للذهاب لاحقا لمحاصرة ما يراه البعض "المستحيل السياسي"، بعيدا عن "الصربعة" أو "البلادة" السائدة في المشهد العام.

ملاحظة: أصيبت حماس وحكمها وأجهزة أمنها وعناصرها بحالة هلع غريبة، بعدما نشر بعض من عناصر حركة فتح وآخرين أن "موعدهم" يوم الأحد 30 يوليو للحراك العام في قطاع غزة...ردود الحمساوية كشفت هشاشة حالهم..الرعب كمان شكل "جهادي"!

تنويه خاص: من باب كسر رتابة "لقاء العلمين"، ليش ما يتصل الرئيس محمود عباس مع زياد النخالة وطلال ناجي ومسؤول الصاعقة ويطمنهم شوي..مكالمة بتكلفه كم دولار ولكن بتربحه "طن سياسة"..بدها تحريك زوايا يا رئيس.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط