كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء المصري وكوخافي...هل بدأت "ورشة رام الله"!

لقاء المصري وكوخافي...هل بدأت "ورشة رام الله"!

تاريخ النشر: 2019-07-06 | 03:26

كتب حسن عصفور/ في اعلان لا يمكن تجاهل توقيته ومسبباته، ذكرت مواقع عبرية، ان رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، التقى "سرا" مع رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري، في مدينة روابي بالضفة الغربية، (المدينة التي تراها إسرائيل النموذج المطلوب للتعايش).

ناشري الخبر، لم يحددوا توقيت اللقاء، لكن مصادر مقربة من المصري، افادت أنه عقد قبل "شهرين"، ونشره مرتبط برفض بشار المشاركة في "ورشة البحرين"، وهدفه الإضرار بسمعته في هذا التوقيت، وقد يكون ذلك صحيحا من "الناحية النظرية" لكن السؤال المركزي لما نشرت إسرائيل الخبر الآن، وما مصلحتها من وراء ذلك، بل السؤال الأساسي، لماذا يعقد هذا اللقاء؟!

قبل تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، (وقبل طمس ملامحها الوطنية منذ 2005 وحتى تاريخه) كانت سلطات الاحتلال تستدعي بعض رجال الأعمال لمناقشتهم في قضايا تتعلق بالوضع الميداني، ولم يكن الرفض حاضرا كثيرا، ولم تكن تثير "ضجة كبيرة" ما لم يكن لها أي نتائج ضارة وطنيا، وعندها تصدر البيانات الفاضحة لتلك الشخصيات.

بعد قيام السلطة، توقفت الاتصالات أو اللقاءات المباشرة تلك، حيث لا يوجد "قناة خاصة" معلنة تتيح لهم عقد مثل تلك اللقاءات، فالسلطة وعبر لجنة خاصة تتولى عملية التنسيق.

ولكن أن يقدم رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي على عقد لقاء مع أحد هم رجال الأعمال في فلسطين، وبعد أسابيع من تولي كوخافي منصبه، فتلك هي المسألة التي تستحق التفكير، حيث يمكن اعتبارها "سابقة" لم تحدث أو لم ينشر عنها (ربما تحدث لقاءات غير معلنة ضمن ترتيبات خاصة)، سياقها لا يخرج عن مستقبل التطورات القادمة، وعمليا قد تكون بحثا عن مسار تنفيذي للخطة الأمريكية ببعدها الاقتصادي، دون الذهاب الى البحرين، والتي مثل عقد الورشة فيها عملا غبيا بالبعد السياسي، ويمكن اعتباره "استعراض فاشل".

ليس منطقيا ابدا، ان يلتقي رئيس اركان جيش الاحتلال مع رجل أعمال قد يكون هو أول فلسطيني يلتقيه بعد تسلمه منصبه الجديد، ولا يمكن اعتباره صدفة خلال جولة "ميدانية" للمسؤول الأول عن جيش الكيان، بل هو لقاء بترتيبات مسبقة، وافق عليها المصري وهو يعلم جيدا هدف اللقاء.

واشتقاقا، هل علمت سلطة رام الله مسبقا بهذا اللقاء، ولم يكن امامها من خيار سوى الموافقة، ولو كان ذلك، هل طالبت بحضور ممثل لها، ولو طالبت ورفض لما تكتمت، ولو لم تعلم وعلمت لاحقا، ما هو موقفها من لقاء بين اعلى مسؤول عسكري في دولة الكيان، وشخصية اقتصادية فلسطينية.

المفارقة السياسية، ان السلطة الفلسطينية تجاهلت الخبر كليا، وكأنه لا يمثل بعدا سياسيا، فيما صاحب العلاقة تعامل مع المسألة وكأنها حدث طبيعي، في ظل تشابك "المصالح" مع دولة الاحتلال.

الاستخفاف بالحدث لا يزيل عنه أنه يأتي كجزء من بحث دولة الكيان عن "ترتيبات مستقبلية" لما بعد مرحلة محمود عباس، واستباقا لكيفية التعامل مع الخطة التنفيذية الاقتصادية، التي قد ترى النور أسرع كثيرا مما تحدث عنه "الفتى كوشنير"، حيث تبدأ الترتيبات عبر البوابة الأمنية الإسرائيلية، التي بدورها تعيد صياغة الموقف ليقدم للمستوى السياسي.

هل سنشهد حركة لقاءات بين رجال أعمال وشخصيات اجتماعية اعتبارية مع قيادات الأمن الإسرائيلي، وبذات عنوان لقاء المصري – كوخافي، البحث بالأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية، والقدس وقطاع غزة، كجزء من عملية بحث عن "آليات تنفيذية"، وترتيبات محددة في التساوق مع خطة ترامب بالبعد الاقتصادي.

لو حدث ذلك، ما هو الفرق السياسي هنا بين من حضر "ورشة البحرين" ومن يساهم في "ورشة رام الله". سؤال يستحق الرد!

ملاحظة: في يوم 5 يوليو 1994كان النبأ الصاعقة حادث مرور في طريق اريحا أفقدنا "أبو الأمين"، توفيق زياد اختار رؤية الزعيم الخالد أبو عمار ليكون خاتمة من يرى وكأنه يقول بك اضع نقطة لكل مساري الوطني والكفاحي...سلاما لروحك أيها النبيل!

تنويه خاص: يبدو أن وفاة والدة أحد مسؤولي السلطة "المحبوبين" للمقاطعة، أجبر الرئيس عباس ان يتصل معزيا بالمناضل علي اسحق، الذي توفي قبل أيام من الاتصال ومعزيا بالحاج مطلق، كأن التعازي صارت عند عباس (أ، ب، ج).

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط