كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء الملك بالرئيس.. لقاء المحاربين الجريحين بعد انتهاء المعركة

لقاء الملك بالرئيس.. لقاء المحاربين الجريحين بعد انتهاء المعركة

تاريخ النشر: 2017-08-06 | 21:50

يضغط الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن"، بكل قوته من اجل اتمام عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في شهر أيلول القادم ، قبل زيارته السنوية للامم المتحدة وقبل موعد الخطاب السنوي في نيويورك . ويصبو أبو مازن الى التسلح بورقة داخلية قوية تساهم في التغطية على الانقسام السياسي المستمر مع حركة حماس ، والانقسام الجغرافي مع قطاع غزة . بعد أن حاصر الاحتلال القدس بجدار اسمنتي وطرد القيادات الفلسطينية منها .

لم يعد خافيا أن الادارة الامريكية غارقة في مشاكلها الداخلية، وان ترامب فقد ثقة الجمهور في احدث استطلاعات الرأي وأن طواقمه التي عبثت باصول العمل السياسي تتورط في التحقيق وتتهافت على الاستقالات كما لم يحدث من قبل، وبالتالي فان اسرائيل التي تغرق في تحقيقات الفساد ستحاول قدر الامكان تحميل ملفاتها على شاشة الفلسطينيين ، ما يعني موت سريري للعملية السياسية وان الاشهر القادمة صعبة وتقطع الأنفاس .

زيارة الملك الاردني عبدالله الثاني الى رام الله ولقاء الرئيس عباس ، هو لقاء الجرحى . الجريح الملك يلتقي مع الجريح الرئيس ، وهما اللذان تعرضا لغدر الاحزاب الصهيونية وواجها مؤامرة نتانياهو لسرقة المسجد الاقصى . ويدرسان الان كيفية التوصل لخط دفاع مشترك ( بعد انشغال مصر والسعودية وقطر وتركيا وايران والامارات بملفات اخرى ) ، خط دفاع يمنع انهيار الاوضاع من جهة ويمنع حكومة المستوطنين من ابتلاع ما تبقى من القدس . وهي مهمة صعبة وتكاد تكون شبه مستحيلة من دون خطة استراتيجية محكمة ، لان حكومة نتانياهو تقوم بتنفيذ مخطط الاستيطان والضم والتهويد جيوسياسيا وبطريقة هسترية . اي ان لقاء رام الله لن يكفي لوقف المخطط الصهويني ، وعلى الملك والرئيس أن يفكرا بخطوات استباقية جريئة جدا وغير مسبوقة ، قرارات تعمل على تغيير الواقعين السياسي والجغرافي في الضفتين .

الملك عبد الله بن الحسين بات الان على قناعة ، ان المخطط الصهيوني الواضح . هو تحميل الاردن مسؤولية 3 مليون فلسطيني في الضفة الغربية من دون أي استحقاقات سياسية . وأن اطماع الاحزاب الصهيونية في الضفة الشرقية لا تقل عن أطماعها في الضفة الغربية . وتحميل مصر مسؤولية قطاع غزة من دون أي اثمان. حتى تنفرد هي بالقدس وتبتلعها . وما التصريحات الحادة والوقحة التي خرجت عن رموز حزب الليكود ضد الملك سوى نزر يسير مما يخطط له الصهاينة .

اما الرئيس الفلسطيني فقد اقتنع اخيرا ان الاحزاب الصهيونية لا تريد أي حل سياسي ، ولا تريد ان تفاوض حول أي ملف نهائي ، وانما تريد أن تسرق المزيد من الوقت لابتلاع القدس وتحويل السلطة الى شركة حراسة للمستوطنات اليهودية التي تتفشى كالسرطان . وبالتالي يحاول الرئيس عباس ان ينقذ ما يمكن انقاذه من المشروع الوطني عن طريق تهديد اسرائيل بـ ( خيار شمشون ) والانتقام من نتانياهو بطريقة لم تتوقعها تل ابيب، عن طريق اعادة الصراع الى المربع الاول وسحب الاعتراف باسرائيل وعودة المطالبة بيافا وحيفا وعسقلان وتحميل الملف الى كمبيوترات الاجيال القادمة لعشرات السنين . وهو أمر يشكل خطرا وجوديا على اسرائيل .

لقاء الجريحين ، لن يكون لتضميد الجراح فقط . وانما سيكون لاعادة التفكير بكل ما جرى في الثلاثين سنة الماضية .. وربما لن يخرج عنه أي تصريح صحفي خاص . ولكنه سيحمل في طياته دلالات خطيرة ، وتستحق التفكير .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط