كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء ترمب - نتنياهو تحليل اولي حول اللقاء

لقاء ترمب - نتنياهو تحليل اولي حول اللقاء

تاريخ النشر: 2025-04-08 | 13:54

تظهر  العلاقة بين الطرفين بأنها أكثر وضوحا واكثر صراحة واكثر عملية من غيرها خاصة الرئيس الصهيوني السابق بايدن، ويبدو ان الإستدعاء إلى نتنياهو جاء للتوافق والتنسيق حول مجمل القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على إستراتيجية الرئيس ترمب، خاصة أن منطقة غرب آسيا يعتبرها ترمب ضمن منطقة النفوذ التي لا إستغناء عنها بعكس مناطق أخرى في العالم، وعليه أعتقد أن الأمور جائت كالتالي:

أولا- القضية المركزية كانت إيران، ويبدو أن ترمب أراد أن يبلغ نتنياهو مباشرة بأنه يفضل الحل الدبلوماسي وأن ذلك يتطلب إنضباط إسرائيلي، وبحيث يبدو لي أنه تم التوافق على التنسيق مع إسرائيل بما يتعلق بمطالبها بهذا الخصوص، ويبدو أن التوافق إرتبط بمهلة زمنية للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، لذلك رأينا الرئيس ترمب يتحدث عن تفضيله للحل والاتفاق وغير ذلك يعني الصدام، ويبدو أن منطلقات الحل المطروح مع إيران في ظل إدارة "توراتية" في البيت الأبيض تعني الموقف الإسرائيلي، ونتنياهو اوضح موقفه بأنه يقبل أن يكون الموقف كما تم حل الملف النووي الليبي كحل للملف النووي الإيراني، وهذا يعني أن إدارة ترمب سوف تعمل وفقا للمتطلبات الإسرائيلية، ولكن هذا ليس بالضرورة هو الذي سيحدث أثناء المفاوضات، هذا يعني أن الحل العسكري مؤجل ولكن يبقى مطروح على الطاولة

ثانيا- ملف تركيا في سوريا والتوافق على التعامل معها وفق محددات ومفهوم تقاسم النفوذ وبما يعني ذلك إحترام دور تركيا في سوريا وهنا أشار الرئيس ترمب إلى "علاقته الرائعة مع هذا الرجل اردوغان، وقال أحبه ويحبني وهذا يغضب وسائل الأعلام"، وهذا يشير إلى أن الدور الأمريكي هو الحاسم في تقرير طبيعة مناطق النفوذ في سوريا بين تركيا وإسرائيل، اي أن الامريكي سيكون وسيط بين الطرفين

ثالثا- ملف غزة...يتضح ان هناك تناغم إلى حد ما في ملف غزة، حيث التوافق على مفهوم التهجير الطوعي وهو في الحقيقة تهجير قسري، بل قال ترمب بأن "غزة ستسمى منطقة الحرية بعد نقل السكان منها"، ويبدو هناك إتفاق كامل على سحق حماس بإعتبارها شر كامل، لكن كما يلاحظ هناك وكما يبدو فجوة بما يتعلق بالأسرى والمحتجزين في غزة، ويبدو ان ترمب يبحث عن صفقة تبادل أسرى سريعة خاصة قبل زيارته للمنطقة وبالذات السعودية، ونتنياهو لديه شروط اساسها ان تكون صفقة جزئية لا تنهي حرب الإبادة، فنهايتها تعني نهايته وتفكك إئتلافه، اما كيف يتم جسر هذه الفجوة، فيبدو أن التوجه هو للضغط على الوسطاء للضغط على حماس وبما يحقق شرط نتنياهو بعدم تضمين أي صفقة إنهاء الحرب

رابعا- ملف الضفة...واضح أن هناك تناغم تام بما يتعلق بالضفة لعدم الإشارة إليها، أي أن إدارة ترمب تدعم توجهات حكومة نتنياهو في الضفة تحضيرا لفرض الضم والسيادة على أغلبها، او وفق قول احد المصادر  "في الضفة سيكون الحل، ما لإسرائيل ستأخذه، وما بقي سيكون للفلسطينيين"

خامسا- قضية التعرفة الجمركية، وكما يبدو حقق الرئيس ترمب مبتغاه بأن الدول التي فرض عليها تعرفة جمركية تأتي للتفاوض وفقا للشروط الأمريكية، ويتبين هنا ان الرئيس ترمب في الملف الإقتصادي غير مستعد لإعفاء أحد، خاصة حين قال ان "إسرائيل تحصل على الكثير من المساعدات الأمريكية وتأخذ سنويا اربعة مليارات دولار"، لكن نتنياهو لم ينجح في نخفيف نسبة الرسوم الجمركية ولكنه كما يبدو واثق أنه سيتم إعفاء إسرائيل من التعرفة الجمركية لاحقا، لكن حقق نتنياهو للرئيس ترمب ما يريد في هذا الملف

اللقاء الذي تم وفق طلب إستدعاء على عجل مرتبط بالأساس اولا واخيرا بالملف النووي الإيراني، وبما يشير لطموحات ترمب بأنه قادر على فرض الشروط التي يريد عبر التهديد، وواضح أنه اراد أن يسمع مباشرة ما هي مطالب نتنياهو بما يتعلق بالملف النووي قبل دخول إدارته في مفاوضات مع إيران، ويبدو أن الموقف النتنياهوي هو تعجيزي، يريد فك البرنامج النووي كاملة كما حدث مع ملف ليبيا النووي، طبعا هذه امنيات نتنياهو، في حين إيران تفهم المفاوضات بشكل مختلف وترى الاتفاق النووي السابق هو المرجعية، طبعا وبالتأكيد طرح نتنياهو مطالب أخرى تتعلق ببرنامج الصواريخ الإيرانية، ودعمها لحركات المقاومة

إدارة ترامب هي أكثر إدارة متطرفة ومؤيدة لإسرائيل، بل لمفهوم الدولة التوراتية، لذلك سوف تحمل هذه الإدارة شروط إسرائيل في المفاوضات لأن من يشعر بالتهديد من إيران هي إسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة، اي أن الهدف النهائي من المفاوضات مع إيران، يأتي في سياق الإخضاع ولبس في اي سياق آخر، لأن كل ما يسعى له الرئيس ترمب هو تسييد إسرائيل على المنطقة وتوسيع الإتفاق الإبراهيمي عبر التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط