كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء غنتس - ابو مازن وصواريخ البرق

صباح اليوم الاول من العام الجديد 2022 انطلاقا صاروخين من غزة وسقطا في بحر يافا، وقالت مصادر في المقاومة في غزة أن ذلك بسبب الاحوال الجوية "البرق والرعد"،. وهذا لم يقنع دولة الاحتلال وتبحث في سبل الرد.

قد تكون الصواريخ انطلقت بفعل البرق والرعد، وقد يكون غير ذلك ربما رسالة ان اتفاق التهدئة الهش واقدامه مكسرة، ويبدو أن حماس تريد الضغط على دولة الاحتلال، ومستعدة للمخاطرة باحتمال تجدد المواجهة العسكرية في قطاع غزة.

وقد تكون حركة الجهاد الاسلامي معنية بالرد في ظل تدهور الحالة الصحية وهناك خطر  على حياة المعتقل الاداري هشام ابو هواش المضرب عن الطعام منذ أكثر من 120 يوماً، ولم تتوقف الحركة عن التهديد  بإطلاق الصواريخ، والمطالبة بالإفراج عنه.

وفي ظل غياب حلول جذرية وتعنت دولة الاحتلال ومحاولة ابتزاز حماس والتمسك باستراتيجيتها تجاه القطاع واستمرار الحصار ، وتعزيز الانقسام وفصل غزة عن الضفة، وكل ما تقدمه هو الموت والحصار ودورات العدوان المستمرة لجعل غزة خاضعة.

وفي الوقت ذاته تقدم جملة من التسهيلات التافهة التي تسيئ للفلسطينيين، ومحاولتها تمرير ما يسنى الحل الاقتصادي عبر نظرية تقليص الصراع الذي بدء العمل بها ايضا في الضفة الغربية.

 وما قدمه وزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس للرئيس محمود عباس خلال اجتماعه فبي بيت الاول الاسبوع الماضي.

واجتماع عباس غانتس جاء في سياق خدمة استراتيجية وسياسة دولة الاحتلال في فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وفك ارتباط الفلسطينيين في الاراضي المحتلة تاريخيا وجغرافيا وسياسيا وتفتيت الهوية والوحدة الفلسطينية.

واستمرارا للاستراتيجية التي وضعها ونفذها رئيس وزراء دولة الاحتلال ارئيل شارون، والاساس هو فك الارتباط بين غزة والضفة، والانفصال عن غزة، واستمرار الحصار والقيود المستمرة ضد القطاع، وغيرها من الاجراءات الاحتلالية الامنية والعسكرية هي تصب في خدمة الهدف الاستراتيجي الاسرائيلي.

والاستفراد بالضفة الغربية من خلال تعميق الانقسام والهوة بين الفلسطينيين والمقارنات بين الاوضاع الاقتصادية وما تقدمه دولة الاحتلال لدعم السلطة وتحسين أوضاعها الاقتصادية، وفي الوقت ذاته اطلاق الوعود بتسهيلات محدودة وزيادة عدد العمال والابقاء على الحصار، وتقديم تسهيلات تبقي الناس على حافة الحياة.

مع استمرار توسيع  المستوطنات، واعتداءات وارهاب المستوطنين، واستخدام السلطة الفلسطينية واجهزتها الامنية مقاولا من الباطن من خلال التنسيق الامني وتقويتها، وفي الوقت ذاته تعمل على جعل الرئيس عباس في نظر الفلسطينيين  عاجزا، مرتبكا، انهزامي ومتعاون مع إسرائيل.

حتى التسهيلات التي تقدمها دولة الاحتلال للسلطة الفلسطينية بزيادة تصاريح التجار، والقروض التي منحتها لها هي من اموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها، هي مكرمة وايضا طلبات جمع الشمل فهي ليست جديدة وهي مقدمة منذ ان كان محمد دحلان وزيرا للشؤون الداخلية واوقفتها دولة الاحتلال في العام ٢٠٠٨ بعد الانقسام .

قد تنجح المساعي المصرية في التخفيف او منع الرد الاسرائيلي على صورايخ البرق والرعد، لكن في إسرائيل وبعد عدوان آيار/ مايو العام الماضي هناك تقييم وتحريض من قبل بعض الباحثين العسكريين الذين قدموا توصيات بشن عملية عسكرية واسعة في غزة تشمل التوغل البري  والمساس بقادة الحكم هناك لوضع حد لتعزيز نفوذ وقوة حماس.

وعلى الرغم من ذلك فإن المؤسسة الامنية وقادة الجيش الاسرائيلي منقسمين في التعامل مع القطاع برغم الإدعاء ان العدوان الاخير  حقق اهداف الجيش، بتحقيق الردع وتدمير البنية التحتية للمقاومة، وهي امتداد لدورات العدوان السابقة وحشية وارتكبت جرائم بحق المدنيين والممتلكات. . 

ومع كل هذه الجرائم واستمرار الحصار فشلت الاستراتيجية الاسرائيلية باخضاع غزة، واستطاعت المقاومة تحقيق انجازات على اثر العدوان في أيار الماضي، ولم تحقق دولة الاحتلال اهدافها في اخضاع المقاومة، على الرغم من عدم فكفكة الحصار وتحسين حياة الناس والاوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة. 

ووفقا لتقييم الاجهزة الامنية تحاول دولة الاحتلال الضغط على حركة حماس بمنعها من العمل في الضفة خاصة بعد عدة عمليات ضد المستوطنين والجيش، وزيادة نشاطها الجماهيري في الضفة.

يعتقد كثيرون ان الهدف من اجتماع ابومازن غانتس وتقديم التسهيلات واستمرار الضغط على قطاع غزة هو جعل الغزيين يقارنون بين أوضاعهم وأوضاع الفلسطينيين في الضفة، وصولا  للضغط على حماس والتمرد عليها.

وعلى ضوء ذلك يبدو أن القيادة الفلسطينية والفصائل فقدوا الذاكرة وان الاحتلال مستمر  ويمارس سياساته العنصرية والاستيطانية التوسعية واستمرار حصار غزة وارتكاب جرائم حرب، في ظل تصاعد مطالبات في دولة الاحتلال بالرد العسكري في غزة وتقويض قدرات حركة حماس.

وبين التهديد العسكري وما يسمى التسهيلات وفقا لمفهوم تقليص الصراع، من خلال زيادة عدد تصاريح العمل في اسرائيل تحت مسمى تجار  من قطاع غزة للعمل في البناء، واصدار تصاريح دخول للتجار الكبار والمقاولين من الضفة.

يبدو أن الفلسطينيين لم يتعلموا من دروس التاريخ واستمرار الانقسام، وان دولة الاحتلال مستمرة باحتلالها، وتعمل على تحطيم العلاقات  الفلسطينية الداخلية بالانقسام والفصل، وبسبب العمى الذي أصاب الفلسطينيين فهم غير قادرين على رؤية ما تقوم به دولة الاحتلال. .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط