كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء فتح وحماس في القاهرة "ضرورة تسووية" أولا!

لقاء فتح وحماس في القاهرة "ضرورة تسووية" أولا!

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 04:34

كتب حسن عصفور/ بعد عشر سنوات وثلاث أشهر من إنقلاب حماس الحزيراني 2007، وبعد عشر سنوات من "خطف" فتح للمجلس التشريعي الفلسطيني، تلتقي الحركتان، اساس النكبة الثالثة، في القاهرة اليوم 10 أكتوبر 2017، وهما مجبرتان على بحث سبل طريق إنهاء الانقسام الوطني، ليس حبا ورغية ذاتية نابعة من إدراك لجوهر خطر ذلك على القضية الفلسطينية، فما لحقها من ضرر فاق كل تقدير ممكن، خاص لجهة تعزيز "المشروع التهويدي" في الضفة والقدس، الذي أصبح "كيانا قائما"، مضافا له كارثة فتح باعترافها بـ"شرعية تهويد البراق ساحة وحائطا"..

لقاء اليوم، هو لقاء الضرورة، وليس لقاء الرغبة، وإن كان حماس  "فتح" للتصالح أقل كثيرا من حماس "حماس"، رغم "حرب اللغو الكلامي"، كونها تعلم يقينا أن مكانتها في الضفة والقدس اصابها وهن لا بعده وهن، وأنها فقدت كثيرا من "بريقها" داخل المخيمات بالضفة، خاصة مع تعزز تيار الاصلاح بقيادة النائب دحلان، مضافا لما أنزلته سياسة رئيسها محمود عباس من "مصائب كبرى" بالمشروع الوطني..مع أن حماس خسرت في قطاع غزة كثيرا جدا مما إدعته وألحق ويلات إنسانية - سياسية بأهل القطاع، ودورها الانقسامي في إنهاك المشروع الوطني..

كلاهما يلتقيان، وهما يعلمان يقينا، أن ما بعد اللقاء سيكون جزءا من "رغبة إقليمية - دولية" تستبق الصفقة السياسية التي بدأت ملامحها تظهر الى العلن، ولم تعد سرا بين أروقة البحث، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب قبل ايام من "لقاء التصالح" بين فتح وحماس، بالحديث الصريح عن تسوية فلسطينية اسرائيلية للصراع الشرق أوسطي، وفي اليوم التالي أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، راعي لقاءات "التصالح"، يوم 8 إكتوبر 2017 أن " "التحركات المصرية الرامية لمساعدة الاشقاء الفلسطينيين في بدء مرحلة جديدة من وحدة الصف الفلسطيني تمهد للانطلاق نحو سلام عادل بين فلسطين وإسرائيل".

ولا نعتقد، ان هناك أسرار كبرى لا تزال غامضة فيما بعد هذا الوضوح السياسي من رئيس "الراعي الأساسي للسلام" أمريكا، وراعي التصالح الوحيد، مصر، في أن جوهر عملية دفع التصالح هو ضرورة البحث في "تسوية شرق أوسطية"، اساسها الفلسطيني - الإسرائيلي، وحاضنتها الرسمية  المنطقة والإقليم..

الحرص المصري وبالتنسيق مع أطراف دولية وعربية ذات مصلحة راهنة في إنهاء الانقسام، ليس كما سبقه من محاولات في زمن ماض، فللمرة الأولى تربط مصر علانية بين "إنهاء الإنقسام الفلسطيني" والتسوية السياسية، بل ربما المرة الأولى التي تبيح مصر موقفا سياسيا مرتبطا بالوحدة الفلسطينية شرطا، وليس رغبة..

ولو عادت ذاكرة البعض، قليلا الى  أسابيع ليست بعيدة الى تصريح وزير الخارجية الروسي في شهر سبتمبر بالسعودية، عندما اشار الى أن "الإنقسام الفلسطيني هو العائق الرئيسي أمام الوصول الى تسوية فلسطينية اسرائيلية"..

هذا الوضوح من قبل أمريكا، روسيا ومصر الحاضنة، مع تحالفها العربي، هو القاطرة التي تجر "عربة التصالح الفلسطيني"، خاصة مع صمت الآخرين، بما فيهم غير الراغبين بنجاح أي دور مصري في هذا الملف، او أي ملف ( حتى الترشح لكأس العالم في روسيا)، لكنهم أضعف أو أجبن من الحديث العلني المعارض، بعد ان فشلت كل أشكال العرقلة عبر "أدوات وكيلة" لهم داخل طرفي المعادلة الفلسطينية..

وعليه مفتاح التصالح الراهن هو سياسي بامتياز، مرتبط ارتباطا وثيقا بل وأساسيا بالتسوية التي تسير دون ضجيج، والأدهى دون معارضة حقيقية، سوى بنفي وجودها، وللمرة الأولى نجد أن حماس مطلوبة بشدة لهذا المسار، بل  أنها باتت "شرطا لا بد منه" لتلك التسوية..

لقاء القاهرة اليوم بين فتح وحماس، ليس لقاء محليا، وليس لقاء فلسطينيا فحسب، بل هو جزء من رغبة أشمل تراقب ونتنظر..مع سلة "المكافأة والعقاب"..!

ملاحظة: تصريحات "بطل تهويد البراق" (الرجوب) تكشف سذاجة سياسية نادرة..الزلمه بده يستلم غزة بدون اي مظهر لسلطة حماس..طيب يا "أبو العزايم" والأجهزة الأمنية بتقدر عليها..الهبل موهبة!

تنويه خاص: قوى غزة السياسية تلتقي بشكل متلاحق تبحث تناقش تتفق لا تتفق لكنها تلتقي..ذات القوى في  الضفة لا تلتقي ولا تبحث ولا تختلف ولا تتفق..بالكوا شو السبب!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط