كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقاء مصري أردني فلسطيني لكسر الجمود

لقاء مصري أردني فلسطيني لكسر الجمود

تاريخ النشر: 2021-12-28 | 13:47

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

كان الإسرائيليون يلهثون خلف أي لقاء مع العرب الفلسطينيين، يطمئن الشارع  الإسرائيلي على أمنه، وتهدئ غضب الشارع الفلسطيني، وكانت القيادة الفلسطينية تتأفف من اللقاء مع الإسرائيليين في زمن انتفاضة الحجارة 87، وكانت القيادة الفلسطينية تتدلل على الإسرائيليين في زمن انتفاضة الأقصى 2000، حتى وصل الأمر بوزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيرس أن يتسول لقاءً مع ياسر عرفات، وأن يطلب يوماً واحداً دون مواجهات، ودون شهداء، كي يبني عليه مشوار التهدئة.

 كان فعل ماضي ناقص، لا يرفع إلا المبتدأ من قرارات المواجهة، ولا يكسر إلا من فقد المبادرة، ومن فقد الذاكرة الشعبية التي أثبتت قدرتها على الفعل في كل زمان ومكان، وأثبتت قدرتها على فرض منطقها على العدو قبل الصديق.

 في الماضي، كان العرب يشترطون على الإسرائيليين الانسحاب من الأراضي المحتلة مقابل السلام، في الحاضر، صار العرب الفلسطينيون ـ لقلة فعلهم ـ يقبلون بالسلام مع الإسرائيليين مقابل السلام، ولكن عدوهم الإسرائيلي لم يعد يرضيه ذلك، وصار يرفض مجرد اللقاء مع القيادة الفلسطينية، ولم يعد يقبل مناقشة فكرة الانسحاب من الأراضي المحتلة، ولم يعد يقبل أن يناقش أي قضية سياسية مع القيادة الفلسطينية، التي حشر دورها في القيام بالمهمات الأمنية مقابل المكافأة الاقتصادية.

إنه لقاء الحائرين العاجزين، هذا هو مضمون اللقاء الذي عقد في القاهرة، وحضرة وزراء خارجية مصر والأردن، وحضرة حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية بديلاً عن وزير الخارجية الفلسطيني، وحضرة رؤساء الأجهزة الأمنية لكل من مصر والأردن وفلسطين، لقاء الحائرين العاجزين ناقش مقترحات لكسر جمود عملية السلام، ومن المؤكد أن هذه المقترحات قد جاءت بمبادرة فلسطينية، تعكس التخوف على مستقبل القيادة الفلسطينية، ولاسيما بعد ان أجل وزير الحرب الإسرائيلي بني غانتس زيارته لرام الله، وألغى لقاءه مع محمود عباس، من هنا جاءت مقترحات حسين الشيخ وماجد فرج لكسر الجمود السياسي من خلال إغراء الإسرائيليين من جهة، وتحذيرهم من جهة أخرى، ولهذه المقترحات ثلاثة أبعاد تتعلق بحياة الشعب الفلسطيني:

البعد الأول: مرتبط بالأمن، وفيه دعوة لتحرك فلسطيني إسرائيلي مشترك لوقف موجة التصعيد الميداني على أرض الضفة الغربية، والتي باتت تقلق الطرفين، وأضحت تشكل ظاهرة من التحدي والتصدي، قد تتطور إلى ما هو أبعد من عمليات مقاومة فردية، ومن مواجهات جماهيرية في قرية برقة وبيتا وجنين وقلقيلية والجلزون والدهيشة، والطريق إلى ذلك مقرونة بزيادة أفراد الأجهزة الأمنية، وتقويتها بأسلحة ومعدات جديدة.

البعد الثاني: مرتبط بالضائقة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، وسبل تقديم المساعدات لها، وإنعاش الحالة الاقتصادية لسكان الضفة الغربية، على طريق توسيع الرزق، وإشغال الناس بشؤونهم الحياتية بعيداً عن القضايا السياسة.

البعد الثالث: قطع الطريق على فكرة رفع الحصار عن غزة، والبدء بالإعمار دون تواجد السلطة وإشرافها، فأي نصر لغزة في هذا المجال سينعكس ثورة وانتفاضة في الضفة الغربية، التي اشتد بأسها، وأضحت تحاكي غزة على طريق المقاومة ومواجهة الغزاة.

مقابل ما سبق، تطالب مقترحات كسر الجمود أن تتوقف الحكومة الإسرائيلية عن بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، وان يلجم الجيش الإسرائيلي اقتحامات المستوطنين للقرى العربية، وأن يواجه الطرفان حالة الإحباط السياسي لدى الشعب الفلسطيني بمواصلة اللقاءات مع الإسرائيليين في القاهرة وعمان، لقاءات تحت مسمى مفوضات تحول دون الانفجار.

لقد تدارس المجتمعون في القاهرة ما سبق من مقترحات فلسطينية، والتي تهدف إلى كسر الجمود الشكلي فيما يتعلق بعملية السلام، مقترحات تستجدي عقد أي لقاءات فلسطينية إسرائيلية، وبأي مستوى كان، لقاءات توحي بتواصل عملية السلام، وتؤكد على عدم انتهاء صلاحية القيادة الفلسطينية الراهنة، وأهميتها للمرحة القادمة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط