كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقد تخطينا كل المؤامرات

لقد تخطينا كل المؤامرات

تاريخ النشر: 2019-02-15 | 13:26

أكثر من ستين دولة على مستوى العالم تجتمع في وارسو من اجل «إسرائيل» ومن بينها دول عربية حضرت إلى وارسو لتقدم قرابين الولاء والطاعة إلى الإدارة الأمريكية التي تسعي لتمرير ما تسمى بصفقة القرن, من خلال التسويق لها عبر مؤتمر وارسو, وكسب مؤيدين وحلفاء لدعم هذه الصفقة المشؤومة التي تهدف لوضع حل نهائي للقضية الفلسطينية برؤية صهيونية خالصة, والسيطرة على مقدرات هذه الأمة وجعلها مرهونة بالتبعية للإدارة الأمريكية على كل المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية, فالقائمون على مؤتمر وارسو حاولوا حشد اكبر عدد ممكن من دول العالم للمشاركة في المؤتمر, وقدمت الإدارة الأمريكية إغراءات كبيرة للدول الممتنعة عن المشاركة في فعاليات المؤتمر لكي تغير موقفها وتشارك, لكنها لم تفلح في ذلك, واضطرت للحديث عن مؤتمر وارسو بأنه يمثل حلفاءها في «حزب الناتو».

الغرض من إقامة هذا المؤتمر يتمثل في ضغط الولايات المتحدة على دول عربية من أجل تأسيس تحالف إقليمي عسكري يعرف باسم «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي»، أو اختصارا بكلمة «ميسا» (MESA)، ويطلق عليه رمزيا «الناتو العربي», والدول العربية المشاركة فيه هي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن والأردن والكويت والمغرب وعُمان), وفي بيان للبيت الأبيض ذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترغب في تأسيس التحالف الذي يضم -إضافة إلى بلاده «إسرائيل» وثماني دول عربية، هي دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن، وذلك لمواجهة إيران والعمل على استقرار الإقليم, وتسعى واشنطن كذلك للترويج «لمستقبل يعمه السلام والأمن في الشرق الأوسط»، كما زعم البيان, لكن المؤتمر يهدف بشكل أساسي لدمج «إسرائيل» في محيطها العربي من خلال إنشاء تحالف أمريكي عربي إسرائيلي, وهذا سيمثل أول اختراق رسمي في المنطقة لفك عزلة «إسرائيل» ودمجها في المجموع العربي.

الإدارة الأمريكية بحثت عن أي طرف فلسطيني كي يشارك في مؤتمر وارسو «المشئوم», بعد ان رفضت السلطة الفلسطينية في موقف يحسب لها المشاركة فيه, بعد ان أدركت حجم المؤامرة التي تستهدف بها الإدارة الأمريكية القضية الفلسطينية, أمريكا تحتاج إلى من يشرعن خطواتها, ويضفي عليها نوعا من المصداقية لأن وجهها مكشوف تماما أمام العالم, وعلى ما يبدو ان ترامب يسابق الزمن لأجل التمكين لإسرائيل وتمرير مخطط الحل النهائي, فقبل ان يتغير وجه المنطقة, وتدخل روسيا والصين ودول من الاتحاد الأوروبي لتبحث عن دور لها في منطقة الشرق الأوسط, من خلال التداخل في الملف الفلسطيني, تسعى «إسرائيل» والإدارة الأمريكية لإنهاء هذا الملف بتمرير مؤامرة الحل النهائي, والسبيل الأنجع لإقناع الدول العربية بالتعاطي مع المسعى الصهيو-أمريكي, هو التلويح بعصا إيران وتهويل مساعيها وأطماعها في الدول العربية, وجعلها العدو الرئيسي والمركزي للدول العربية, والتحالف مع القوة الأكبر في المنطقة «إسرائيل» لأجل كبح جماح إيران وإيقاف أطماعها في الدول العربية كما يزعمون, وعلى ما يبدو ان الدول العربية تقبل بأطماع «إسرائيل» والإدارة الأمريكية «الحقيقية» في بلدانها, ولا تقبل بأطماع إيران «الوهمية» في بلدانها, وقد ربطت بعض التقارير كذلك بين فكرة التحالف الاستراتيجي وملف التطبيع الخليجي مع «إسرائيل»، إذ تعتقد إدارة ترامب أن من شأن آلية التحالف أن يقرّب بين إسرائيل والدول الخليجية، لما يجمعها من هدف رئيسي يتمثل في مواجهة إيران.

مؤامرة وارسو هي محاولة جديدة لتمرير سياسات أمريكية في المنطقة, فبعد مؤتمر الرياض في 20 مايو 2017م والذي أسس لواقع جديد في منطقة الشرق الأوسط, جاء الوقت لكي تحصد «إسرائيل» والإدارة الأمريكية ثمار زرعها الذي رعته الدول العربية, نتنياهو وفور وصوله إلى وارسو صرح قائلا «علاقاتنا مع دول المنطقة برمتها، ما عدا سورية، جيدة للغاية والكلام عن انقطاعها عار من الصحة ولا يعكس الواقع بأي شكل من الأشكال. فالواقع يشهد على أن تلك العلاقات تتعزز باستمرار. ولا أقصد أن جميعها علنية، فبعضها طي الكتمان، وبعضها الآخر علني، ويمكن ملاحظة ذلك يطغي فوق السطح والإحساس بذلك في الأجواء».

الايام وحدها كفيلة بكشف «مؤامرة وارسو» وفضح المتآمرين, لكن مشكلة المجتمعين في وارسو أنهم لا يدركون ان الشعب الفلسطيني تجاوز تلك المؤتمرات منذ امد بعيد, ولا ينظر لنتائجها, وكل المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية, لن تجعله يتراجع قيد أنمله عن طريق الجهاد والمقاومة, حتى استرداد حقوقه وانتزاع حريته, ودحر الاحتلال الغاصب عن أرضه, تأمروا كيفما تشاؤون فقد تخطينا كل المؤامرات.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط