كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقد حصلنا على النصر مسبقا

لقد حصلنا على النصر مسبقا

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 17:44

عدنان الصباح
عدنان الصباح

ان على اليهود الذين يعيشون على أرض فلسطين المحتلة ان ينحنوا احتراما للمقاومة الفلسطينية قبل الشعب الفلسطيني وعليهم ان يتقدموا لها بكل الشكر وفي المقدمة منها كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس فمن المفروض ان يكونوا قد ادركوا ان حكومة الإحتلال لا يهمها ما سيجري لمواطنيها المفترضين بل ما ستجنيه وتحققه لأسيادها من اصحاب مصانع السلاح والذين جعلوا منهم فئران تجارب لإثبات نجاعة سلاح القية الحديدية والتي لا بديل عن تجريبها بهم لكي يخدموا اسيادهم في الولايات المتحدة الامريكية سيدة الإستغوال الامبريالي في العالم وصانعة العصر الإمبريانولوجي الجديد.

في نهاية العام 2020 تم الانتهاء من تسليم الولايات المتحدة الصفقة الثانية لبطاريات القبة الحديدية والتي تحتاجها امريكا لحماية جنودها المنتشرين حول العالم ويبدو ان لا احد انتبه الى هذا الحدث سوى المقاومة الفلسطينية وحين خرج القائد القسامي الاسطورة ابو خالد الضيف لتهديد اسرائيل كان يدرك جيدا ان الاجواء الاسرائيلية اليوم هي في اكثر الاوقات فراغا ويمكن لصواريخ القسام ان تستبيح اجواء مدنهم ومنشآتهم ولذا ظهرت المقاومة الفلسطينية واثقة وهي تعلن مسبقا عن موعد اطلاق الصواريخ بالدقيقة وقبل موعدها بساعات بما يعني انها تدرك محدودية القبة الحديدية خصوصا وان شركة رفائيل المنتجة للقبة لديها صفقة كبيرة جدا لصالح الجيش الامريكي مما يعني ان ثمن القبة اهم من دماء مواطنيهم المفترضين.
يلاحظ الجميع تشجيع الولايات المتحدة لإسرائيل على اطالة امد الحرب لفحص قدرة هذه القبة خصوصا وحسب صحيفة هآرتس كما هو منقول من قبل موقع عرب 48 فانه من المتوقع ان تقيم شركة رفائيل الاسرائيلية " بالتعاون مع شركة "رايثاون" الأميركية، وهي واحدة من أكبر الشركات الأمنية في العالم، خط إنتاج صواريخ اعتراضية لـ"القبة الحديدية" خارج إسرائيل، فيما سيتواصل صنع منصة "القبة الحديدية" في إسرائيل, وتأتي هذه الخطوة بهدف تسهيل بيع الصواريخ الاعتراضية للجيش الأميركي ولجيوش دول في أوروبا والخليج والشرق الأقصى، وبينها دول امتنعت إسرائيل عن بيعها هذه المنظومة لاعتبارات أمنية وسياسية " فان الولايات المتحدة معنية جدا بفحص وتجريب نجاعة هذا السلاح قبل ان تتورط بالمشاركة في انتاجه.

مشروع القبة الحديدية وغيره من المشاريع العسكرية والتي يجري تجريبها ضدنا من خلال استخدام اليهود كدروع بشرية لهذه المشاريع ذلك ان اسرائيل اليوم تعتبر واحدة من اهم الدول المصدرة للسلاح في العالم وحسب تقرير معهد ستوكهولم للسلام الصادر بتاريخ 15/3/2020 فانه " عندما يتم مقارنة حجم مبيعات الأسلحة الإسرائيلية خلال الفترة (2016 - 2020) بمبيعات إسرائيل من السلاح خلال (2011 - 2015) نجد أنها حققت قفزة كبيرة بنسبة زيادة تصل إلى 59 في المئة " وهذه زيادة خرافية بالنسبة لدولة بحجم دولة الاحتلال ويتابع التقرير مشيرا الى ان بعض الدول زادت اجمالي استيرادها من الاسلحة ويضرب مثلا بالعربية السعودية التي زادت ورادتها من الاسلحة " بشكل عام خلال (2016 - 2020) بنسبة 61 في المئة مقارنة بالفترة من (2011 - 2015) " بينما سجلت قطر " زيادة غير مسبوقة في واردات الأسلحة وصلت إلى 361 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية " وحسب الخبير العسكري الاسرائيلي امير بوخبوط في مقال نشره في موقع ويلا العبري وترجمه ونشره موقع عرب 48 فان حجم الصادرات الاسرائيلية من السلاح لعام 2019 بلغت 7.203 مليار دولار.

وحسب موقع " عربي 21 " نشرت صحيفة يديعوت احرونوت " وثيقة حصلت عليها جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" (إسرائيلية غير حكومية) من وزارة الحرب، تكشف تنفيذ الأخيرة ألف تجربة على حيوانات مختلفة خلال الثلاث سنوات الأخيرة, وبين عامي 2017 و2018 نفذ الجيش وأجهزة أمنية أخرى تجارب على 40 كلبا و25 ماعزا و10 خراف و125 خنزيرا و186 جرذا و25 خنزيرا غينيا و160 فأر رمل سمينا (نوع من القوارض) " ونسي التقرير ان التجارب على الحيوانات لا بد لها من وجود بشر للتأكد من سلامة السلاح وهو ما يجعل صناعة الحرب الصهيونية تسعى لاستخدام الشعب الفلسطيني ومواطنيها المفترضين على حد سواء للتأكد من سلامة هذه الاسلحة.
ان من المفترض ان تكون معركة سيف القدس قد فتحت عيون الجميع على التراتبية للناس في دولة الاحتلال والتي يقف فيها على راس الهرم حيتان المال واصحاب النفوذ وصناع القرار الحقيقيين ممن يمولون المؤسسات السياسية والحزبية وفي الدرجة الثانية قادة الجيش والحكم بما في ذلك كبار الضباط المتقاعدين الذين يديرون كبرى الشركات الامنية والعسكرية الاسرائيلية وفي الدرجة الثالثة اليهود الغربيين والرابعة اليهود المتدينين الذين يتحكمون كثيرا ويتدخلون بكل شيء في البلاد وهم وحدهم المعفيين مثلا من الخدمة العسكرية بلا مبرر والدرجة الخامسة اليهود الشرقيين الفقراء والسادسة العرب الدروز والبدو لانهم غالبيتهم يخدمون في جيش الاحتلال والسابعة العرب المسلمين والمسيحيين في آخر القائمة وان كانت مؤسسة الاحتلال تحاول جاهدة فصلهم عن بعضهم الا انها فشلت وهو ما يؤكد هنا ان العنصرية لا تطال العرب فقط بل هي اصلا موجودة بين اليهود انفسهم وفي المقدمة مؤسستهم المالية والحاكمة مالكة القدرة على التصنيف.

لقد أعادت معركة سيف القدس للأذهان معركة تموز في لبنان من حيث الدقة والتخطيط والامكانيات والقدرة على المناورة وفهم ومعرفة دقيقة بوضع العدو وقدرته عبر اختيار التوقيت المناسب فهو " الشعب الفلسطيني عبر مقاومته " أدرك أولا اهمية معركة القدس سياسيا ووطنيا وعالميا وروحيا وقدرتها على الحصول على اكبر التفاف من حولها وجاءت بعد وق الانتخابات وحالة الحنق الفلسطيني الداخلي وجاءت بعد فشل الاحزاب الصهيونية في تشكيل حكومة يمينية وبعد معرفة دقيقة بقدرات الرد الصهيونية وفي ظروف استعداد شعبي فلسطيني وخصوصا في غزة على تحمل الضربات التي ستوجه لغزة مهما كانت صعبة بعد ان ادرك الغزيين ان الانتظار لن يأتي لهم بشيء سوى الموت احياء وبالتالي فان الموت بكرامة افضل الف مرة من موت المنتظرين, كل ذلك جعل من ساعة الصفر عند المقامة محسوبة وبشكل لافت جعل كل الخبراء العسكريين ان يقدروا ذلك جيدا بل وان يجدوا في مجريات المعركة دروسا جديدة تضاف الى العلوم العسكرية في العالم هذا الى جانب ان المعركة حصلت على تأييد كل الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاراضي المحتلة عام 1948 وفجرت قضية كانت حتى غائبة عن اذهاننا وهي ان اسرائيل تعيش على برميل من البارود هم الفلسطينيين الذين يشكلون اكثر من 21% من ما يسمى بالمجتمع الاسرائيلي وان السيطرة عليهم ليست ممكنة.

لقد حصل الفلسطينيون على النصر مقدما اولا بقدرتهم على فرض المعركة وثانيا بقدرتهم على لجم دولة الاحتلال التي استفردت لزمن ليس قليل بالقرار وخصوصا في القدس وثالثا لان المقاومة استطاعت ان تستعيد الكرامة الوطنية الفلسطينية التي افتقدها الشعب منذ زمن ورابعا لأنها افقدت الجيش الذي كان لا يقهر قدرته على الردع واظهرته عاجزا حتى عن فعل الرد ومترددا ورابعا لأنها هزت المؤسسة الصهيونية من الداخل واثبتت لصناع القرار هناك انهم لا يوجد لديهم مكان امن وان حماية شعبهم لن تجدي معه ترسانات السلاح وخامسا لأننا قدمنا مقاومة تعرف ماذا تفعل استطاعت ان تكسب ثقة شعبها واحترام العالم وفي المقدمة اعلام العدو وقادة جيشه.

نعم لقد حصلنا على النصر وأيا كانت النتائج فان حالة الكرامة والعزة التي استعادها شعبنا بعد ان كاد يفقدها بعد غياب ايام عزنا في الكرامة وجنوب لبنان تكفي لان نراكم عليها ونعاود الكرة مرة ومرات حتى تحرير كل فلسطين واستعادتها دولة ديمقراطية حرة واحدة موحدة فمعركة سيف القدس التي انفتحت في كل جبهات فلسطين اسقطت كليا خرافة حل الدولتين واثبتت للجميع ان فلسطين واحدة موحدة وان لا بديل ابدا عن حل الدولة الديمقراطية الواحدة الموحدة على كل ارض فلسطين التاريخية وان المستقبل ابدا لن يكون لصانعي السلاح وتجاره بل لصانعي السلام من الشعوب الحرة في كل ارجاء الارض بعد ان بات القاصي والداني يدرك لعبة تجار السلاح ووحدتهم لكسر ارادة الشعوب الحرة واستخدامهم للكسب لا اكثر ولا اقل فهم مادة استهلاكية لسلاحهم لا فرق بين حرقهم واستهلاكهم للحوم البشر بالحرق واستهلاك لحوم الخراف بالذبح.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط