كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقطبي الكارثة: في يوم التحدي الكبير..صمتكم كفاية!

لقطبي الكارثة: في يوم التحدي الكبير..صمتكم كفاية!

تاريخ النشر: 2017-04-17 | 04:38

كتب حسن عصفور/ لا يحتاج الفلسطيني، اين كان متواجدا، وبعيدا عن "الكذب السياسي"، لبذل ما يرهق العقل كي يكتشف أن "النكبة الفلسطينية الثالثة" سببها طرفان، يعملان بكل السبل الممكنة لتغذية استمرارها، وكل ما يقال عن رغبتهما في البحث عن سبل للوصول الى "حل ممكن" لإنهاء تلك "النكبة"، ليس سوى وجها آخر للحديث الرسمي العربي عن "تحرير فلسطين" المنكوبة منذ العام 1948..

نكبة الانقسام الفلسطيني، بدأت بقرار أمريكي - اسرائيلي وافق عليه الرئيس محمود عباس من خلال فتح المسار الى حركة حماس عبر ما سمي "إنتخابات ديمقراطية" عام 2007، دون أن تشترط أمريكا ودولة الكيان ومحمود عباس، وبالتالي فصيله فتح، أي "شرط سياسي" على حماس ليحق لها المشاركة في تلك الانتخابات، وكل أطرافه مدركين تماما أن حماس ستكون قوة مؤثرة جدا في المعادلة بعد الانتخابات سواء فازت أو قاربت الفوز..

وكي يتوقف الرئيس عباس وفصيله عن الاستمرار في "مكذبة" تحميل مسولية "الانقسام" الى حماس دون غيرها، فوجب أن يعود الى ما فعل هو تنفيذا لأمر أمريكي مباشر، ولم يجد الوقت كي يلزم حماس بـ"شروط المشاركة"، التي اكتشفها فجأة بعد فوز حماس، وهو يعلم يقينا الهدف السياسي الذي أدى بالادارة الأمريكية ومعها حكومة "الليكود" التي نفذت أحد أبرز جرائم العصر باغتيال الرئيس الفلسطيني الأول المنتخب، ياسر عرفات، دون ان تدفع ثمنا لجريمتها بعد، لطلب مشاركة حماس لانتخابات فصلت بمقاسها تحديدا، رغم ان شروط المرحلة الانتقالية لا تتطلب انتخاب تشريعية جديدة.

موافقة عباس وفصيله كانت هي "الخطوة الأولى" لتنفيذ "النكبة الثالثة"، وما تلاها ليس سوى اجراءات تنفيذية لتعزيز تلك النكبة التي كانت جزءا من المشروع الاستعماري لتقسيم دول المنطقة، وتنفيذ مشاريع تتوافق والأهداف الإمبريالية، ومنها الهدف الصهيوني التاريخي بإقامة "الوطن الفلسطيني البديل" في سيناء وقطاع غزة، ذاك المشروع الذي عرفه التاريخ باسم مشروع "جونستون" عام 1955..واسقطه نضال أهل قطاع غزة..وتلك المفارقة التي يتجاهلها محمود عباس اليوم لغية في نفسه..

وبعد عشر سنوات على "النكبة الثالثة"، يواصل طرفيها تغذية ديمومتها بكل السبل الممكنة، فعباس وفريقه يستخدم "الشرعية" التي باتت معطوبة بوعي كامل منه، لإظهار حماس وكأنها الطرف "المتمرد"، فيما حماس تستغل تعبير "المقاومة"، وهي تعلم يقينا أنها لم تعد فعلا موازيا لحجم لغتها، بل خلافا لذلك تسعى بكل سبل ممكنة أن لا تستفز دولة الكيان بأي خطوة تخرج قادة الطغمة الفاشية عن طورهم، حتى أنها لجأت الى "إعدام فلسطينين" من قطاع غزة باسم "العملاء" انتقاما لمقتل الشهيد الفقهاء، بعد رعد وزبد ضد دولة الكيان، فتحولت الى رعد على بعض أبناء القطاع..

"المصالحة الوطنية" بات واضحا أنها ليس خيارا لعباس ولا لحماس..ولن يحدث مطلقا أي تغيير جوهري على ذلك دون تغيير مركزي في قوة التأثير الحقيقي على كليهما..قوى ضغط شعبية فاعلة ومؤثرة تكشف زيفهما، وأن تكف بعض القوى المصابة بتردد معيب، عن مسارها، وأن تضع مصلحة الشعب فوق مصلحة "موازنة نهاية الشهر"..

لا يحتاج المرء أن يعود الى كل ما كان، ولا ما قيل وسيقال، لإثبات الثابت منذ زمن بعيد..فالانقسام رغبة لن تنتهي الا بانتهاء مسببها، أو  بانتفاضة على مسببيها..

المسألة لم تعد مباراة  بين "من يكذب أكثر"، في لوم الآخر عما وصل له حال الفلسطيني، وطنا وشعبا وقضية، بل كيف لنا ان نصل أولا لوضع حد لحركة "الاساءة المتبادلة" من فصيلي النكبة للقضية الوطنية، من خلال حركة "القال والقيل الفتحاوية والحمساوية"..

في يوم التحدي الوطني الكبير..يوم رفع قبضة الأسير في وجه الجلاد، هل لطرفي الكارثة الصمت  خلال فترة الاضراب الكبير..تلك هي "الأمنية الوطنية الأهم" المطلوبة من طرفي العار..هل هذا ممكن ام أنه بات مطلبا مستحيلا..!

ملاحظة: قراءة رسالة القائد مروان البرغوثي تكشف "غصة سياسية" من موقف بعض فصائلي، يبدو أنه لن يكون "سندا" لمن قرر تحدي الجلاد..رسالة تحمل كم أن الانقسام بات سرطانا!

تنويه خاص: مفارقة نتائج الاستفتاء التركي ليس ما يقال عن "فوز" أردوغان، بل سرعة "التهئنة العباسية" الى الحاكم التركي، قبل أن تعلن النتائج..مفارقة ملفتة..نتمنى منه اليوم ان يخاطب من يرفع قبضته ضد الجلاد ما دام لديه وقت متابعة استفتاء!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط