كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لقمة غزة الشهية أكلتها أسماك البحار

لقمة غزة الشهية أكلتها أسماك البحار

تاريخ النشر: 2021-12-26 | 17:25

بين حكاية الوجع ولقمة العيش التي تبحث عنها البشرية، جاء لص ظالم نهب الأرض والوطن، واستولى على الجو والبحر والماء، وخنق الأنفس وسرق الأرواح حتى لقمة العيش التي شرعتها كل الأديان بما فيها اليهودية.

حياة الغزيون أصبحت مثل سجن طوله كما عرضه متراً واحداً فقط، لا تستطيع التحرك فيه، أو حتى الجلوس براحتك والنوم بهنية.

فالحصار المفروض من مسئوليها وعليها من الاحتلال، أضاع لقمة عيش أبناءها وأطفالها ونساءها وشيوخها، وسرقوها حتى جاع أهلها وبكى رجالها، وحرم من نساءها عيشة أصبحت ضنكا بفعل الفقر المدقع الذي يمر به القطاع.

هذا الفقر الذي دفع شباب غزة للهجرة بحثاً عن لقمة عيشهم، بين عذاب وموت تركيا، وغرق بحر اليونان الذي أكل السمك أجساد العديد من الشباب الغزي المفقودين حتى يومنا هذا، بعد أن تأملوا بأن تتغير حياتهم، لكن الأمنيات اختفت بين ثنايا موج البحر.

شبان في عمر الزهور قرروا تغيير نظام حياتهم، ووضعهم المأساوي الذي وصلوا إليه بسبب الحصار أولا والفقر المدقع ثانياً والوضع الاقتصادي السيئ، ناهيك عن ظلم المسئولين والأحزاب التي نهشت وأكلت لحمهم مراً؛ لا بل قامت بحرمانهم من لقمة عيشهم في وطن سلب أساساً من محتل، وهجر المسئولين منه شبانه ظلماً.

بحر اليونان وتركيا شواهد على عذابات ومأساة ومعاناة شباب غزة، الذين يحاولوا الفرار من الشرطة التركية والحدود اليونانية لعدم قدرتهم على تدبير ثمن تذاكر الطيران أو السفر كغيرهم من سكان العالم، فيتخذون قراراً بالهروب من فوق سفن تهريبية عن طريق مهربين ومافيا يقنعون الشباب بإيصالهم إلى بر الأمان، ولكن نهايتهم خارج كل التوقعات والأحلام.

فالمهربين الأتراك استطاعوا سلب حياة الشبان الغزيين، وادخالهم في متاهات البحر ولعبة الموت التي لم تكن في حسبانهم، حينما خرجوا من أسوار الظلم والحصار بغزة.

تجار ومافيا يعيشون على عذاب الفلسطينيين، بلا رقيب أو حسيب او حتى متابعة من السلطات الرسمية التي كثيراً ما نرى شاشات التلفزة التابعة لها تمدح وتحتضن الفلسطينيين لتظهر تركيا نفسها الأب الحنون لغزة وفلسطين، وبلا منازع، ولكن لم يعلم العالم مدى العذاب والظلم التي تعرض ويتعرض له الشبان المهاجرين من غزة لضمان لقمة عيشهم خارج أسوارها.

والأدهى من ذلك.. تقوم الشرطة التركية بالخفاء بملاحقة الفلسطينيين وحبسهم، وتعرضهم للتعذيب داخل سجونها، ومنهم من حاول الهروب ونجح، وآخرون سقطوا من فوق بنايات وعرضوا أرواحهم للخطر هرباً من الاعتقال والزج في السجون وبعضهم فارق الحياة فعلياً مثل الشاب محمد أبو شملة من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، رحمه الله.

هذه المأساة ليست الوحيدة التي عانى ويعاني منها الفلسطينيون خارج الوطن وبالتحديد المهاجرين إلى تركيا ومنها إلى اليونان،، فالأسماك أكلت أجساد بعضهم بدلاً من أن يأكلوها لتغذية أجسادهم المنهكة عبر بحر أزمير، وآخرون يهاجرون براً عبر مدينة أدرنة البرية ويمشون طريقاً طويل لأكثر من 16 يوماً بين الغابات والوحوش البرية والمافيا، علّهم يجدون ملاذاً ينهى مأساتهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور ليصلوا إلى اليونان ومنها إلى الدول الأوروبية، ولكن غالبيتهم إما سقطوا أسرى لدى الشرطة التركية وتقوم بحبسهم لمدة أسبوع في سجن داخل أدرنة ويخرجون بشروط، أو يقعوا في غياهب الموت بسبب عدم تحملهم على الصمود والموت جوعاً، أو من يصل بعناية الله بآخر أنفاسه ليبدأ بأنفاسٍ جديدة داخل الحدود اليونانية.

هذا جزء بسيط من الحياة التي يعيشها الشباب الغزي الذي خرج من وطنه رغماً عنه ليصل إلى تركيا بعد أن باع كل ما بحوزته في غزة حتى يدبر ثمن تذكرة الطائرة لتوصله داخل الأراضي التركية، علّها تكون تذكرة تغيير الواقع المرير الذي عاشه لسنوات.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط