كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لكسر النظرية العباسية..المفاجئة الحمساوية 2 هل تحدث!

لكسر النظرية العباسية..المفاجئة الحمساوية 2 هل تحدث!

تاريخ النشر: 2017-11-21 | 06:22

كتب حسن عصفور/ منذ أن وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق التصالح في القاهرة يوم 12 أكتوبر، كان التقدير العام، أن تسير حركة الفعل التجاوبي بسرعة تفوق ما حدث، خاصة وان حركة حماس قدمت تقريبا ما كان مطلوبا، بل ان البعض من "الفرقة البعاسية" بدأ يتعامل مع الموقف وكأنه حركة تنازلية نتيجة "هزيمة مدوية" ألحقتها الإجراءات العباسية ضد قطاع غزة، متجاهلين كليا، ان الضرر ليس على حماس بقدر ما مس كل من هو غيرها اساسا..

حماس عمليا قدمت كثيرا من أجل الإنتهاء من الحالة الانقسامية، ليس لضغط سياسي - عسكري من طرف سلطة رام الله، بقدر ما كان نتيجة تطور وعي عام فرضته تطورات المنطقة، خاصة بعد التجربة التونسية، وخروج حركة النهضة من الثوب الإخواني، ولو كان كلاما فقط، فأقدمت على نشر وثيقتها السياسية الجديدة المعلنة من قبل خالد مشعل في الدوحة، كخطوة نحو جديد حماس "الفكري والسياسي"، وأكملتها بـ"الثورة الانتخابية"، حيث ترأس الحركة اسماعيل هنية مقيما في قطاع غزة، ومعه يحيى السنوار القسامي الأول الذي يترأس حماس في قطاع غزة..

تغييرات جذرية في البعد التنظيمي أقرت واقعا سياسيا جديدا، حتى لو لم تعلنه حماس بكامل "أركانه"، ولكن بدلا من أن تستفيد حركة فتح ورئيسها محمود عباس من هذا التطور، اخذت تبحث عن أسبابه ليس لتطويره بل لخوف منه، وبدأت في وضع عراقيل أكثر فأكثر للإندفاعة الحمساوية، مستغلة تعبيرا ورد في اتفاق القاهرة حول "تمكين" سلطة رام الله العمل في قطاع غزة كما في رام الله..

وأصبحت كلمة "التمكين" الأكثر انتشارا في اللغة السياسية، ولا يمكن لك أن تقرأ تصريحا أو بيانا أو حوارا لأي من قادة فتح وحكومتها تخلو من هذه العبارة "الإخوانية" الأصل، وباتت هذه الكلمة "شرطا مسبقا" لإستكمال "العباسيين" مسارهم نحو العودة الى قطاع غزة، وترسيخ "المصالحة" كما يدعون..

وعشية القدوم الى القاهرة، حاولت فتح تأجيل اللقاء الى أن "تتمكن" من قطاع غزة، وأعلم رئيس وفدها الى اللقاء فصائل منظمة التحرير في لقاء له يوم 18 نوفمبر في رام الله  تلك الرغبة، ومع الفشل أخبرهم أن الوفد سيقتصر على شخصه، ومن سيذهب سيبقى في الفندق، أي أنه مسبقا وضع أسس الفشل للقاء 21 نوفمبر..

وكي تصبح "حركة المصالحة" حقيقة سياسية، وليس مجرد لقاءات وبيانات، ولقطع الطريق على موقف "العباسيين" الباحث عن إفشال لقاء القاهرة 2،  يبدو اننا بحاجة الى "مفاجئة حمساوية 2" أيضا، تفوق في "قوتها" مقياس المفاجئة الأولى، التي أربكت كل مخططات "العباسيين" - المصطلح هنا يشمل فتح وما حولها من فصائل تدور مواقفها وفقا لحركة بندول الصندوق القومي -..

"المفاجئة الحمساوية 2"، التي نأمل من رئيس وفد الحركة صالح العاروري إطلاقها في جلسة الإفتتاح بمبنى المخابرات العامة المصرية راعية "اللقاء 2"، هو سحب كل قوات حماس الأمنية في قطاع غزة، وعودة عناصرها من مختلف المسميات الى "كتائب عزالدين القسام"، وعليه من اليوم التالي الأربعاء الموافق 22 نوفمبر يصبح قطاع غزة "خال من الوجود الأمني" التابع لحماس..وبات القطاع جاهزا لقيام أجهزة عباس الرسمية أو ما يسمى "حكومة رام الله" لاستلام مهامها، مع وجود آلاف من القوات الخاضعة لهم بلا عمل..

اعلان حماس اليوم عن ذلك سيكون "القنبلة" التي لم يحسب "العباسيون" لها حسابا سياسيا، وستكون زلزالا لمشروعهم الرافض للمصالحة، أو مشروعهم الخاص ببرمجة المصالحة وفقا للساعة الأمريكية..

أعلم يقينا ما سيقال وما سيكون من أن تترك حماس قطاع غزة بلا أي قوات عسكرية أو أمنية، لكن المصالحة الوطنية وكسر الانقلاب - الانقسام لم يعد بالإمكان علاجه سوى بـ"الصدمات غير المحسوبة"،  ليس على طريقة أجراءات عباس غير المسبوقة..

حماس بيدها أن تقلب مشروع "الهروب العباسي" المعد للقاء القاهرة 2 بعبارة واحدة..قطاع غزة من اليوم التالي بلا قوات حمساوية..

ماذا بعد..سؤال يناقش فيما بعد..لكن تلك هي العبارة السحرية التي ستقلب "سحر عباس على الساحرالأمريكي"..وعندها سنرى أي "نظرية سيخترعون  هروبا"..مسبقا أسجل أنهم لن يوافقوا وسيرونها "مؤامرة"..ولن يفعلوا شي الا  بعد "تمكينهم" من تدريب قوات جديدة وتسليحها ونقلها ونشرها في قطاع غزة، وهذا يحتاج وقت مضاعف لـ"التمكين  الأمني"، وعليه لا مصالحة الا بعد التمكين..ودوري يادوارة!

ملاحظة: نشرت وكالة محلية خبرا عاجلا، لم تزد عليه كثيرا، ان محمود الهباش ما غيره تقدم ببلاغ للنائب العام حول نشر خبر (نشره أمد للإعلام حصرا)  قال أنه "مزور" بخصوص لجنة تحقيق معه..شخصيا كمشرف عام للموقع نرحب بهذه السابقة الهباشية..وننتظر ذلك بفرح غير مسبوق يا محمود!

تنويه خاص: منذ الاعلان الرسمي باغلاق مكتب منظمة التحرير "صمتت" أدوات النطق الرسمية وغابت كل أشكال التهديد ..معقول أمريكا خافت وتراجعت "سرا"..بالكوا هيك يمكن!

 

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط