كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لكون إسرائيل دولة ديمقراطية!!! على العالم أن يشرع ضمها للجولان وتهويدها للقدس

لكون إسرائيل دولة ديمقراطية!!! على العالم أن يشرع ضمها للجولان وتهويدها للقدس

تاريخ النشر: 2016-05-01 | 14:29

الاجتماع الكاريكاتوري الذي عقده نتنياهو لأعضاء حكومته في الجولان السوري المحتل لم يكن سوى محاولة تسول وابتزاز حقيقي من قبلها للمجتمع الدولي ليعترف لها بالسيادة القانونية ويشرع لها ضم الجولان وتهويد القدس وإقامة المستوطنات، في ظل المعمعة والفوضى التي تعاني منها سوريا الحضارة والتاريخ،وبفعل وجود المجموعات الإرهابية والانكشارية والمرتزقة التي تمارس القتل والتخريب والتدمير  في جسم وربوع الشام الطبيعية وبلاد ما بين النهرين. إلا أن الرد السريع من مجلس الأمن الدولي صدم نتنياهو وحكومته.فالجولان أرض سورية محتلة وكل ما تمارسه قوات الاحتلال هو باطل ويتنافى مع القانون الدولي.وقد جاء ذلك على لسان رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر نيسان الماضي المندوب الصيني لي باودونغ" الذي قال أن الاختصاص القضائي الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة لاغ وباطل" وقد وافقت على نص البيان كل الدول الأعضاء بما فيهم الولايات المتحدة الأميركية. أما مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون" فقال أن عقد مجلس الأمن لجلسة خاصة تناقش التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الجولان السوري،هو بمثابة "تجاهل مطلق للواقع في الشرق الأوسط"، وتابع دانون " في الوقت الذي يذبح فيه الآلاف في سوريا ويشرد الملايين فان مجلس الأمن يركز على إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة"!!!.وقد تطابق البيان الذي أصدره دانون مع البيان الذي صدر عن مكتب نتنياهو الذي استغرب هو الأخر صدور البيان بالإجماع عن مجلس الأمن وبهذه السرعة أيضا.

فإسرائيل لم تخف قط أطماعها من وراء دعمها المباشر وعلاجها للمجموعات الإرهابية وفتح الزيارات لبعض قوى المعارضة التي تدعي تمثيلها للشعب السوري والتي وعدتها بعقد صفقة تتنازل بموجبه عن الجولان لصالح إسرائيل وقيل ذلك علنا من بعض المعارضين الذين زاروها. فإسرائيل ما فتئت تشجع تقسيم سوريا ليسهل عليها الحصول على حصتها في الجولان ضمن التسوية الإقليمية التي تضغط للوصول إليها. وهي تريد مستغلة الأوضاع الجارية في سوريا ليعترف لها العالم بالشرعية القانونية لاستحواذها على الجولان، لتعويض الصفقة السيئة التي تمت مع إيران حسب اعتقادها. فهي تقول بأنها لا تواجه مشكلة استراتيجيه في الجولان مماثلة لتلك القائمة في الضفة الغربية والقدس، نظرا لأن عدد السكان في الجولان لا يزيد عن 25 ألف سوري بالمقابل هناك نحو 21 ألف مستوطن. لذا فإسرائيل تسعى دائما لإفشال أي تسوية سياسية في سوريا وإطالة أمد الحرب ليتسنى لها تدريجيا تمرير بسط سيطرتها على الجولان السوري المحتل وتهويد القدس والاستمرار في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية. وقد سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء زيارته الأخيرة للبيت الأبيض (نوفمبر 2015 ) أن طرح الموضوع على الرئيس الأميركي وطالبه أن تعترف الولايات المتحدة في أي تسوية محتملة بحق إسرائيل!! في ضم الجولان بشكل نهائي ،لكنه وفقا للمصادر الإسرائيلية لم يعلق على طلب نتنياهو تاركا الباب مفتوحا لكل الاحتمالات.

حكاية الديمقراطية الوحيدة في المنطقة!!!

عندما تبرر وتدافع إسرائيل عن امتلاكها للسلاح النووي دون غيرها في منطقة الشرق الأوسط تقول بأنها دولة ديمقراطية حيث لا يستطيع رئيس الوزراء – كما هو الحال في الدول العربية والأنظمة الاستبدادية- أن يأمر باستخدام السلاح النووي متى أراد أو رغب!! وحينما يصدر بيان عن مجلس الأمن يدين الاستيطان تقول بان إسرائيل دولة ديمقراطية ودولة قانون كل شيء يتم وفقا للإجراءات القانونية المتبعة في الدول الديمقراطية !! وحينما تصدر اليونسكو بيانا لا يعترف فيه بالتسمية الإسرائيلية للمسجد الأقصى تقول بان هذا معادي للسامية وحق اليهود في الأرض وللديمقراطية الإسرائيلية!!وحين يصدر بيان عن مجلس الأمن الدولي يستنكر تصريحات نتنياهو فيما يتعلق بضم الجولان السوري تقول إسرائيل وبكل صفاقة "أن مجلس الأمن يركز على إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة!! ويتجاهل ما يدور في المنطقة. ولسنا بحاجة إلى تفنيد هذه الكليشهات الفارغة من أي مضمون ولا يمكن تسويقها حتى لدى أقرب أصدقاءها، لكننا نقول لمن تدعي أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط  ما يلي:

1- الدولة الديمقراطية لا تحتل ولا تستعمر أراضي الغير ولا تطرد السكان أصحاب الأرض الشرعيين منها

2- الدولة الديمقراطية لا تطلق النار من المسافة صفر على الفتية والفتيات والمتظاهرين وترديهم قتلى وتمنع إسعافهم وإنقاذ حياتهم.

3- الدولة الديمقراطية لا تطلق سراح الجندي "آيلور عزاريا" الذي قتل الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في الخليل تحت سمع وبصر العالم كله.

4- الدولة الديمقراطية لا تحجز جثامين الشهداء وتبتز أهاليهم وتهدم بيوتهم وتهجر العائلات من منازلهم

5- الدولة الديمقراطية تطبق قرارات الشرعية الدولية ولا تضع نفسها فوق القوانين ولا تطلب استثناءات لنفسها ولا تطلب معاملتها معاملة تمييزية دون غيرها من الدول.

6- الدولة الديمقراطية لا تصدر أو تسن قوانين عنصرية ضد الفلسطينيين والعرب وتلاحق أعضاء الكنيست الذين تم انتخابهم

7- الدولة الديمقراطية لا تطلق النار على سيدة حامل بشهرها الخامس في حاجز قلندية وتتركها تنزف وحينما يأتي شقيقها لسحبها وإنقاذها ترديه قتيلا أمام العالم كله.

8- الدولة الديمقراطية وصاحبة الحق والتاريخ كما تدعي وتقول لا تخشى حضور المؤتمرات الدولية لتسوية القضية الفلسطينية.

9- الدولة الديمقراطية لا تلجأ إلى الاعتقال الإداري التعسفي ضد المعارضين والرافضين لاحتلالها للأرض

10- الدولة الديمقراطية لا تقتحم البيوت بعد منتصف الليل وتعتقل الشباب وتخرب أثاث المنازل وتهين رب العائلة أمام أفراد أسرته

11- الدولة الديمقراطية لا تستبيح دور العبادة للآخرين وتقيم عليها صلوات تلمودية وتحاول إنكار حقوقهم وهدم مساجدهم وكنائسهم وكتابة شعارات بذيئة على جدرانها تمس عقائدهم

12- الدولة الديمقراطية لا تُجوع ولا تُحاصر شعب وتمنع تحركه وتفرض إغلاقا كاملا لكي تحتفل هي بأعيادها أيا كانت. 

13- الدولة الديمقراطية لا تسحب هويات من تحتل أرضهم أو من يخالفونها بالرأي وتمنع أحزابهم وتحلها وتصنفها خارج القانون.

14- الدولة الديمقراطية لا تدعم المنظمات المتعصبة فيها ولا تسمح لها بتزوير وثائق ملكية الأراضي ومن ثم ادعاء ملكيتها وطرد ساكنيها منها.

لو أردنا أن نستمر في سرد مظاهر وعناصر كذبة الديمقراطية لدولة الاحتلال لملأنا صفحات كثيرة .فلا احد في العالم كله يصدق بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي دولة ديمقراطية لأنه ببساطة لا يمكن لدولة ديمقراطية أن تحتل أرض الغير وتستعمر شعبها. فالديمقراطية والاحتلال متعاكسان تماما ولا يلتقيان.فحق الشعوب في تقرير المصير أبرز مقومات الديمقراطية فالقاعدة هي لا ديمقراطية مع الاحتلال.وعلى ضوء تجربتنا الطويلة مع التي تدعي أنها ديمقراطية نقول بان اليهودي لديها أصدق دائما من الفلسطيني والعربي حتى لو كان تاجر مخدرات أو من زعماء المافيا التي تمتلئ بهم شوارع تل ابيب وغيرها. فالديمقراطية الإسرائيلية كذبة كبيرة لا أحد في العالم يصدقها وهي تستخدم لبسط النفوذ والسيطرة والتوسع واستمرار الاحتلال ليس إلا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط