كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لكي تكون فتح لشعبها

لكي تكون فتح لشعبها

تاريخ النشر: 2016-04-01 | 21:52

تأسست حركة فتح كحركة وطنية فلسطينية ذات بعد قومي عربي وذات امتداد عالمي ، لم تكن منظومة حركة فتح الادبية مبنية على فصر في الوعي الاستراتيجي لطبيعة المشروع الصهيوني على الارض الفلسطينية والعربية ، ولم تجهل او تتقاعس في وضع الاليات وميكانيزمات العمل لتحقيق الاهداف المرحلية والاستراتيجية ومن خلال ادبياتها التي كانت وليدة ارهاصات شغلتها ايقونات حزبية ما قبل النكبة ومابعدها الى حين ان اتى التوقيت لتعلن فتح عن ادبياتها التي تستوعب الجميع وكل القوائم الفكرية والايدجيولوجية وعلى قاعدة مشروع التحرير واقامة الدولة الديموقراطية على الارض الفلسطينية .

وبكل تواضع وعين ثاقبة للتجربة الفلسطينية ومنذ ولادة النظرية الصهيونية امنت فتح بدورها الشعبي والوطني كطليعة للقوى الوطنية وفي مقدمتهم من خلال سلوك الكفاح المسلح كوسيلة وليست غاية من حمل السلاح الى ان ينتهي هذا امشروع الخبيث على 27 الف متر مربع من ارض فلسطين واحلام اخرى من ارض عربية .

ما زالت فتح كفكرة وجدت النور من خلال الزحف الجماهيري والزحف الشعبي العربي للالتحاق بها كونها وضعت نظرية صائبة لمواجهة الخطر الصهيوني والدولة اليهودية التي تحدث عنها الفكر الصهيوني "" اسرائيل الكبرى """ ومن ثم """ اسرائيل العظمى " وان عجزت الرؤيا الصهيونيىة عن تكريس مفهوم اسرائيل الكبرى عبر عقود من مواجهات وحروب، هاهي تلتف على فشلها ولتستغل متغيرات اقليمية لتفرض ما تسعى اليه من السيطرة الاقتصادية والامنية على المنطقة وتحت تكريس مفهوم """ اسرائيل العظمى "" ومن خلال دولة يهودية يطالب بها اليمين واليسار الاسرائيلي على حد سواء .

وعودة لحركة فتح التي لم تفشل كفكرة وطموح وطني وقومي ، ولكن ما حدث قد يكون المكون والمتغير الاقليمي قد تلاقى مع قصر في النظر والاستراحة على اول محطة من قادة فلسطينيون وتحت مفهوم ما يسمى الواقعية التي تاخذ بالاعتبار المكون الدولي لترسم برنامجها في تحول عن الفكرة يكاد يكون 180 درجة واستهلاك مغلوط للحل المرحلي والنقاط العشر في اخر النصف الاول من السبعينات من القرن الماضي .

ازمة فلسطين دائما في قياداتها وليست في النظرية او الفكرة وما قبل عام النكبة ومنذ عام 1928 تلك القيادات التي تأجج الصراع بينها العائلي والجغرافي والمناطقي ولتجهظ الفكرة والنظرية تحت اقدام نرجسيات مختلفة لتلك القيادات .

حركة فتح التي قادتها نخب طليعية في الشعب الفلسطين ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( صدق الله العظيم ، من المؤمنين صدقوا ومنهم من ينتظر ، وما اقل الصادقين وما اكثر من تنكروا واجحفوا بحق الفكرة والشهداء ، وساقتهم نرجسياتهم العمياء للاحتماء بصلاحياتهم لينكلوا ويعذبوا من امنوا بالفكرة والطريق حماية لمصالحهم والتي التقت في اكثر من خندق مع مصالح الاحتلال ، فما زال الرئيس الفلسطيني الذي تجنح هو ومن حوله عن الفكرة وعن ادبيات فتح ومنهجيتها ليعتقل تلك الحركة ويقصي من يقصي ويمارس التمييز المناطقي بين ابناء الوطن المحتل الواحد ، ويقطع الرواتب وغيره من القرارات التي لا تنسجم مع اللوائح والقوانيين والاعراف الوطنية والحركية ، بل زادت مظاهر التجنح عن حركة فتح وادبياتها في لقاء المصالح مع الاحتلال ومن خلال التنسيق الامني والتعاون الاقتصادي والاستثمار التجاري في كثير من المشاريع التي تقوض اصلا فكرة التحرير لبقايا ما تبقى من ارض الوطن .

فتح ما زالت في قلب حاضنتها الشعبية كفكرة ولان الفكرة مبنية على تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية وحل ازمات الشعب الحياتية من خلال ديمومة الحركة الوطنية .

وان اعتقلت فتح كما اعتقل مناضليها ومناضلي الحركة الوطنية في سجون الاحتلال او اقصوا شرفائها من مركز الفعل والبناء فان الفكرة باقية تحملها مشاعل من امنوا بالفكرة ليسلموها للاجيال القادمة ومن خلال سلوكيات البناء المبنية على النظام والادبيات ، ففتح ومنذ ان انطلقت ادبياتها وبندقيتها ليست ملك فرد او جماعة او نفوذ بل هي ملك رصيد تاريخي لحركة النضال الوطني ، ففتح كمخططفة ومعتقلة ليست مسؤلة عن مركبوا على ظهر المسؤلية ليتزاوروا مع شخصيات اعتبارية او اجتماعية من اركان الاحتلال ، هم هؤلاء الذين خرجوا عن وصايا القدة الشهداء مثل ابو جهاد الوزير وابو اياد ، او من هم يمارسون التعسف الامني بحق ابناء شعبهم من قادة اليوم الذين كثير منهم لم يعاصروا الثورة وابجدياتها الاخلاقية والحاكمة .

ولكي تكون فتح لشعبها كما انطلقت وكما التف حولها الجماهير لتكون اكبر واوسع قاعدة وحاضنة شعبية يجب ان تملاء مناطق الفراغ التي تركها وافتعلها المنحرفون ، ليكون كادرها في مربعات منظومة القدوة الخالية من التعصب والمناطقية والجغرافية والنرجسيات الفردية والجماعية ، والاهتمام بالثقافة الوطنية والحركية والوعي التنظيمي ولان يكون كل قائد في حدود مهمته وبدقة وبدون تجاوز او ارتجال او استزلام ، والعودة للمبادي السياسية والمناخات التي تفرض المعالجات بكافة وسائل المقاومة للمشروع الصهيوني وبدون بناء جيد خالي من كل الظواهر السابقة لا مجال ان نتحدث عن برنامج سياسي ولا مجال لان تكون هناك خطوات فاعلىة في مواجهة الاحتلال والاستيطان والفقر والبطالة والامراض والانقسام .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط