كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لكي لا تتحول منظمة التحرير بقرة مقدسة

لكي لا تتحول منظمة التحرير بقرة مقدسة

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 14:47

(التغيير الأيديولوجي الأكثر أهمية في هذا القرن). 8/11/1998 شمعون بيرس على إلغاء الميثاق وقال: "إن هذا القرار يشكل التغيير الأيديولوجي الأكثر أهمية في هذا القرن، إنه تغيير أساسي في العلاقات الاسرائيلية – الفلسطينية".

ثمة ماهو مهم ذكره في هذا الجانب ولكي لا تتحول منظمة التحرير الى بقرة مقدسة ينتظر منها الحليب او نقف امامها للعبادة وهي لا تدر لبنا ً ولا تحقق مطلبا ً للشعب الفلسطيني ولكي ننصف انشأت منظمة التحرير في عام 1964 واسست ميثاقها بناءا ً على الحقوق الفلسطينية ( الشعب والارض والجغرافيا والحقوق والتاريخ ) واسندت تلك المؤسسات الاستراتيجية بالعمل على انهيار المشروع الصهيوني على ارض فلسطين بالوحدة الفلسطينية والتعبئة القومية والتحرير واداة القوة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين ( وبشعب منظم ) .

حدث تغيير ايديولوجي على برنامج منظمة التحرير وميثاقها ثلاث مرات المرة الاولى بقبول الحل المرحلي وجعل اداة الكفاح المسلح اداة استثنائية في عام 1974 ، المرة الثانية في عام 1996 بعد اوسلو ووعود بتجميد بنود الميثاق ، المرحلة الثالثة في 1998 ومن خلال مجلس وطني وخارج النص والبروتوكول والنظام الاساسي لمنظمة التحرير وافق المجلس الوطني في غزة على الغاء معظم بنود الميثاق التي تنص على ان فلسطين ارض تاريخية للفلسطينيين وحذف المواد الثقافية والتاريخية وبكانيزمات العمل للتحرير .

ناضلت منظمة التحرير منذ ال94 للاعتراف بها ممثل شعبي ووحيد للشعب الفلسطيني وقدمت مطلب الاعتراف قبل مطلب الحقوق وبعد ذلك قدمت مشروع الدولة قبل مشروع التحرير ، تلك الاخطاء الاستراتيجية مع حسن النوايا نقولها ما كانت يمكن ان ترتكب من اي حركة تحرر وطني قبل الحصول على شيئ ملموس في اتجاه الحقوق الفلسطينية ولكن اريد ان اذكر هنا عندما الغي الميثاق في 1998 ( بالتصفيق ) علق شمعون بيريز على هذا الاجراء قائلا ً (إن هذا القرار يشكل التغيير الأيديولوجي الأكثر أهمية في هذا القرن، إنه تغيير أساسي في العلاقات الاسرائيلية – الفلسطينية"(

استمرار استنزاف منظمة التحرير من خلال سياسة الاحتواء للثقافة الفلسطينية والوطنية الفلسطينية وصولا ً باوسلو وكوارث ما بعد اوسلو من وضع قائم على ارض الواقع بانفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة ضمن اليات ومشاريع مختلفة يساهم فيها الجانب الفلسطيني بالقدر الذي نستطيع ان نقول عنه بوعي او بدون وعي ، المهم هذا هوا الواقع ، مع واقع استيطان التهم الضفة بالكامل وكما غزة تعاني من الحصار ككنتون مغلق فان المدن الفلسطينية ايضا ً في الضفة تعاني من كنتونات مغلقة امام ما يحاط بها من مستوطنات ، اسرائيل تفكر استراتيجيا وكما قال نتنياهو ان يهودا والسامرة تمثل العمق الامني والجغرافي لاسرائيل ، في ظل هذا التصور الفلسطينيين مزالوا عاجزين على توحيد راياتهم المختلفة التي لم تضيف شيئا ً ايجابيا للقضية الفلسطينية ما بعد النكبة بل زادت الامور اكثر تعاسة وانهيارا ً وهبوطا ً بعد اكثر من 60 سنة من النضال لم يعجز فيها الشعب الفلسطيني عن التضحية ولكن عجزت القيادة عن تحقيق امال الشعب الفلسطيني من خلال منظمة التحرير وكل ما اهتدت اليه منظمة التحرير هو خروجها عن النص المؤسس للمنظمة مازلنا ومن خلال ثقافة وارهاب فكري ومعنوي نقول لا مساس لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، في حين ان المشروع الاسرائيلي اوشك على الاكتمال .

مازلنا نقول ان يمكن للمنظمة ان تكون فعلا الممثلة للشعب الفلسطيني عندما تحدث برامجها وتجدد شرعيتها من خلال برنامج يتعامل مع المرحلة وليس من خلال الجمود نسبة الى ( الجماد ) في فشل مشروع حل الدولتين وكما قلت مع اكتمال المشروع الصهيوني في محطاته الاخيرة .

من الجدير ذكره ان منظمة التحرير ما بعد 1968 حيدت فلسطينيي الداخل عن اي مشروع وبرنامج فلسطيني ( اي الفلسطينيين المقيمين في النقب والجليل ) واعتبرت ان وجودهم هو من خلال وجود المؤسسة الاسرائيلية ، وهنا اتخذت منظمة التحرير موقف انفصالي يهدد وحدة الشعب الفلسطيني بالغاء الميثاق اولا وثانيا بتجزئة الشعب الفلسطيني ما بين فلسطينيي الداخل ( اوسلو ) وفلسطينيي 48 والخارج.

ما العمل : 
اعتقد من المستحيل الان لمركبات اقليمية وثقافية ومصلحية الرجوع مرة اخرى لمقولة المصالحة بعد فشل دام اكثر من 11 عام والجميع متجهين الى حالة انفصال والمط في الزمن ياخذ عجلة معاكسة لعجلة المصالح الفلسطينية ويجب وضع النقاط على الحروف بحيث لا يتعارض مع مؤسسة كمنظمة التحرير وابقائها ممثلة للشعب الفلسطيني بنموذج جديد يختلف عن مناخات تاسيسها ومناخات اوسلو ووضعها في قالب محدد.

النظرة الابتكارية لمفاتيح الحل في الساحة الفلسطينية وبدون اهدار للزمن واجتماعات في موسكو وغير موسكو مع تحقيق جانب المصلحة لمن يتحكموا في القرار الفلسطيني ولكن بالحد الادنى الحفاظ على الهوية الفلسطينية بادنى مستوياتها ، فماذا لو طرحنا الفدرالية او الكونفدرالية بين الضفة وغزة للخروج من مازق ازمات الانقسام والاهواء المختلفة وطنية وغير وطنية ، هذه هي المحطة الاولى التي يجب ان يناضل من اجلها الفلسطينيين الان.

ثانيا : يجب تشكيل الهيئة العليا للاجئين الفلسطينيين وهي التي تمثل الشعب الفلسطيني وهي الجهة الرقابية على اداء القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير بشكلها الصوري والتمثيلي.

ثالثا ً : يجب اعادة فلسطينيي النقب والجليل الى تصور العمل الفلسطيني وفي قلبه امام قانون القومية الاسرائيلي وتهويد الضفة الغربية ولا مانع الان بعد انهيار البرنامج الاول لمنظمة التحرير وانهيار برنامجها الثاني المتمثل بحل الدولتين يجب البحث وطرح الكونفدرالية مع الجانب الاسرائيلي افضل بكثير من تصريحات محمود عباس الذي لو اخذناها بالمحمل الايجابي لاتبعنا برنامج الفدرالية مع الجانب الاسرائيلي ، فاخر تصريحات الرئيس الفلسطيني كالتالي : نحن نحارب الارهاب من اجل ان نعيش بامن مع الاسرائيليين " ، لا ادري تصريح عباس اين يصب ! طبعا المعني هنا المقاومة وعندما اقول المقاومة سواء منذ الانطلاقة الى الان وبالتاكيد ان الان المجال خارج على ان نقول مشروع تحرير كالسابق ولذلك هل يقصد عباس بان يكون هو القوة الحامية للامن الاسرائيلي ؟ ! ام ان المقاومة تمنع مشروع المطالبة بالدولة الواحدة وتحت هذا النص يجب ان تجتمع النخب الفلسطينية لتحدد خياراتها لهذه المرحلة وهنا انطلق الى ابعد من ذلك وليس تجاوزا ً للفصائل الحاكمة بل عملية دمج فصائلية وطنية شعبية على الاقل تحدث في غزة من خلال مؤتمر شعبي عام تشارك فيه كل المؤسسات المدنية والبلديات والنقابات والنخب والاكاديميين لوضع تصور للتحرك الفلسطيني في هذه المرحلة للخروج من مازق الحصار وليكن اعلام المطلب الشعبي بالفدرالية او الكونفدرالية مع الضفة الغربية لفك الحصار اولا ً وتحضيرا ً لمرحلة لاحقة تقي الهوية الفلسطينية من الفناء من خلال مشاريع مختلفة بتشكيل ادارة وطنية شعبية تعمل بمبدأ الفدرالية مع الضفة الغربية والحاقا لمشروع اخر هو الدولة الواحدة ضمن الفدرالية مع الجانب الاسرائيلي وسيحدد التاريخ هوية تلك الارض ولان التاريخ وعجلة الزمن مع الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط