كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

للإعلامي محمد كريشان: الحكمُ للميدان!

للإعلامي محمد كريشان: الحكمُ للميدان!

تاريخ النشر: 2017-12-23 | 22:24

ترك الرئيس محمود عباس وحيداً هذه المرة لا يقل تقصيراً ولا حتى "نذالة" عن خذلان الزعيم الراحل ياسر عرفات المحاصر في المقاطعة برام الله عام 2004.

ذلك ما كتبه الإعلامي محمد كريشان في مقاله المنشور تحت عنوان: (محمود عباس "الإرهابي" لم تترك له أمريكا وقبلها إسرائيل من خيار آخر)، حيث حاول الكاتب أن يجد مشابهة بين موقف الشهيد ياسر عرفات، والسيد محمود عباس من القدس، دون الانتباه إلى الفارق الكبير بين الرجلين في المواقف والتحالفات والتضحيات؛ فياسر عرفات الذي كان يردد في كل مناسبة: على القدس رايحين شهداء بالملايين، يختلف عن محمود عباس الذي يدعو المسلمين إلى زيارة القدس تحت الراية الإسرائيلية، وبعد أن يختموا جوازات سفرهم بالختم العبري!.

وياسر عرفات الذي ظل يردد شهيداً، شهيداً، حتى نال الشهادة، كان يرعى المقاومة سراً، ويحض عليها علانية، ويقدم المال والسلاح للمقاومين، وهذا ما اعترفت به حركة حماس، وغيرها من حركات المقاومة، في الوقت الذي لما يزل محمود عباس يحارب المقاومة، ويصفها بالإرهاب، وتعج سجون الضفة الغربية بالمقاومين.

سنة 2004 كان ياسر عرفات قد أوقف التنسيق الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وأيد الانتفاضة، بينما سحق محمود عباس الانتفاضة سنة 2006، وقدس التنسيق الأمني، ولم يتخل عنه حتى هذه اللحظة التي اعترفت فيها أمريكا بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل!.

ويضيف الإعلامي محمد كريشان: "كل من وقف ضد هذا الرجل منتقدا تقصيرا هنا أو هناك، أو حتى تراخيا مستفزاً أحياناً، لا عذر له اليوم أبداً ألا يقف إلى جانب رجل قرر الدخول في مواجهة مفتوحة، يعلم هو قبل غيره أنها قد تكلفه كثيراً، فواشنطن لن تغفر له هذا الوضع الذي وضعها فيه رئيس، توهمت أنه قادر على مجاراتها في أي شيء".

يا سيد كريشان، وهل سياسة محمود عباس هي السبب في انحطاط الدبلوماسية الأمريكية هذه الأيام، أم السبب يرجع إلى رفض العالم كله للظلم الأمريكي، ورفض العالم كله للخضوع المذل لأمريكا، ورفض العالم الإسلامي والمسيحي ضم القدس، وتحرك المظاهرات في الغرب قبل الشرق، وتحرك دبلوماسي الدول العربية والإسلامية في أروقة الأمم المتحدة؟

وأين هي المواجهة المفتوحة التي قرر أن يخوضها محمود عباس كما يقول محمد كريشان؟ هل أعلن السيد محمود عباس الحرب على إسرائيل دون أن نعلم؟ هل أيد الانتفاضة جهاراً نهاراً؟ هل عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير كي يتحرك وفق إجماع وطني؟ هل دعا قادة التنظيمات والفصائل الفلسطينية المقاومة إلى لقاء تشاوري، كي يتحمل الجميع المسؤولية، ويقوم الجميع بواجبه تجاه المواجهة؟ هل توجه عباس بدعوة إلى المؤسسات الفلسطينية كي تأخذ دورها في المواجهة المفتوحة التي تتحدث عنها؟ هل حرص على تجاوز الانقسام الفلسطيني، ورفع العقوبات عن غزة، كي تكون جزءاً من الدفاع عن القدس؟ هل تنصل محمود عباس من أوسلو، وألغى العمل باتفاقية باريس الاقتصادية؟ هل أوقف التنسيق الأمني؟ هل حرض في كلمة واحدة على مواجهة المستوطنين والهجوم على المستوطنات؟ هل انتقل من المقاطعة في رام الله إلى قطاع غزة ليقود مرحلة المواجهة، أم أن بطل المفاوضات لا يمكن أن يكون بطلاً للمواجهات؟

فعن أي مواجهة يتحدث الإعلامي في فضائية الجزيرة محمد كريشان، الذي اعتبر توقيع السيد عباس على الانضمام إلى 22 منظمة دولية قمة التحدي لأمريكا! فأين هو التحدي، وقد اعترف السيد عباس بأنه اتفق مع أمريكا على عدم التوجه بالشكوى إلى محكمة الجنايات الدولية ضد الإسرائيليين مقابل عدم إغلاق مكتب منظمة التحرير، وعدم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وللتذكير فقط، فقد اجتمع السيد محمود عباس مع شارون وبوش في قمة العقبة شهر 6/2003، لتصفية الانتفاضة، في الوقت الذي كان شارون يحاصر أبو عمار في المقاطعة!.

يا سيد محمد كريشان، إن إعلان القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل لم يبق لمشروع محمود عباس التفاوضي أي أمل بالوجود، هذا الإعلان يسحق 24 عاماً من التفاوض العبثي الذي قادة محمود عباس بنفسه، ومن خلاله خسر الشعب الفلسطيني مزيداً من الأرض، وزاد فيها عدد المستوطنين سبع مرات، وتعمق الانقسام الفلسطيني جغرافياً وسياسياً وروحياً واجتماعياً، انقسام لم يخلص محمود عباس العمل للتخلص منه، وذلك بإعلانه عن فشل مشروعه التفاوضي؟.

يا سيد محمد كريشان، القدس لا تخص الفلسطينيين وحدهم، ولا ينطق باسمها محمود عباس وحده، القدس لك أنت، ولدول الخليج، ولرئيس السودان، ولرئيس تركيا، ولرئيس إيران، ولملك المغرب، ولرئيس ماليزيا، فالقدس أكبر من أن يتصرف بمقدساتها رئيس واحد أو ملك واحد أو مسؤول أو مفاوض، لذلك رفض ياسر عرفات في مفاوضات كامب ديفيد سنة 2000 أي تنازل عن القدس، وحين ازداد الضغط الأمريكي عليه، طلب من الرئيس الأمريكي مهاتفة رؤساء وملوك الدول العربية، لأخذ موافقتهم جميعهم على الحل الذي طرحته أمريكا للقدس في حينه!

وما أسعدنا نحن الفلسطينيين حين يكون لنا رئيس تجتمع بين يديه كلمة كل الفلسطينيين، وتنمو على ضفاف تضحياته كل التنظيمات، رئيس لا يعاقب أهل غزة ويحاصرهم، رئيس لا يقطع رواتب الموظفين، ويحيلهم على التقاعد بلا قانون، رئيس لا يعيق عمل المجلس التشريعي المنتخب، رئيس لا يحصر طاقة الشعب الفلسطيني في أرض الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، رئيس لا يقمع الحريات، ويغذي الحزبية والنزاعات، رئيس يتحدى أعداء فلسطين بقوة الحق، ويطالب بحقوق الشعب الفلسطيني بأرضه المغتصبة سنة 1948، قبل المطالبة بإنهاء احتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة سنة 1967، رئيس يصرخ فينا صباح عطاء: حتى القدس يا شعبنا، حتى القدس، لنردد جميعاً من بعده بوفاء: على القدس رايحين شهداء بالملايين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط