كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

للجريمة صورة وأصل في إيران الملالي

للجريمة صورة وأصل في إيران الملالي

تاريخ النشر: 2022-12-27 | 10:54

بينما تحكم القيم الأطفال والصبية وتسيرهم وتضبط سلوكهم لا تجد، ولن تجد للملالي وجنودهم ما يضبط سلوكهم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل صدروه لغيرهم كالعراق ولبنان واليمن وسوريا وغيرها التي قبحوها بجندهم وحضورهم أو من خلال ولاتهم الذين مكنوهم من تلك البلدان، صدروها كثورة لم يعرفوها ولن يدركوا حقيقة معانيها، وهوية فكانت فعلا هوية لعمالهم وجندهم، وكانت ثورة في انعدام الحياء والقيم والدين.

كان الحكم في العراق وطنيا علمانيا لفترة من الزمن ولم تكن صورا من صور الجهالة أو الإخلال بالدين وبالقيم والإنتماءات ولما صدروا إليه ثورتهم وهويتهم من خلال حشدٍ من الأمعات الأميين، والأميين المتعلمين، والمجرمين المحترفين، وإذا نظرت في بعض الأماكن تجد العمائم على مد البصر ويخيل لك أن الأيمان سيغرق الدنيا من حول العراق وليس العراق وحده، وإذا جلست في أحد المجالس الإستعراضية لا تسمع إلا جميل وأعذبه صحيح لغته مهلهلة لكنك تسمع حديثا جميلا وكأنك تجلس في مصنع الآمال والجمال، وإذا إنتقلت من مواقع الإستعراض إلى مكاتب وساحات وجدت ما يثير الإشمئزاز لديك وما تشيب له الولدان وسمعت ما يطرب له إبليس وقوى الشر المستطير، وشعرت أنك واقعٌ في خديعة كبرى ونظرت على البعد فوجدت أن المستقبل مظلم وأن الهلاك واقع لا محالة لكنك رغم ما أنت من رعب وخوف وألم تحمد الله تعالى أن كشف لك الأمور سريعا سريعا وغيرك لا يزال غارقا في سحرهم وأوهامهم وخداعهم، وما رأيته لم يكن الأصل بل كان الصورة، فما بالك إن كُتِب عليك ورأيت وعرفت وتعايشت وعشت مع الأصل إنه الجحيم والغي والبغي والضلال بعينه.

أصل الجريمة في طهران الملالي؛ وصورتها في بغداد الميليشيات، والسلطان واحد والنهج والخطاب واحد والمستقبل في ظلهما مظلم معتم، والسكوت على السلطان وولاته الإمعات باطل وخزي لا يليق بـ حُرٍ وكريمٍ نبيل.

لم ولن يدخر نظام الملالي المتسلط على رقاب الشعب الإيراني جريمة إلا وارتكبها بحق المتظاهرين وكان ولا يزال على هذا النهج الإجرامي الدموي القبيح.

أصبح الإغتصاب عقوبة للمتظاهرات في إيران ولربما للمتظاهرين أيضا أمرا طبيعيا ووسيلة من وسائل القمع والانتقام الممنهجة ، ومتوقع من هكذا نظام أن تصدر عنه هكذا جرائم ممنهجة وأكثر، ولا غرابة في ذلك فمن يفتي ليلبس الحق بالباطل دون مخافة الخالق أو حياء أو خجل من مجتمع أو قيم، والسلوك الممنهج لهذا النظام دليل على أن من يحكم إيران والعراق الذي سنأتي على ذكره أيضا جمع من العصابات الوحشية التي لا تمت للإنسانية بصلة ولم تحظى بتربية سليمة في نشأتها الأولى استنادا إلى ما تمارسه من جرائم وأعمال لا يمكن لبشر سوي أن يرتكبها أو يتقبلها على الإطلاق .

كلمة في العرف العربي تُسمى (العيب) وله مرادفهاتها في كافة اللغات خاصة الفارسية، والعيب هو سلوك مرفوض يلبس مرتكبه الخزي والعار وعلى كل من يدرك ذلك أن يستحي من فعله ولا يكرره، ووقع هذه الكلمة ثقيل على المسامع عند المدركين ذوي الإحساس خاصة إذا رافقتها كلمة أخرى في سياق التوبيخ الموجه للشخص الأخر مرتكب هذا (العيب).

عندما كنا صغارا ولا زالت التربية متصلة متواصلة على هذا النهج، كنا إذا سمعنا كبيرا يقول كلمة (عيب)نرتدع وننتهي ونصمت متخوفين مما سيلحق الكلمة من عقاب بعد الزجر، ولما كبرنا قليلا وكبرت معنا مفاهيمنا ومداركنا والتزاماتنا وجدنا أنه من العار أن يُقال لشخص ما رجل كان أو إمرأة كلمة (عيب) وكنا إذا سمعناها في تلك المرحلة من النضوج وإلى اليوم نهاجم قائلها كيف يقول لنا (عيب) ماذا يظن هل أننا لا نعرف ولا ندرك العيب أو قليلي حياءا وتربية حتى يُقال لنا عيب ونقيم الدنيا ونقعدها إذا قيل لنا مجرد كلمة (عيب) ونحن أبرياء، وعندما نكون مخطئين وتوجه لنا إدانة بكلمة (عيب) وجعنا وجوهنا في الأرض وهربنا منكسرين باكين.. أما هؤلاء على كبر سنهم وعمائمهم الموضوعة على رؤوسهم فلا فلا حياء ولا ضمير ولا رادع ولا خجل، يغتصبون المتظاهرات المعتقلات منهن واللائي ينفردون بها هاربة من جحيم القمع الدامي لكن هذه الأخيرة يقتلونها ويذهبون إلى حال سبيلهم ولا يستحون من فعلهم ويقومون بتصويرها متجبرين على المستضعفين وربما يتفاخرون بذلك أمام مسؤوليهم ومراجعهم السلطويين وبين زملائهم وهنا ترى أصل الجريمة في إيران الملالي، وفي العراق ترى الصورة أي نسخة الجريمة، وقد تجلى ذلك في حرب داعش التي كان الملالي جزءا هاما من صناعتها، تجلى ذلك بالمناطق المحررة من داعش في اغتصاب النساء وقتل الشباب وتعذيب كبار السن وإهانتهم وتمريغ انوفهم في التراب واطلاق شعارات دينية سفيهة لا أساس لها من الصحة بل ومهينة مشوهة للدين أياً كان المعتقد، في حين أن ذلك لا يحق من الناحية الشرعية حتى مع أسير الحرب وليس مع أناس أبرياء لا ذنب لهم في وجود داعش أو خلقها أو تمويلها وما خفي كان أعظم.

أصل الجريمة في طهران ونسخها في أربع دول عربية محتلة.. وستنتصر الثورة الإيرانية وستتحرر بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء ذلك لأن الباطل لا محالة آفل والحق مشرق مضيء حتى وإن غاب يعود .. والحق يعلو ولا يعلا عليه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط