كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

للقدس عنوان

للقدس عنوان

تاريخ النشر: 2020-06-06 | 09:54

هي القدس ... كلمة السر لمفاتيح خزائن التاريخ ، قيثارة الملك ملكي صادق اليبوسي ، مسرى النبي محمد (ص) ، هلالا يعانق الصليب عند سقوط الغروب ، عنونا لعشق ممنوع تحت سياط الجلاد، صهيل حنين ليلي عبر حصار الحدود ، وعنونا لبوابات مثقلة بكتب التاريخ ، عند وصفها يرتجف القلم ويخونه التعبير ، مازال الحبر يئن تحت وطأة الضجر ،
أبناء المخيم مسكونون بصورتها ، يحلمون بتقبيل ترابها ، يمسحون العرق عن جبينها بمناماتهم ،
مع اقتراب موعد الحج بدا بعض الحجاج من أبناء المخيم يفكرون بتقديس حجتهم .. هناك في القدس ، كيف لا وهم العاشقون لها ،
وفي ليلة مقمرة وبعد قدوم الحجاج من الديار الحجازيه، اجتمع الجميع في بيت الحج أحمد كحول أبا ابراهيم ( الحج محمود ابو زرد أبو خالد ، الحج أحمد كحول أبو ابراهيم ، الحجه صبحه مطاوع أم خالد ، الحج محمد أبو عابد أبو السعيد ، الحجه حسنه أبو زرد أم محمد ، الحجه هند أم رشيد ، الحج حسين مفلح أبو محمد ) بدأ الجميع يتحضر لرحلة القدس وذلك لتقديس حجتهم .
- الحجه هند أم رشيد ؛ ( بكرا رايحين على القدس نقدس الحجه تبعنا ... أنا مو مصدقه ايمتى يطلع الصبح عليي بدي أشوف القدس والأقصى وكنيسة القيامه... بدي أقبل ترابها هاي أرضنا وما اغلى من الأرض غير العرض .... مافي أجمل منها بالكون بدي أجيب تراب كثير من هناك علشان اعطيهم لأبناء المخيم حتى يشمو ريحته... هو في أطيب من ريحة البلاد .... و إن الله يقدرني راح أجيب شتلة زيتون أزرعها هان بالحاكورة )
- الحج ابا إبراهيم مبتسماً ( غدا إن شاء الله سننطلق يا حجاج ... على بركة الله الى القدس ... رحلة العمر ... بعرف إنكم مبسوطين مثلي ... تراب القدس غالي ، تاريخها ، شوارعها القديمه ، و اهم شي نحكل عيوننا بالاقصى والقيامة )
- الحج حسين مفلح أبا محمد ؛ (لن يكتمل الحج الا بزيارة القدس والتقديس هناك هذه مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ، واولى القبلتين وثالث الحرمين ، غذا كما اعلمني الحج محمود ابا خالد سيكون هناك وداع لنا من أهالي المخيم )
وفي الصباح يتجمع الحجاج تحضيرا للانطلاق ليجدو كل المخيم بانتظارهم .... يحدقون بهم فالوداع صعب ، و دموع الفرح تختلط بدموع الحزن فالجميع يتوق لرؤية الأرض المقدسة ، و هذا ما يشكل لهم غصة في القلب ولكن ما باليد حيلة ، في المخيم كان المشهد غير مألوف ولا سيما انها المرة الأولى التي يغادر فيها بعض من أبناءه الى القدس ، تعالت الأصوات مطالبه الحجاج بحفنات تراب او زجاجات ماء او حتى قطع خشبية، أي شيء من هناك ، اي شىء من القدس هكذا كانوا يصرخون . كان الحنين يفجر المكان يحيله إلى قطع متناثرة عسى ولعل تصل إحداها الى القدس ، يتوجه الحجاج الى محطة القطار التابعة للخط الحديدي الحجازي ، فالقطار ينطلق من أرض الحجاز الى حيفا .. كان ذلك إبان الاحتلال العثماني ، ولكنه الآن غير ممكن نتيجة تقسيم بلاد الشام ، ... رغم أن المسافة الفاصلة كانت قريبة إلا أنها أصبحت اليوم أبعد .... وبعد طول انتظار ، سمع الجميع صوت صافرته بينما يجر خلفه سحبا من الدخان الأسود ، يقف القطار في المحطة و يصعد الحجاج ، يلوحون بأيديهم إلى أبناء المخيم بينما كانت العيون تلاحق القطار في مساره المتجه إلى الأردن ، وهناك ينزل الحجاج و يستقلون مركبات يتوجهون فيها الى القدس الحلم ،
وعند وصولهم إلى القدس و بالتحديد إلى قبة الصخرة تفقد الحجه (حسنه ابو زرد أم محمد) الوعي وتهرع إليها الحجه (صبحه مطاوع أم خالد) ترش الماء على وجهها تحاول ايقاظها ، و بعد عدة محاولات تستيقظ الحجه أم محمد ،
- الحجه أم خالد ( شو مالك ياحجه ام محمد شو صابك )
- الحجه أم محمد ( ما بعرف شعرت بفرح شديد وقلبي يخفق بسرعه بس شفت قبة الصخرة )
استمر الحجاج بزيارة الاماكن الدينيه والمواقع الاثريه بالقدس ، وحاول البعض منهم البحث عن أقرباء له هناك ... وخصوصا من فلسطينيي ٤٨ ، الا ان سلطات الاحتلال كانت تمنع وصولهم إلى القدس ،
عاد الحجاج الى سوريا وعند وصولهم خرج المخيم مرة اخرى باستقبالهم في مشهد غير مسبوق ، الجميع يسأل الحجاج عن القدس وأهلها وماذا احضروا معهم من هناك ، تتعالى أصوات التكبير والتهليل ،
أحد المستقبلين للحجاج ( بدي كاسة مى من القدس حتى اذا فارقت الحياة تبقى جواتي حتى يوم القيامة )
ملاحظه ؛ جرت هذه الزيارة عام ١٩٥٥

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط