كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

للناس ذاكرة و عقول

للناس ذاكرة و عقول

تاريخ النشر: 2022-08-15 | 15:17

لا يمكن قراءة احداث الانقلاب عام 2007 كحدث عابر دون ربطه بقضايا شائكة قذف بها التاريخ في وجه الباحثين، الا ان الحدث الأكبر الذي شكل نمطا سياسيا واجتماعيا ودينيا بدأت ارهاصاته بقضية حصار منزل الخليفة عثمان بن عفان، ومن ثم مقتله، هذه الجريمة التي يحيطها الكثير من الغموض شكلت واقعا مذهبيا ادي الى اختلاف المسلمين وتقسيمهم الى فئات متعددة وبرغم مرور أكثر من قرن على حدوث الا ان اثاره لازالت ماثلة الى يومنا هذا،

هل يعني ذلك ان الناس يمكنها ان تقتل بعضها البعض لأجل حدث تاريخي , انها ليست مفارقة و او نكته عابرة بقدر ان هناك من يرعاها و يعمل على تغذيتها باستمرار كي تبقي متوهجة في العقول , الخلل لم يكن نتاج صدفة او سوء تقدير بقدر ما كان نتاج دهاء و مكر في نقله, فبدا المؤرخين من كلا الطرفين برواية الحدث وفق معايره , و اظهار مظلوميته , و ان الطرف الاخر هو الباغي , و حين تشابكت المواضيع و تعقدت و أغلقت المخارج في وجهها , وجد المؤرخون ضالتهم في اتهام شخص عبدالله بن سبأ بانه المحرض و راعي الفتن و من قام بتجنيد الناس ,

هنا قارئ التاريخ يحدث نفسه بمشاعر غاضبة , كيف هان على الباحثين القبول بوصف جمع المسلمين الذين نعتقد ان ديننا مر من بوابتهم بهذه السطحية والسذاجة و ان رجلا واحدا استطاع تأليبهم على قتل خليفتهم بعد حصار طويل ,هذا يدفعنا الى معاينة بعض الكلمات الى قالها السيد خالد مشعل خلال لقاءه مع صبية جميلة , التي اتهم فيها صراحة السيد محمد دحلان بانه المتسبب في الانقلاب لتعنته في رفض قبول تنفيذ بنود المصالحة , هذا الكلام يتم تناقله باستمرار بتعمد واضح للتكرار كي يبقي راسخا في الذهنية الفلسطينية و يشكل وعيها و الرغبة في العودة و الانتقام , الا ان الامر فاق ذلك بكثير فلقد ساهمت الرواية في خلخلة النظام السياسي الفلسطيني برمته و بقيت كلا من الضفة و غزة تحت حكم مختلف ,

هذا الادعاء على شخص محمد دحلان , وجد من يروج له و يدعمه من كلا المحورين لان هناك في فتح من قبل بالرواية بغرض تصفية حسابات شخصية و اخر قبلها لأنها تفسح المجال و الأمان الوظيفي له , و اخرون وقفوا عاجزين عن تفنيد الرواية التي من السهل جدولتها وفق احداثها , فلا يمكن ان تكون غريزة الانتقام من الكل الفتحاوي نبته شيطانية قاومت عوامل فناءها داخل التجمعات الحمساوية , بل أفكارا طرحت و نقاشات متشعبة تشبع بها انصار الحركة و فاعليتها , فلا يمكن ان نقبل ان التمثيل في الجثث و نبش المقابر و اطلاق الرصاص ابتهاجا حول الجثث الملقاة يمكنه ان ينتج دون اجتثاث عقول و تحريكها لممارسة البشاعة بهذا الشكل , فالحدث برمته لا يقبل التحايل بهذه البساطة و الاستسهال فلقد تم توثيقه بكاميرات قنوات إخبارية و أجهزة هاتف نقلت مجرياته و أظهرت شناعته بصدق و امانة ,,

كان على السيد مشعل الذي بكي و نزلت دموعه عندما تمني الشهادة و لقاء ربه بثياب شهيد , ان يعيد ما قاله سابقا بان الانقسام شر و يحتاج الى معالجة سريعة لان القضية الأساسية التي وهبنا انفسنا و سخرنا حياتنا لأجلها تمر في طريق متعرج و تيه كبير ,لا ان يلقي كلمة عابرة و كأنه يصيغ مشهد تمثيلا يحتاج الى نجم شباك كي يزيح عنه ارتكاب الفعل الأصلي و انه ضحية دافعت عن نفسها , لان هناك من قطع وعدا لأجهزة المخابرات بقطع دابر حركة حماس خلال فترة وجيزة , المبررات لم نعد نقبلها , و ان فلسطين التي ندعي جميعا الحرص علي بقاءها بحاجة الى إزالة هذه التشوهات الفكرية و الانحياز لها ,

ويبقي السؤال مطروحا برسم الإجابة، ما هي الغاية من اللقاء؟ ولماذا بدا استوديو التصوير وكاميراته في حالة تنقل ما بين مكتب وشاطئ بحر؟ هل هناك شيء يطبخ في ظل الخلافات الحادة داخل إطار الاخوان المسلمين ووجود مرشدين لهذا التنظيم واحد في بريطانيا واخر في تركيا، الزمن كفيل بفضح الاسرار

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط