كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

للنهر ضفتان "هذه لنا.. وأيضاً تلك"

للنهر ضفتان "هذه لنا.. وأيضاً تلك"

تاريخ النشر: 2019-08-03 | 21:27

شعار منظمة بيتار اليهودية يقول: للنهر ضفتان، هذه لنا، وأيضاً تلك، ومن المؤكد أن المقصود بالنهر هو نهر الأردن، اما الضفتان فهما الضفة الشرقية والضفة الغربية، وهذا الشعار يحاكي بعض أطماع اليهود في الأرض العربية، أطماع تتسع شرق النهر بمقدار التضييق على حياة الفلسطينيين غرب النهر، وما ممارسة الطقوس الدينية اليهودية إلا البداية، بداية يشترط فيها كتاب التناخ ارتداء الزي الديني اليهودي عند الصلاة، كما حدث في مدينة البتراء شرق الأردن قبل أيام، في المكان الذي يسمونه مقام النبي هارون.
مقام النبي هارون شرق النهر يذكر العرب بمقام النبي يوسف في نابلس غرب النهر، ومقام النبي إبراهيم في الخليل، ومقام النبي داوود في القدس، وعشرات المقامات والمقدسات اليهودية المخزنة في الجرة، التي كسرتها الخرافة عن أماكن دينية يهودية لها القداسة، ولليهود الحق في امتلاكها، ولا تجوز لهم صلاة بعيداً عنها.
فمن أين حصل اليهود على الملابس الدينية التي مارسوا فيها طقوس عبادتهم المحنطة، رغم تفتيش حقائبهم على الجسر؟ سؤال يشير إلى الاختراق إما لشخصيات مسؤولة أو لمكاتب سياحية، وفرت لهم من الداخل ما عجزوا عن توفيره من الخارج، وهذا يذكرنا بالخرافة اليهودية عن رحاب الزانية، المرأة الكنعانية التي وفرت المأوى والحماية لليهود قبل آلاف السنين، ومكنتهم من اقتحام مدينة أريحا، وتحريمها، فخلدوها بقبر مقدس على طريق القدس أريحا.
أملاك اليهود التاريخية والدينية شرق النهر لا تقف عن حدود البتراء ومقام النبي هارون، فهم يدعون ملكية الباقورة والغمر، رغم استئجارها لعشرات السنين وفق اتفاقية وادي عربة، وهذه الملكية المزعومة جزء من مخطط عدم ترك الأرض العربية شرق النهر دون مسمار جحا!.
من المؤكد أن الأطماع الإسرائيلية شرق نهر الأردن مؤجلة إلى حين، فما زالت معركة حسم الضفة الغربية للنهر لم تنته بعد، ومعركة ضم أجزاء منها على أشدها، فمتى ينتهي منها الإسرائيليون، سيبدؤون معركة شرق النهر، وما يجري اليوم من طقوس يهودية وزراعة وشراء أرض وتملك عقارات إلا البدايات، وأول الرقص حجلان، مالم يفق الأردنيون العرب على حقيقة الأطماع اليهودية، ويبادروا، لا بتحريم الأرض العربية شرق النهر على اليهود، بل بنقل المعركة إلى غرب النهر، كخط دفاع أول عن شرق النهر، ودون ذلك فالزمن سريع، ولا يخدم الوجود العربي شرق النهر، كما غدر الزمن اليهودي المكثف بالأرض العربية غرب النهر.
قبل مئة عام، حين التقى المندوب السامي البريطاني اليهودي هربرت صمويل مع القبائل العربية شرق نهر الأردن، قال لهم: إن وعد بلفور لا ينطبق على شرق النهر، وعد بلفور خاص بأرض فلسطين، أما أنتم شرق النهر، فنحن جاهزون لتوفير المال والسلاح لكم، وسنأتي بالخبراء لتدريبكم على إقامة دولة لكم شرق النهر، في تلك الفترة كان حلم اليهود بعض وطن في فلسطين، ولكن في هذه الأيام، أيام التمكين فوق الأرض وتحت الأرض، فإن ورثة هربرت صمويل؛ ديفيد فريدمان، وجارود كوشير، وجيسي جرينبلات، هؤلاء لن يقولوا: وعد بلفور يخص أرض فلسطين غرب النهر، وإنما سيقولون لأي مسؤول أردني: صفقة القرن تقوم على شعار؛ للنهر ضفتان، هذه لنا، وأيضاً تلك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط