كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا اختارت حماس "شراكة" عباس ورفضتها مع أبو عمار؟!

لماذا اختارت حماس "شراكة" عباس ورفضتها مع أبو عمار؟!

تاريخ النشر: 2019-09-14 | 03:27

كتب حسن عصفور/ تحاول حركة "حماس" بكل السبل الهروب أو التهرب من الإجابة على سؤال، ما هي الدوافع التي أدت بها الى الموافقة على المشاركة في الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، هروب سياسي يخفي كثيرا من "أسرار" مسار حركة حماس وأهدافها في العلاقة مع منظمة التحرير والسلطة الوطنية.

مع كل ذكرى لتوقيع اتفاق اعلان المبادئ المعروف إعلاميا باسم "اتفاق أوسلو"، لا تترك حماس كلمة وصفية لتشتم الاتفاق ومن قاده وفاوض عليه، دون تدقيق في اللغة والوصف، وبوعي كامل لهدف سياسي، تقوم بخلط بين توقيع الاتفاق وما حدث لاحقا، وتتجاهل كليا المعارك السياسية – العسكرية التي قادها الخالد المؤسس لأول كيانية فلسطينية معاصرة الشهيد ياسر عرفات.

من حق حماس وكل القوى، ان تقول ما تراه موقفا في الاتفاق، دون تطاول على "سيد الشهداء السياسيين" أبو عمار، بعد أن قاد أطول مواجهة عسكرية ضد الغزاة المحتلين، في حين كانت حماس متحالفة وتخدم بشكل كامل أهداف "محور العداء" لياسر عرفات، وهو محاصر وبعد معركة كمب ديفيد الكبرى عام 2000.

وكي لا نغرق في فتح ملفات حماس وتوقيت قرار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن لفرعهم في الضفة والقطاع لانطلاقة "حماس" أواخر 1987، نذهب الى السؤال المباشر، لماذا رفضت حركة حماس "المقاومة جدا" الشراكة السياسية والعملية مع ياسر عرفات، وقبلتها فورا مع محمود عباس.

ما قبل تأسيس السلطة الوطنية، حاول الشهيد المؤسس أن يصل الى اتفاق مع حركة حماس، الدخول في منظمة التحرير كشريك رئيسي، لكنها وضعت "شروطا" تعجيزية تعلم يقينا انها لن تقبل ابدا، شروط لم يكن هدفها التوصل الى اتفاق وطني مع منظمة التحرير، لأن القوة المتحكمة في القرار في حينه كانت جماعة "إخوان الأردن"، وهي التي رفضت أيضا ان تكون جزءا من "القيادة الوطنية الموحدة" في الداخل خلال الانتفاضة الكبرى.

انطلاقة حماس السياسية، كانت أول ظاهرة سياسية انشقاقية في العمل الوطني، وعملت بتوجيه من قيادتها الأردنية، ان تكون "موازيا تمثيليا" لمنظمة التحرير لزرع فكرة "البديل الموازي"، لذا بذور الانقسام الوطني الذي نشهد عصره الراهن بدأ مع تأسيس حماس ورفضها أي "شراكة كفاحية – سياسية" مع منظمة التحرير ومع "قيادة الانتفاضة الوطنية الكبرى – القيادة الوطنية الموحدة".

وبعد تأسيس السلطة الوطنية والانطلاق لتعزيز كيانيتها، عبر أول انتخابات برلمانية موحدة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، حاول الخالد مع حركة حماس للمشاركة في الانتخابات لترسيخ وحدة سياسية عامة، مع الاحتفاظ بحقها في معارضة اتفاق أوسلو، لكنها رفضت كليا بذريعة أن ذلك البرلمان هو ركن رئيسي من اركان الاتفاق والمشاركة به تعني الموافقة عليه.

واقدمت 4 شخصيات مركزية من حماس على اعلان موافقتها الترشح للانتخابات، منها رئيس الحركة الحالي إسماعيل هنية، ومعه خالد الهندي، ود. عبد الله الفرا وسعيد النمروطي، ولم تمض 24 ساعة على ذلك حتى أصدرت بيانا هددت الشخصيات الأربعة بالعقاب، بما يحمل في طياته القتل، ما لم تنسحب فورا من الترشح، وقد كان.

وطوال قيادة الشهيد المؤسس للسلطة الوطنية، لعبت حماس دورا تخريبا بالتحالف مع دول عربية وإقليمية لتدميرها، بكل ما يمكنها ذلك.

وبعد المواجهة الوطنية الكبرى من عام 2000 الى 2004، أثر قمة كمب ديفيد، ورفض الخالد مشروع الحل الذي يهود البراق ما أدى لاغتياله، وانتخاب محمود عباس رئيسا عام 2005، حدث تطور "تاريخي" بأن أعلنت حركة حماس موافقتها على المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي فرضتها أمريكا وإسرائيل فرضا على عباس، وبدون سابق توضيح سياسي، او مراجعة لموقفها.

حماس، التي اعتبرت المشاركة في انتخابات 1996 مشاركة في تنفيذ اتفاق أوسلو، هي حماس ذاتها التي وافقت على دخولها عام 2006، وهي تعلم يقينا انها طلب أمريكي – إسرائيلي، سمح لها أن تشارك بها دون قيد أو شرط، ولعبت قطر دور السمسار السياسي لها، وحققت حماس فوزا هاما ونالت أغلبية كبيرة، وأصبحت جزءا من "كيانية أوسلو" الذي فقد كل ما به منذ اغتيال أبو عمار وبعد قمة كمب ديفيد.

حماس رفضت الشراكة مع أبو عمار لكنها اختارتها مع عباس، دون ان تقدم تفسيرا سياسيا لذلك الانقلاب الكبير، والتجاوب مع رغبة أمريكية ـ إسرائيلية بعد أن رفضتها بطلب فلسطيني، رغم انها تعلم ان الانتخابات الثانية ليست جزءا من اتفاق أوسلو، ومن أراد فرضها كان يبحث تمديد المرحلة الانتقالية بلا مضمون فلسطيني والاكتفاء بالإملاءات الإسرائيلية فيها، أي أن حماس دخلت مرحلة سياسية ليس ضمن إطار أوسلو بل ضمن مفهوم أمريكا وإسرائيل لذلك الاتفاق.

ودون ان نذهب بعيدا في الشبهات الوطنية وراء ذلك القرار، على حماس أن تصارح شعبها بذلك، وأن تقدم كشف حساب سياسي لها منذ أن خطفت قطاع غزة في انقلاب كان جزءا من المخطط الأمريكي لانتخابات برلمانية ثانية تمهد للانقسام – التقاسم القائم.

الى حين ذلك، والذي قد لا يحدث ابدا، لأنها أكثر جبنا من القيام به، كونه فضيحة سياسية كبرى، لماذا تصر حماس وقيادتها على التمسك بكل امتياز أوسلوي حتى تاريخه...

ليس بالشتائم تتطهر الحركات التي عليها جبل من الاتهامات!

ملاحظة: لماذا تغيب تنفيذية المنظمة عن التطورات السياسية في الفترة الأخيرة، وتستبدل دورها بصور ولقاءات فردية وتصريحات متناثرة لكل عضو فيها..هل بدأت حركة تدمير "الكيانية الوطنية الكبرى" بعد تدمير الصغرى!

تنويه خاص: الحركة التي لا تجرؤ مواجهة اتهامات سفير لها باللصوصية والفساد، لا يحق لها ان تذهب بالتطاول الخالد ياسر عرفات...الخداع لن يدوم مها طال زمنه!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط