كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا استخفت أمريكا وإسرائيل بالفلسطينيين إلى هذا الحد؟

لماذا استخفت أمريكا وإسرائيل بالفلسطينيين إلى هذا الحد؟

تاريخ النشر: 2020-01-27 | 22:12

صفقة القرن لم تبدأ صباح اليوم بلقاء القيادة الإسرائيلية مع الرئيس الأمريكي، ولم تبدأ الصفقة هذا الأسبوع أو هذا الشهر، صفقة القرن في المطابخ السياسية، ويجري الإعداد لها منذ ثلاث سنوات كما ذكرت ذلك وزارة الخارجية الفلسطينية، ثلاث سنوات هي فترة زمنية كافية لتدق على أبواب القيادة الفلسطينية بالخطر، وسؤال المسؤولين عن الخطط البديلة، والإجراءات الميدانية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية للوقوف حجر عثرة في وجه صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية
لا يكفي أن يرفض الفلسطينيون صفقة القرن، لأن صفقة القرن لا تنتظر موافقة أو رفض الفلسطينيين، صفقة القرن ستأخذ بما هو قائم على الأرض، وتثبيته كحق شرعي معترف به دولياً وعربياً، وما هو قائم على الأرض هو سيطرة 700 ألف مستوطن يهودي على 60% من مساحة الضفة الغربية موضع النقاش والصراع، فأين كان الفلسطينيون قيادة وتنظيمات وشعباً طوال تلك السنوات الآمنة للمستوطنين، والتي مكنتهم من السيطرة على الأرض؟
أين كنتم أيها الفلسطينيون طوال تلك السنوات التي تمكن فيها اليهود من أرضكم في الضفة الغربية؟ لتفيقوا سنة 2020، فإذا بكم خارج الملعب السياسي! وهل كنتم لا تعرفون ما يجري فوق أرضكم، أم كنتم تعرفون وتدفنون رأس قضيتكم في رمال المصالح والمكاسب الشخصية؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يطوف في شوارع غزة والضفة الغريبة والقدس وفلسطين 48، وأن يدق على باب كل بيت في مخيمات اللاجئين، وأن تصير الإجابة عليه فرض واجب قبل أن يبدأ النقاش التنظيمي والشعبي حول سبل مواجهة صفقة القرن.
فمن الذي شجع صفقة القرن لتلقي بثقلها اليوم، بعد أن طلت برأسها سنوات؟ ومن الذي شجع الرئيس الأمريكي لطرح الصفقة بين يدي القيادة الإسرائيلية، طالباً موافقتها ورضاها، في الوقت الذي احتقر مصالح الفلسطينيين واستخف بمطالبهم؟
من السؤول؟ سؤال يسبق الدعوة إلى عقد لقاء يجمع كل التنظيمات في القاهرة، ويسبق الدعوة إلى يوم غضب شعبي يتزامن مع يوم الإعلان عن صفقة القرن، من المسؤول؟ سؤال يسبق التهديد بحل السلطة، ويسبق التصريحات بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ويسبق المطالبة بإطلاق يد المقاومة، وتحريك مظاهرات جماهيرية في شوارع غزة والضفة الغربية.
من المسؤول؟ ولماذا سكت الفلسطينيون على تمدد المستوطنات اليهودية كل تلك الفترة الزمنية الممتدة من انتهاء الفترة الانتقالية لاتفاقية أوسلو سنة 1999 وحتى يومنا هذا؟ لماذا استخفت أمريكا وإسرائيل بالفلسطينيين إلى هذا الحد؟ فراحوا يرتبون المنطقة دون اعتبار لغضب أصحاب الأرض، ولماذا تستنفر القيادة طاقتها عشية الإعلان عن صفقة القرن؟ وتهدد بوقف التعاون الأمني، وهي التي كانت ترى بأم عينها، وتبصر وتلاحظ وتوثق كل ما يزرع من مستوطنات فوق الأرض.
ودون الإجابة على الأسئلة السابقة سيظل الفلسطينيون كثور الساقية، يقدمون التضحيات وسنوات العمر في المعتقلات دون أن يكحلوا أعينهم بقطرة حرية.
ودون الإجابة على الأسئلة السابقة، ودون تحميل المسؤولية للجهة التي فرشت الأرض أمناً وأملاً للمستوطنين اليهود، فإن كل لملمة للوضع على عجل ستكون وبالاً على مستقبل الأجيال، وكل جهد يتأسس على ردة فعل آنية سيذهب هباء، وستصب كل تضحية طاهرة نقية مكاسبها في جيوب تجار الوطنية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط