كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا إغتال "يهودي" اسحق رابين!

لماذا إغتال "يهودي" اسحق رابين!

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 05:45

كتب حسن عصفور/ هو "الحدث النادر" بل الوحيد، الذي قام به أحد افراد "الحركة العنصرية اليهودية" لاغتيال رئيس وزراء حكومة اسرائيلي وهو في منصبه، وكان يتجه الى الفوز بدورة انتخابية جديدة..

 في يوم 4 نوفمبر (تشرين ثاني) 1995، أقدم "الإرهابي" إيغال عمير على اطلاق رصاصته على اسحق رابين منهيا حياة شخصية قالت عنها وسائل الاعلام تمجيدا كما لم تقل عن غيره، خاصة بعد الحرب العدوانية عام 1967، وكان في حينه يشغل رئيس أركان جيش العدوان، وهي ذات الوسائل التي رفعت أسهمه الى السماء بعد أن "إبتدع" إسلوبا ليعاقب الفلسطيني عقابا "مبتكرا" أسموه "تكسير العظام" خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى التي هزت "عرش الاحتلال" عام 1987، بعدما إعتقدت المؤسسة الصهيونية الحاكمة في تل أبيب، وكذا الجالسة في البيت الأبيض أنها حققت "الحلم" بالخلاص من منظمة التحرير والزعيم الخالد ياسر عرفات، لينتفض أهل فلسطين كما لم ينتفضوا من قبل، في ثورة شعبية داخل الضفة والقطاع أعوام ستة، "كسرت معادلة" و"بنت معادلة"..

اسحق رابين، العسكري الصهيوني الذي يمتلك سجلا عريضا في ارتكاب "جرائم حرب" ضد الشعب الفلسطيني، كانت نهايته على يد شاب يهودي في مشهد "سينمائي"، إعدام رئيس وزراء على الهواء وسط حراسات مشددة وحضور سياسي مكثف..

تلك اللحظة، لم يتوقف أمامها أهل فلسطين، خاصة الساسة منهم، نظرا لسجل الإجرام الذي يمتلكه المقتول، وكل ما يمكن أن يقال عنه في هذا المجال صحيح وقليل أيضا، لكن ما لم يقل بعد هو لماذا تم الإغتيال العلني لهذه "الشخصية الرمزية للمشروع الصهيوني"..

وبدون، جرجرة كلام اللغة المعتاد، ليذهب الى الجحيم، فالحقيقة السياسية تفترض أن نفكر في جوهر عملية الإغتيال، أسبابا ودوافع، خاصة وأنها ليست جريمة جنائية، بل هي جريمة سياسية بامتياز..

في كتاب له، اشار "الصهيوني الأمريكي"دينس روس أن اسحق رابين أخبر الإدارة الأمريكية في شهر مارس عام 1993، انه يفاوض ممثلين عن منظمة التحرير وياسرعرفات، وكتب روس، المبعوث الأمريكي لاحقا لعملية السلام، (عمليا لتخريب عملية السلام )، أنهم لم يصدقوا ما سمعوا، وإعتقدوا أنها "مزحة سياسية"، لكنه أعاد التأكيد بجدية عالية، مما اصابهم بالذهول السياسي، خاصة وأن مفاوضات مؤتمر مدريد تسير وفقا لمخطط الخلاص من المنظمة وزعيمها..

رابين عندما قرر ارسال وفد  للتفاوض السري مع وفد من منظمة التحرير في أوسلو، كسر مجموعة من "المحرمات السياسية" الأمركية والصهيونية، تجسدت بنكران وجود ممثل شرعي للشعب الفلسطيني، بعد أن كان التعامل مع المسألة، ضمن حدود ممثلين عن سكان الضفة والقطاع"، دون القدس والشتات، بل والداخل الفلسطيني المغتصب..

كسر محرم وجود حركة وطنية فلسطينية تتجسد في منظمة التحرير الفلسطينية، بعد ان كان الأمر صهيونيا أمريكيا واسرائيليا، بنكران وجود ممثل وطني لأهل فلسطين..

رابين كسر ثابتا أمريكيا اسرائيليا، بنكران الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده..

فكان الذهاب الى أوسلو، خروجا على "النص الصهيوني المقدس سياسيا ودينيا"..

لم يقتصر الأمر عند حدود المفاوضات مع منظمة التحرير وياسر عرفات، (المفترض انه اصبح "كادوكا سياسيا" بعد مؤتمر مدريد وشروطه)، بل  أكمل "الجريمة الكبرى" بأن يصل الى توقيع إتفاق اعلان المبادئ في أوسلو في ليلة 20/ 21 أغسطس (آب) 1993، إكتمل بتوقيع رسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان..

بدأت "الحرب السياسية" ضد الاتفاق من أطراف عدة، وبالطبع داخل الكيان الأبرز، رغم المعارضة الفلسطينية التي كانت حدتها أقل، وأساسها حركة حماس التي رفضت لحسابات غير خاصة بها ارتباطا وموقفا..

ورغم كل ما سيقال لاحقا عن اتفاق اعلان المبادئ، وما اصابه من "خروج عن الجوهر المتفق عليه"، فإن التحول كان في اعتراف اسحق رابين بأن الضفة الغربية وقطاع غزة هما أرض فلسطينية ووحدة جغرافية واحدة تكون الولاية عليها فلسطينية، أصاب "الحركة الصهيونية ومشروعها التهويدي - التوراتي في مقتل"..

في يوم 28 سبتمبر (أيلول) 1995 وقعت منظمة التحرير ودولة الكيان في العاصمة الأمريكية، الاتفاق الإنتقالي الخاص بالبدء بتنفيذ الجانب المتعلق بالضفة والقدس، حيث البداية كانت في غزة وأريحا..

من لحظة توقيع هذا الاتفاق كانت "بداية النهاية"، وقرار الإغتيال للشخصية التي كانت "إغنية صهيونية"، زمن سابق..ومعها اغتيال العملية السياسية الى زمن بعيد!

الحركة الصهيونية في قسمها "التهويدي - التوراتي"، رأت في ذلك النص السياسي اعلانا لنهاية "الحلم اليهودي وبعده الديني في فلسطين..وبالتدقيق أكثر تمثل الضفة الغربية والقدس ومناطق متفرقة في فلسطين "جوهر المشروع التوراتي للصهيوينة الدينية - السياسية"، الذي يمثل رافعة كل دعايتهم لإعادة بناء "مملكة يهودا والسامرا"..توقيع رابين السياسي أنهى "الخداع الديني" في المعركة الصهيونية تلك..

نعم، اغتيال رابين ارتبط ارتباطا مباشرا بما اعتبروه "التنازل عن قلب المشروع الصهيوني"..فوجب الاغتيال..وكان الذي كان..ومعه تم إغتيال عملية سلام كان لها أن ترسم صورة غير التي وصلت لها..

لماذا تتجاهل الرسمية الفلسطينية هذه الحقيقة، هل هو عن جهل كما يعتقد البعض، أم أنها ترى غير ذلك!

ملاحظة: يبدو أن خطة الرئيس عباس لبقاء عضوية مؤتمر فتح سرية حتى على من سيكون ستحقق المراد منها لأن يخرج الطامحين حقا أو وهما لكيل المديح له وذم خصومه..أحدهم حرم من الظهور على الاعلام الرسمي سنوات  طل أخيرا من باب "الردح"!

تنويه خاص: لبنان بكل ما به وعليه وتناقضات لا حصر لها محلية ودولية واقليمية مسلحة ومش مسلحة اتفق أخيرا..مشكلتنا في "البقايا" اسهل كتير من لبنان ومع هيك "النكبة مستمرة" لأنه الناكبين ينفذون أجندة تآمرية خاصة..مش هيك!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط