كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا أفسد ابو سمهدانة الأجواء الايجابية لمصالحة فتح الداخلية ؟

لماذا أفسد ابو سمهدانة الأجواء الايجابية لمصالحة فتح الداخلية ؟

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 22:56

أمد/ غزة – متابعة : وجد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية والغير مستقيل الدكتور عبدالله أبو سمهدانة ، نفسه في موقف لا يحسد عليه ، بينما اشتد صوته على منبر كان من الواجب أن يكون لتأبين أمير الشهداء والمؤسس للحركة خليل الوزير "ابو جهاد" عندما خرج عن النص ، و دخل في منطقة رمادية يقوم الغيورون على الحركة بتقليلها وتسويتها وشطبها حتى من الذاكرة الفتحاوية ، وهاجم أولئك الفتحاويون الذين يختلفون مع الرئيس محمود عباس ، في إشارة منه الى أنصار النائب والقيادي في الحركة ( مفصول) محمد دحلان ، الأمر الذي لم يرضي بعض الحضور ، حتى الذين يحسبون على الرئيس محمود عباس ، ولكنهم يسعون الى إنهاء الخلافات الداخلية وتسوية الوضع التنظيمي رحمة بتاريخ الحركة وسيرتها ومسيرتها ، وحرصاً على كل من يؤمن بفكرتها وقادتها.

ابو سمهدانة الذي توعد "الدحلان" واتباعه بأن يكون مصيرهم الى "مزبلة التاريخ" ، كان له هدفاً من وراء الغلواء هذه ، لأنه الوحيد الذي لم يقدم استقالته من الهيئة القيادية العليا للحركة في قطاع غزة ، والوحيد الذي يتأمل أن يأتيه تكليفاً من قيادة الحركة ليكون خليفة الدكتور زكريا الأغا في مفوضية التعبئة والتنظيم ، وأقل آماله أن يكون أميناً لسر القيادة القادمة ، هذا الهدف الذي دفعه لفتح جبهة الولاءات من عباءة الانتماء للحركة ، وإن خانه تقدير التوقيت ، أو غفل عن كثير مما يجري من وراء حجب لتوحيد الحركة وترميم خلافاتها.

وقد لا يكون أبو سمهدانة قد اصطاد دفاع أولئك المقربون من النائب دحلان ، عن الرئيس محمود عباس ، يوم أن قام عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير في فلسطين بحرق صوره في غزة ، احتجاحاً على وقف مخصصاتهم من الصندوق القومي ، أولئك الذين رفضوا أن ترتفع وتيرة الخلافات الوطنية الداخلية لمستوى حرق صور الرئيس كشرعية متبقية للشعب الفلسطيني ، بل راح بعضهم الى الزود عن الرئيس ( حتى يفيء) رافضاً أسلوب الحرق والتطاول على رئيس حركة فتح ،هذا المشهد الغائب عن ابو سمهدانة ، اوقعه في حرج شديد ، عندما تلقفه صبية لا يقبضون قرشاً واحداً من دحلان ، ولكنهم سمعوا كباراً يستهجنون كلامه عن الحركة وخلافاتها الداخلية ، في مناسبة شريفة صاحبها كان أكبر حبل اعتصام حول الحركة ، واعتبروا كلامه مجير لمصلحة شخصية ، وخيانة للذكرى ولوحدة الحركة ، فكانت الحجارة والشتائم والقذف ألوان المشهد في مهرجان التأبين .

وقد لا يكون موقف ابو سمهدانة هو الموقف المعلوم عنه حيال وحدة حركة فتح ، فالرجل دائماً كان يقول أنه مع وحدة الحركة وتسوية الخلافات الداخلية بما ينسجم مع مسيرتها ويؤمن لها إيقاد شعلتها في محطات النضال الوطني ، وربما أقدم على بعض التصرفات التي كانت تدلل على فهم الرجل في ضرورة توحيد صفوف الحركة ، ومن هذه الأفعال استقباله أكثر من مرة ، الأقاليم الفائزة في الانتخابات الأخيرة ، وإن رفعت تقارير ضد بعضها وطعن فيها لوجود عدد من الفائزين محسوبين على دحلان ، وفي هذا الوقت امتنع كثيرون من قيادات الحركة في ساحة قطاع غزة من استقبال الأقاليم لوجود هذه الشخصيات المحسوبة على دحلان فيها ، حتى لا تسجل ضدهم نقضة ، ويتهمون بدعم "المتجنحين" ، وابو سمهدانة كان أكثر جرأة في هذا الباب ، فلماذا انقلب على نفسه وأراد أن ينكش في "فتنة" نائمة ؟ لا بد أن اسباباً أخرى فاتت على العوام ولا زالت حبيسة صدر الرجل.

حركة فتح وفي ذكرى شهيدها العماد ابو جهاد الوزير تنير شعلة في ظلام الدرب لشعب عريق لا زال يناضل من أجل الخلاص من المحتل وظروفه القاسية التي يعيشها ، وهنا لا بد من إعادة صياغة جادة لنهج النضال الوطني في ظل الخلافات المتشابكة في الواقع الفلسطيني ، ولا بد من إعادة اللحمة وتوحيد الصف لإستكمال مشوار الوزير الى ديمونا ومن ثم الى القدس ..

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط