كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا الاحتقان؟

لماذا الاحتقان؟

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 07:20

في الأيام القليلة الماضية في فلسطين ظهرت مجموعة من الأخطاء والخطايا تمثلت بأفعال منفلتة مدانة ومرفوضة انسانيا، ووطنيًا، وهي أفعال التعدي والضرب وانتهاكات حقوق الانسان من أي نوع. إن هذا خط أحمر، لم يقفز عنه إلا القلة الانقلابية التي انحرفت فيما مضى.
كانت أبهة القدس والضفة وغزة الصامدة قد سجلت حضورها بقوة في شهر أيار مايو 2021م، وشكلت بذلك علامة إيجابية أزعجت الإسرائيلي كما أزعجت تيار الخنوع العربي، والى ذلك ظن الكثيرون أنها ستمهّد لترتيب البيت الفلسطيني للمرة الأخيرة، ما تم إحباطه، فتلاشى الأمل كخطوط في الرمال، فكان لا بد من إسقاط تلك الأبهة او البهاء الوطني.
في ظل خطايا الأيام الفائتة لا تُقبل حجة دموية أي فصيل فلسطيني كمبرر لسلطة (رسمية) حين يقوم أفراد أو جماعات منها بأفعال منافية للاخلاق أو منافية لحقوق الانسان. بمعنى أن الحجّة التي يقيمها البعض بالقول أن حماس عملت أكثر من ذلك! فقتلت المئات وتقتل وتسجن تعذب يوميًا، ولا تمارس الديمقراطية من 13 عامًا وتطالب بها لغيرها...الخ، لا يصح الاستناد لها بتاتًا لمن يفترض أنه ممثل الشعب الفلسطيني والحافظ لحقوق الناس.
تجتهد عديد الفضائيات في تصعيد أي احتقان، فتحرف الأنظار وتستخدم تكتيكات الكذب والتدليس والترويج لحزب سياسي دون غيره، كما تفعل الفضائية المعروفة التي لا ترى الدنيا الا من عيون حزبها، ولا تستخدم إلا ما يُعلي من شأن هذا الحزب ولو على حساب الأولويات الوطنية، أو على حساب القضايا القومية عامة. لأن الحزب أولًا! حتى لو قام بالتطبيع في المغرب! أو تماهي مع الإسرائيلي ضمن قوائم انتخابية في الكنيست، ما لا يستحق لا الإدانة ولا تسليط الضوء!
الاحتقان الفلسطيني مؤخرا باعتقادي مبرّر لأسباب عديدة منها أنه احتقان عميق ارتبط بسقوط الأمل الفلسطيني بأي شي! لدى الكثيرين.
لقد فقد الفلسطيني الأمل بالوحدة الوطنية، كما فقد الأمل بالتغيير الديمقراطي، خاصة بعد إلغاء الانتخابات العامة، او تأجيلها، وظنّ الرأي العام الفلسطيني أنه بهبّة القدس الرمضانية قد يتقدم الى الأمام بسرعة التضامن بين الأضداد! ليُفاجأ بعودة صراع الحزبية المقيت، وترقب موت! مقابل الاستعداد لحفلات الانتصار والوراثة.
احتقان شديد وغضب جماهيري في جزء منه مبرّر، ولكن تم التعبير عنه من البعض (سواء من قبل أفراد بالآمن أو آفراد من الناس) بشكل عنفي متبادل سواء لفظيًا أو يدويا، وللعلم هو عنف غير متماثل بمعنى إن قُبل من الناس فلا يقبل من الأمن، وفي كلا الحالتين هو أسلوب عنفي لا ديمقراطي، ومُدان ويستوجب تدخل القضاء.
وحسنًا فعل الأخ محمد اشتية رئيس الوزراء بتشكيل لجان تحقيق محايدة في أكثر من موضوع، ولربما يكون هذا الأمر مقدمة هامة لتغيير آلية تعامل أدوات السلطة الوطنية مع القضايا ومع الشارع، واكتفي بما كتبه الصديق والاخ عضو المجلس المركزي فهمي الزعارير حول هذا الموضوع حيث كفّى ووفّى.
إن أس المشكلة التي مركزت الغضب والاحتقان-وأن استغلها البعض الموبوء- تكمن في رغبات جماعية وتنظيمية، وأيضًا شخصية عارمة، وهي رغبات أو أهداف منطقية، ومقبولة -أو غير مقبولة لدى الآخرين-، بالمشاركة بالقرار السياسي لذلك كان لدينا 36 قائمة تدافع الآن عن مستقبل لها كان مأمولاً وتم إطفاؤه بنفخة هواء كما فَهمت قرار التأجيل.
في أفق الغضب والاحتقان نرى سعي حمساوي حزبي لا وحدوي حثيث للوراثة! بعد انقشاغ غبار المعركة بزهو انتصارها المفترض، وتعانق أهدافها مع الاقليمي والعالمي الى الدرجة التي اقتنعت أنها تمسك بلحظة الانعطاف التاريخية (هبة القدس،غزة/الكرامة) لتعتقل المنظمة وتعيد صياغتها بوضع الاشتراطات المسبقة، وما تم مقابلته بعقلية لم تتغير أيضًا حيث الاتجاه بعيدًا، والانسحاب بدلًا من الاقتراب والعضّ على الجراح والتنازل قليلًا.
ويأتي ضعف وتآكل فعل تنظيمات (م.ت.ف) الى الدرجة التي تماهى فيها الكثير خاصة التيارات الانتهازية والمتسلقة (وحتى لدى البعض في حركة فتح) مع إرادة السقوط والانحناء أمام الاستبداد، وعدم القدرة على الفصل الحقيقي بينها وبين السلطة التنفيذية.
لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك عامل إسرائيلي قوي ومؤثر في حرف البوصلة الوطنية دومًا عن الفكرة النضالية المقاوِمة، خاصة بعد صمود القدس وبيتا العظيم وغيرهما كما بدأنا القول، ويجتهد لحرف الأنظار بعيدًا عن الفكرة الوحدوية، وعن مركزية القضية، وبما يؤدي لإضعاف السلطة، وإضعاف كلا الطرفين بشقي الانقسام اللاحق على الانقلاب، وإضعاف مكونات المجتمع. ويتقاطع ذلك مع الاقليمي والعالمي لأهداف أخرى.
في جميع الأحوال وفي العقل الإسرائيلي: يجب أن تظل الحالة الفلسطينية متوحلة، بمعنى أن لا تخرج من أزمة الا ولتدخل في غيرها. لاسيما وأن الرئيس ابومازن أعلن استعداده للمفاوضات، ما هو مرفوض كليًا من اليمين الصهيوني الحاكم، لذا وجب "التوحيل" للسلطة، وثنيها عن التفكير هذا.
هذا هو الوقت المناسب للتوضيح قولًا وعملاً أن السلطة الوطنية الفلسطينية لها قوانينها ومبادئها باعتبارها تمثل أجهزة الدولة القادمة، لا أن تمثل حركة فتح أو حماس أو الشعبية، فالتنظيم السياسي الثوري شيء مختلف كليًا عن الحكومة أو مؤسسات الدولة التي هي ملك الشعب كله.
ونقول أن من حق الشعب بكل فئاته أن يمارس حقه الديمقراطي والقانوني والدستوري بالتفكير والتظاهر والتجمع والحوار على ذات القاعدة التي لم يملّ القائد الفذ صلاح خلف (ابوإياد) تردادها والمنسوبة لفولتير: "قد أختلف معك في الراي ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك".

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط