كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا الإستعجال بالمصالحة في منطق الرفيق حواتمة

قرأت بإمعان مبادرة الرفيق نايف حواتمة الأمين العام الدائم للجبهة الديموقراطيىة " الديموقراطية " وقد وصفها بأنها مبادرة غير مسبوقة ،والتي جوهرها كما ذكر في مؤتمره الصحفي "

 "إن مشروعنا الجديد يقوم على أن تعلن حكومة حماس استقالتها فورا إلى الرئيس محمود عباس (أبومازن)..وفى اليوم الثانى تقدم حكومة السلطة استقالتها..وبدءا من اليوم الثالت يبدأ أبومازن بتشكيل حكومة توافق وطنى من الشخصيات المستقلة برئاسته، وستكون هذه الحكومة مسئولة عن حل القضايا العالقة الناجمة عن الانقسام، والذى أدى إلى أزمة طاحنة تهدد كل المشروع الوطني...."

وتابع "إن حكومة التوافق ستكون مسئولة أيضا عن حل قضايا تداعيات الانقسام بموجب اتفاق 4 مايو 2011 والاتفاقات الثنائية بين الجانبين فتح وحماس وأيضا الإشراف على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية."

وهكذا إذن تكون الآلية بتقديم الإستقالات ثم تنفيذ ما اتفق عليه سابقا وهي معروفة ،دون وجود ولو بند واحد جديد .

ولكن ما هي الدوافع التي دفعت الرفيق حواتمة اليساري لتقديم مبادرة لوحدة حماس وفتح اليمينيتين ؟ وما هي مصلحة اليسار الفلسطيني قي توحد الفريقين أعلاه ؟ وخاصة أن لا الديموقراطية ولا الحريات ولا الفكر التقدمي ولا الثقافة الثورية ستجد أي ملجأ في هذا التوافق .

والأهم أن هذا التوافق لا يستهدف تعزيز النضال الوطني بل هو تماما يستهدف جلب حماس إلى خيمة فتح بالتشارك والتوافق .

إنّ العرابة هنا لا تنطلق من مصلحة وهدف تأجيج العملية الكفاحية ضد الإحتلال ولم يرد حرفا من هذا على طول الحديث الصحفي الذي قاله الرفيق حواتمة في مؤتمره الصحفي بمناسبة يوم الأرض .

ولكن الرفيق ذكر جوهر الدوافع والأهداف بقوله :

 "أن الجبهة تقدمت بمبادرة جديدة غير مسبوقة لإنهاء الانقسام الفلسطينى بين فتح وحماس ، قائلا "إن هذا الانقسام ليس فى صالح قضية فلسطين خاصة أن العدو والأمريكان يقولون وأيضا خصومنا أنكم منسقمون ولا ندرى مع من نتكلم."

إذن إن الأنقسام ليس في صالح قضية فلسطين ! ولكن لماذا هو ليس في صالح القضية ؟

 أجاب الرفيق نايف "إن العدو والأمريكان يقولون وأيضا خصومنا إنكم منقسمون ولا ندري مع من نتكلم "

إذن المصالحة هي قاطرة للتوافق على أوسلو هي قاطرة للمفاوضات .فالرفيق حواتمة قال بأن "هذا الإنقسام ليس في صالح فلسطين : ثم لم يبق هذا الصالح مفتوحا بل خصصه في أنه ليس في صالح فلسطين فيما يتعلق بالتمثيل والمفاوضات

 طيب الديموقراطية ضد المفاوضات ! طيب الديموقراطية تريد انجاز المصالحة لنكون قاطرة المفاوضات التي تعلن صباح مساء بأنها ضدها .

طيب : هل هي مع ام ضد أم (مض )

إن هذا الحرص الشديد على وحدة تمثيل الشعب هو حرص على استمرار المفاوضات وليس نابعا من رفضها . علما أن هذا التمثيل سيكون محصورا في فتح وحماس أما بقية الحصى فهي لإسناد أي من الزيرين .

إن وحدة كهذه لا تزيد الشعب الفلسطيني قوة بل هي تستهدف إخضاع الطيف الفلسطيني لسياسة المفاوضات في ظل حكومة أوسلو وتحت عبائتها .

قد يسعى البعض لتحريك خيال البسطاء بأن :" الوفد الإسرائيلي والسلطة الإسرائيلية ستحسب حسابات جديدة مادام وجهاء قبائل جدد انضموا لوجهاء فتح "

ومعلوم أن حماس لا تريد أن تشترك في وفد المفاوضات بل هي فوضت القيادة وفريق المفاوضات القائم مشترطة أن تقول رأيها في النتائج عبر استفتاء شعبي أو إقرار من المجلس الوطني الفلسطيني بعد أن تشارك فيه حماس على حساب الديموقراطية وغيرها .

إن حماس حتى الآن غير معنية بدعوات كهذه وهي الآن تدير إمارة غزة بشكل مستقل فما الذي سيدفعها لقبول هذا النوع من المبادرات والتي لا تحتوي سوى على بند واحدج هو دعوة حكومتي غزة والضفة للإستقالة لإفساح الفرصة أمام عباس لتنفيذ الإتفاقات السابقة . هو بند واحد مفاده تعالوا لتطبيق ما اتفقتم عليه معززا بما للديموقراطية عموما والرفيق حواتمة خصوصا من ثقل سياسي ومعنوي ملزم للطرفين !!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط