كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا الإصرار على هدم "تحالف ٣٠ يونيو"؟

لماذا الإصرار على هدم "تحالف ٣٠ يونيو"؟

تاريخ النشر: 2017-07-16 | 13:25

إصرار غريب وعجيب من قبَل مَن بيدهم السلطة اليوم على ضرب حلفاء الأمس ورفاق درب طويل من النضال ضد جماعة الإخوان الإرهابية. إصرار غريب وعجيب من قبَل مجموعة على إقصاء كل مَن كان له دور وطنى فى مقاومة جماعة الإخوان والنضال من أجل استرداد مصر من حالة الاختطاف من قبَل التنظيم الدولى. فى البداية تعاون وتفاهم ولغة جامعة وناعمة أيضاً من أجل الحشد فى مواجهة الجماعة. تحقق المراد، وأطاحت ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣ بالجماعة الإرهابية، وتم إفشال المخطط الأمريكى للمنطقة بالكامل، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار القدير عدلى منصور رئاسة الجمهورية لعام انتقالى كان فيه نموذجاً للرئيس الديمقراطى المنفتح على كافة القوى، المتحاور مع الجميع، الراغب فى لمّ الشمل وإعادة اللحمة لقوى مصر الوطنية. وعندما حان وقت تسليم المهمة للرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى فى مشهد هو الأول فى تاريخ مصر، أن يسلم الرئيس السلطة طوعاً لخلفه، ويقدم له نصائح أشبه بتلك التى قدمها لقمان الحكيم لابنه، ولكن فى مجال السياسة والحكم، أوصاه بالعدل، عدم الإقصاء، الابتعاد عن الوشاة، وتجنب رجال كل نظام الآكلين على كل الموائد، أوصاه بالانفتاح على الجميع والاستماع إلى مختلف الآراء.

بدأ الرئيس الجديد مهامه والتفاؤل يحدو كافة مكونات تحالف ٣٠ يونيو بأن مصر المدنية قد عادت بقوة وأن نمطاً جديداً من العلاقات سوف ينشأ تكون الأولوية فيه لأهل الخبرة والكفاءة لا الثقة مثلما كان الحال من ١٩٥٢ وحتى سقوط مبارك ٢٠١١. ثم كانت الصدمة شديدة، فقد بدا واضحاً أن هناك قراراً بهدم تحالف ٣٠ يونيو وضرب رموزه وإبعادهم عن المشهد بالكامل، وهو ما بدأ يتحقق تدريجياً، وسرعان ما عاد رجال كل نظام لتقدُّم المشهد، فما يمارسونه من أفعال وما يرددون من أقوال نفاق يُستقبل بسعادة من قبَل مَن بيدهم القرار.

لقد كتبت نفس المعنى وأطلقت ذات التحذير أكثر من مرة، ورغم ذلك استمرت الأخطاء والخطايا بحق أنصار تحالف ٣٠ يونيو، وتجرى عملية إبعاد منظم وممنهج لأبرز الوجوه والرموز من ساسة وإعلاميين ورجال أعمال، ولذلك نعود ونكرر نفس المعنى ونطلق ذات التحذير بسبب المخاطر المترتبة على استمرار سيناريو تصفية حلفاء ٣٠ يونيو، وهنا نقول إن القاعدة الذهبية فى العمل السياسى والحزبى التى يتعلمها دارس العلوم السياسية فى أيام دراسته الأولى وتلقنها القوى والأحزاب السياسية لكوادرها، هى العمل وفق ثلاثة أهداف مرتبة بدقة: الأول هو ضرورة العمل على الحفاظ على وتقوية وتعزيز معسكر الأنصار أو المؤيدين، ويعنى ذلك ببساطة ضرورة الحفاظ على كتلة التحالف المؤيدة والمساندة للنظام، الرئيس، الحكومة أو الاتجاه السياسى والحزبى، وتقول القاعدة هنا إنهم أنصارك ومؤيدوك ليس مطلوباً منك بذل جهد ضخم للحفاظ عليهم، فقط عليك أن تعمل على الوفاء بالأسس والمبادئ والتعهدات التى قام عليها الائتلاف أو التحالف، لا تنقلب على حليف ولا تؤذ مؤيداً، لا تنفرد بالعمل مع مجموعة صغيرة وتغلق الدائرة المحيطة بك وتصم آذانك عن سماع أنين، شكاوى، أو مطالب المؤيدين لأن فى ذلك خسارة مجانية لقواعدك التى تحتاج إليها باستمرار. الهدف الثانى هو العمل بكل قوة على استقطاب أكبر قدر ممكن من الفريق المحايد الذى يسمى فى الانتخابات بالأصوات العائمة، فهو فريق لم يتخذ قراره بالتأييد أو المعارضة ولا قرر التصويت فى أى اتجاه، ومن ثم عليك أن تبذل جهداً أكبر فى إقناع مكونات هذا فريق بأنك أمين على مبادئك وتعهداتك وأنك لا تبيع أنصارك وتلتزم بما تقطعه من تعهدات. هذا الفريق يمكنه حسم الموقف فى أى لحظة، وعلينا أن نتذكر أن هذا الفريق فى زمن الإخوان أُطلق عليه «حزب الكنبة»، وعندما تحرك ونزل إلى الشارع بسبب أخطاء وخطايا بل وجرائم الجماعة، كانت ثورة الثلاثين من يونيو التى أطاحت بحكم المرشد، ومن ثم لا ينبغى الاستهانة بهذا الفريق على الإطلاق، فقد يكون القطاع الأكبر والأكثر تأثيراً فى حال اتخذ القرار بالعمل فى اتجاه معين.

الهدف الثالث والأخير هو العمل على تفكيك بل وتفتيت قوة الأطراف الأخرى، فإذا كنا نتحدث عن الأحزاب والانتخابات فالهدف هنا هو تفتيت جبهة أنصار الأحزاب الأخرى واختراقها، وهو الهدف الأكثر صعوبة والذى يتطلب جهداً هائلاً وعملاً متواصلاً.

فى تقديرى أن ما يجرى هو العمل عكس هذه الأسس والمبادئ، فهناك جهود متكررة لتفتيت المعسكر المؤيد، هناك أخطاء وخطايا تُرتكب بحق تحالف ٣٠ يونيو، والغريب والعجيب أيضاً أن ذلك يجرى دون خبرة كافية فى العمل السياسى، ومن قبَل شخصيات لم تتلق فى حياتها تدريباً سياسياً ومن ثم تتصور أنها فى اللحظة التى تحتاج فيها تجميع أطراف تحالف ٣٠ يونيو سوف تنجح فى ذلك، وهو تصور أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة، فهو تصور يعود إلى القصص الفرعونية القديمة كقصة إيزيس وأوزيريس، لا تمت إلى علم الواقع بصلة، فما أقدم عليه من بيدهم القرار من إساءة وإهانة وإقصاء لرموز تحالف ٣٠ يونيو أكبر بكثير من أن يعالج.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط