كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا التصعيد السعودي؟

لماذا التصعيد السعودي؟

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 08:00

على رغم تأكيدات جميع الأفرقاء السياسين تمسّكهم بالاستقرار العام في لبنان وحرصِهم عليه، بغَضّ النظرعن الخلافات السياسية السائدة وتلك المتصلة بالملفّات الخلافية الداخلية، فإنّ المناخ العام السائد في المنطقة يثير لدى البعض مخاوفَ من تعرّضِ لبنان لتداعيات سلبية جديدة، في حال استمرّ التصعيد متفاقماً على بعض الجبهات الإقليمية، وخصوصاً على الجبهة السعودية ـ الإيرانية.

ويقول سياسيون متابعون إنّ اهتمامات المرجعيات والقيادات الرسمية والسياسية اللبنانية تتركز حالياً على سبلِ تمكين لبنان من احتواء ايّ تداعيات وانعكاسات اقليمية جديدة على اوضاعه على مختلف الصُعد والمستويات، لأنه تعوَّد دوماً ان ينال نصيبَه سلباً او ايجاباً من ايّ وفاق او خلاف عربي ـ عربي اوعربي ـ اقليمي، او حتى اقليمي ـ إقليمي، أو اقليمي دولي، وأحياناً دولي ـ دولي.

وقد لامسَ لقاء كليمنصو بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في جانبٍ منه، والبعضُ قال، في جانب أساسي منه، الوضعَ الاقليمي من زوايا عدة، أبرزها:

ـ أوّلاً، مستقبل العلاقة بين لبنان ودول الخليج عموماً وبين لبنان وبين المملكة العربية السعودية خصوصاً، وذلك في ضوء التصعيد القائم على الجبهة السعودية ـ الايرانية واستطراداً بين المملكة و«حزب الله»، وكذلك بينها وبين «التيار الوطني الحر».

ـ ثانياً، مستقبل العلاقة مع النظام السوري في ضوء دعوات بعض القوى السياسية الى التطبيع معه بغية إيجاد حلّ لأزمة النازحين السوريين الذين يصل عددهم الى نحو مليونَي نازح، ومعارضة قوى أخرى لهذا التطبيع وعلى رأسها تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» وآخرون.

ويقال انّ هذا اللقاء الثلاثي بحَث في جملة افكارٍ حول التعاطي مع هذين الملفّين، إذ سيكون لكلّ منهم اتصالات ومشاروات معيّنة محلياً وإقليمياً بغية الوصول الى عبورٍ آمن الى معالجة فعلية لهما.

وإذا ذهبَ البعض الى الحديث عن انّ المملكة العربية السعودية «تعمل على التوتير في لبنان»، وإحياء اصطفافات سياسية جديدة، فإنّ العارفين بسياسة المملكة في لبنان ينفون ذلك ويؤكّدون انّها على رغم عتبِها، أو عدمِ ارتياحها الى مواقف وتصرّفات بعض المسوؤلين والسياسيين وعدم نأيِهم بالنفس وتحييد لبنان عن الأزمات والمحاور الاقليمية والدولية، فإنّها حريصة دوماً على الوفاق بين اللبنانيين، و«اتّفاق الطائف» الذي رعته في مؤتمر الطائف عام 1989 هو الشاهد الدائم على دعمِها لهذا الوفاق، وكذلك دعمها القوي للاستقرار في لبنان وتعزيزه، بدليل انّها عيّنت سفيراً جديداً لها في لبنان هو الديبلوماسي وليد اليعقوب، وهو سيباشر مهمّاته في بيروت قريباً، وذلك بعد ان ابلغَت السلطات اللبنانية الى الرياض قبولَها أوراقَ اعتماده.

على انّ بعض السياسيين يرون انّ التصعيد القائم يدلّ الى أحد أمرَين: إمّا انّ بعض الازمات والخلافات الاقليمية وصَلت الى نقطة اللارجوع، وبالتالي الدخول في مواجهة حاسمة سيحاول كلّ فريق الحسمَ فيها ضد الآخر. وإمّا انّ هذا التصعيد يُراد منه رفعُ سقوف المواقف والشروط والشروط المضادة في مفاوضات جارية أو قبل الجلوس الى مؤتمرات تفاوض آتية للاتفاق على تسويات للأزمات المستفحلة.

وفي اعتقاد هؤلاء السياسيين المتابعين للازمات انّ التصعيد إذا استمر، من شأنه ان يصعّد الاصطفافات السياسية المحلية والاقليمية والدولية بما يُدخل المنطقة في طورٍ جديد من الحروب لا يمكن احداً التكهّن بما تؤول اليه، فيما الواقع ومنطق الامور يشير الى انّ لبنان والمنطقة لم يعُد في امكانهما تحمُّل مزيد من هذه الاصطفافات وما يمكن ان يترتّب عليها من مضاعفات على مختلف المستويات، فالجميع دخَلوا، على ما يبدو، في مربّعِ التفاوض في ظلّ الحراك الاميركي ـ الروسي وما يُحكى عن توافقات أنتجَها لحلّ الازمات الاقليمية.

وفي سياق متّصل يرى هؤلاء السياسيون أنّ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الاخيرة لموسكو ومحادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وما اسفرَت عنه من نتائج ستكون لها انعكاساتها وتداعياتها على مستقبل الاوضاع في المنطقة، فقبلها كان هناك تصعيد منخفض المستوى بين بعض الاطراف الاقليمية في ظلّ حديث عن مفاوضات تجري بالواسطة او في بعض الغرف الضيّقة، ولكن اللافت انّ هذا التصعيد ارتفعَ منسوبُه الى درجة كبيرة جداً بعد هذه الزيارة التي يتوقع ان تبدأ نتائجها الفعلية بالظهور قريباً لترسمَ ملامح المشهد الذي سترسوعليه المنطقة.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط