كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا الحرد السعودي الان ....؟؟

السعودية اعتذرت عن القاء كلمتها في الدورة السادسة والستين لهيئة الأمم المتحدة واعتذرت عن قبول مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن لعام 2014 ،والسعودية بررت فعلتها وحردها بفشل هيئة الأمم المتحدة في تطبيق قراراتها بشأن القضية الفلسطينية وكذلك الفشل في وقف "مجازر" النظام السوري ضد شعبه،والفشل في معالجة الملف النووي الإيراني،وحتى لا تجنى جعل المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.

نحن ندرك تماماً بان الحرد والزعل السعودي،ليس له علاقة او إرتباطاً باي من الأسباب المذكورة او المعلنة،وكما قال الروس عن ذلك،هذا حرد اطفال،فالسعودية تدرك وتعرف تماماً بأن هيئة الأمم المتحدة لم تلتفت للقضية الفلسطينية منذ 65 عاماً،ولم تنفذ أي قرار بشأنها،وكل القرارات التي اتخذت لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية،بقيت حبيسة الأدراج،ومن منها عرض على مجلس الأمن،وقفت له امريكا حليفة السعودية الإستراتيجية بالمرصاد واتخذ  حق النقض"الفيتو" بحقه لمنع صدوره،ولم تغضب السعودية او تحرد او تقاطع المؤسسة الدولية،إحتجاجاً على ذلك،ولم تهدد بإتخاذ أي عقوبات سياسية او إقتصادية لا بحق امريكا ولا اوروبا الغربية،بسبب إنحيازها الأعمى لصالح اسرائيل،وكذلك حردها و"عهرها" تجاه ما يحدث في سوريا من عمليات قتل وتدمير وتخريب وتهجير،هي جزء وطرف أساسي في تأجيجها وحدوثها،وهي من يتحمل بشكل مباشر وبالأخص بندر بن سلطان وسعود الفيصل،مسؤولية الدم الذي يراق فيها،من خلال دعمها العسكري والمالي واللوجستي للعصابات المجرمة هناك،والتي بات العالم يدرك وحتى دول الجوار المتورطة في دعمهم مثل تركيا،بأن خطرهم سيتعدى الساحة السورية وسيرتد على دولهم ومصالحهم.

الجميع يدرك بأن تلك العصابات والمجموعات المسلحة،تقاد مباشرة من قبل المسؤول الأمني السعودي،صاحب المهام القذرة بندر بن سلطان،والذي يقودها من غرفة عملياته على الحدود الأردنية السورية،وبالتالي "العهر" والحرد السعودي ليس مرتبطاً بالحرس على دماء الشعب السوري او وحدة أراضيه،بل مرتبط برفض واشنطن شن عدوانها على سوريا واسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد،وهي التي أعلنت مراراً بانها مستعدة لدفع كل تكاليف الحرب على سوريا،وألقت بكل ثقلها خلف ما يسمى بالقوى المعارضة لتحقيق هدفها،ولكن فشل مخططها،من شأنه ان يترك تأثيراته المباشرة على الوضع الداخلي السعودي،وكذلك على الوجود والحضور والتاثير السعودي في المنطقة،وبات الحديث عن التغيرات في السعودية المرتبطة بالحرب على سوريا ظاهرة،حيث هناك حسم بان يكون الملك القادم هو وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف،وولي العهد الجديد قائد الحرس الوطني السعودي متعب بن خالد.

اما القضية الثالثة المتعلقة بالحرد و"العهر" السعودي،فهي عملية التقارب بين ايران وأمريكا،بدون استشارة السعودية او حتى علمها،وهي التي كانت تمارس كل ضغوطها على امريكا من اجل تشديد الخناق والحصار على طهران،وحتى توجيه ضربة عسكرية لها،من اجل منعها من إمتلاك التكنولوجيا والسلاح النووي.

السعودية تعرف تماماً بان اسرائيل،هي الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في المنطقة،وهي التي تحتل الأرض العربية،وهي أيضاً من تشكل خطر عليها وتهدد مصالحها،ولم يثر ذلك لا غضب ولا حرد السعودية،بل تحرد وتغضب لعدم ضرب ايران او إمتلاكها للسلاح النووي،فإسرائيل دولة صديقة ولا تهدد امن السعودية ولا مصالحها؟؟؟.

هذه هي الأسباب الجوهرية والحقيقية "للعهر" والحرد السعودي،فشل مشروعها في المنطقة،واضطرارها للتكيف مع الظروف والمعطيات الجديدة،والتي قد تفرض عليها التوجه صاغرة نحو ايران وسوريا،وليس ما عللته وبررته السعودية من أسباب لعدم إلقاء كلمتها في الدورة الأخيرة لهيئة الأمم المتحدة،والإعتذار عن قبول مقعدها غير الدائم في هيئة الأمم المتحدة لعام 2014 .

والسعودية آن لها الاوان ان تراجع بشكل جذري سياساتها ومواقفها وعلاقاتها،فالغرب الإستعماري وامريكا يقولون بالفم المليان،بأنه ليس لهم صداقات دائمة،بل مصالح دائمة،والسعودية في إطار المصالح الأمريكية الكبرى او الغربية الإستعمارية،ليست ذات شان او قيمة،فهم يخشون من يمتلك القوة والموقف والقرار والإرادة.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط