كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا السلطة الفلسطينية تخالف حلفائها بمواقفها تجاه قطر؟

لماذا السلطة الفلسطينية تخالف حلفائها بمواقفها تجاه قطر؟

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 23:35

أمد/رام الله- خاص: ساد صمت مقصود وعميق المقاصد عند قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، بخصوص "الاتقلابات" الكبرى التي تحدث بالعلاقات بين دول عربية وإمارة قطر، وهذا الصمت الذي لم ينجح بالتراجع لصالح ولو بيان مقتضب حول موقف قيادة السلطة مما يجري، والتي انشغلت بتطبيق ما فرض عليها من أجل تحسين موقفها عند الاسرائيليين وبتوصيات أمريكية كان أخرها قطع رواتب اسرى محررين من صفقة "شاليط" وعددهم 277 أسير من فصائل مختلفة، ومنهم رتب عليا في حركة فتح نفسها التي يتزعهما الرئيس محمود عباس.

موقف السلطة من قطر كان في عهد الرئيس عباس واضحاً ولا يحتاج الى تحليلات ولا تكهنات، بل أن الموقف الوطني برمته من إمارة قطر يختصرها شخص الرئيس عباس، بأنها دولة داعمة للقضية الفلسطينية، وفي ظاهر هذا الموقف ما يدلل على حرص الرئيس عباس بتحقيق الاجماع العربي والالتفاف لدعم فلسطين، ولكن باطنه مختلف تماماً لأن الرئيس عباس لا يستطيع أن يأخذ موقفاً مسانداً للسعودية ومصر في وضع حد لإمارة قطر من تدخلها بالشئون الداخلية للدول العربية، ولم يتخذ الرئيس عباس نفسه موقفاً من قطر في عام 2007 يوم انكشفت وسقط قناعها للبسيط في علم السياسة، بتقوية حركة نفذت انقلاباً على سلطة شرعية، ومدتها بكل أسباب القوة والتمتين حتى طال عمر الانقسام الداخلي، واتسعت رقعة غطاء الاستيطان الفضفاض لخدمة السياسة الاسرائيلية.

قطر التي شكلت الداعم الأقوى لحركة حماس، والأخيرة استقوت بها على مدار سنوات سيطرتها على قطاع غزة، ولا زالت، وقف أمام هذا الواقع الرئيس عباس صامتاً كصمته اليوم أمام "الانقلابات" المفاجئة وبعد بيان دور قطر في اثارة الفوضى بكل دولة تريد، من خلال دعمها لجماعات تطمح بزعزعة أمن واستقرار هذه البلدان، وكان دورها جلياً في مصر ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين، مستنسخةً ذات الدور من دعمها لحركة حماس في قطاع غزة، والهدف تقوية حركات الاسلام السياسي، ومدها بكل أسباب التحدي والمواجهة ولو سال الدم مغراقاً في هذه الدول .

ولم يكن صمت قيادة السلطة غريباً او مستغرباً، لأن الرئيس عباس واضح الموقف منذ زمن بعيد، ورغم سفك دماء الفلسطينيين برصاص فلسطيني في قطاع غزة، وبغطاء قطري لحركة حماس، ولم يتكلم ولن يصدر بياناً يوضح فيه موقف الفلسطينيين من هذه المتغيرات، خلاف مواقفه الغير معلنة والمعمول بها واقعاً من دولة الامارات العربية المتحدة، فقطر التي يحمل جنسيتها وعاش فيها ولا زالت أملاكه تنتعش في "دوحة العرب"مسكوت عنها مهما فعلت وتدخلت، ولكن لغيرها "أصابع" تقطع ولو أنه ساوى في سياسته بين قطر والامارات مثلاً، بخفض ورفع مستوى العلاقات معهما لسكت الفلسطيني وبقي على الحياد، ولكن تمييزه بين الاشقاء حسب المزاج الشخصي والمصلحي لا يخدم القضية الفلسطينية، ولا يدفع بها الى تحقيق الإجماع الوجداني العربي من حولها.

لا يختلف فلسطيني مع فلسطيني ولو كان أمياً بأن قضية تحرير فلسطين تحتاج عمقها العربي، ولا مصلحة لها في خلق نزاعات وتوترات مع أي جهة، ولكن المختلف عليه، أن تتدخل أي دولة ولو كانت شقيقة بشكل سافر ومباشر في الشئون الفلسطينية الداخلية، وتدعم طرفاً لتحطيم طرف فلسطيني آخر، هذه المعادلة المعقدة التي تعامل معها الرئيس الرمز ياسر عرفات بكل حنكة وحكمة، فشل الرئيس عباس بإتباعها و تحقيقها ، فواضح الرئيس عباس في سياسة "قطع اصابع" البعض، و تجاهل الأصابع الطويلة التي تلعب بنار وماء وكهرباء ورغيف خبز الشعب الفلسطيني!!!.

المطلوب من الرئيس عباس تحقيق أقواله وشعاراته التي "دوش" بها البر والبحر ، بأن الفلسطينيين لا يتدخلون في شئون الدول الداخلية، ويحتاجون الى الجميع لنصرة القضية الفلسطينية، وعلى هذا المبدأ الكل يوافقه ولا يختلف معه، ولكن المواقف التي تخدم الشعب الفلسطيني يجب أن تكون أولى لإتخاذها وخاصة مع دولة اثبتت تصرفاتها بحجة دعم المقاومة والقوى المستضعفة وتحقيق الديمقراطية، وتدخلت بتصرف واسع وعريض حتى في طول وعرض شوارع قطاع غزة، المواقف العربية من قطر اليوم فرصة تاريخية ليس لإستعداء قطر، ولكن لكسبها دولة عربية غير متطفلة ولا مارقة تفرض نفسها بقوة الدرهم وسطوة الممكن، وذلك بضربها على رأسها لتصحو من غرورها وتعود الى وضعها الطبيعي والمناسب وتلزم حدودها وأن ترفع أنفها من طناجر الدول العربية وأن تحترم وحدة ومصائر هذه الدول، وأن تكف عن مطاردة القمل في رأس أصلع ، ففلسطين قضية شعب لا يزال يرزح تحت الاحتلال وكل فلسطيني قيمة كبرى في معادلة التحرير فكيف لدولة مثل قطر أن تلعب في هذه القيم وتشتتها بعمق وبظاهر سعيها الى تحقيق الوحدة والمصالحة ، سحب يدها من طحين الفلسطينيين أفضل بكثير من تخريب العجين!!!.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط